شهدت حلقة اليوم من برنامج «الصورة»، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر قناة «النهار»، نقاشا بين محمد مرعي، السكرتير العام المساعد لمحافظة الجيزة، وشحاتة المقدس، نقيب الزبالين، بشأن ماكينات استرداد المخلفات الذكية التي بدأت المحافظة تشغيلها تجريبيًا في حي الدقي، وسط مخاوف من تأثيرها على مصادر رزق العاملين في منظومة جمع القمامة وإعادة تدوير المخلفات.
وقال محمد مرعي إن التجربة بدأت في شارع التحرير بحي الدقي من خلال ماكينتين، موضحًا أن التشغيل التجريبي مستمر منذ عدة أيام وشهد إقبالًا ورضا من المواطنين.
وأضاف أن الماكينة تتلقى العبوات البلاستيكية والعبوات المعدنية، إذ تحصل الزجاجة البلاستيكية الكبيرة على نقطتين، والصغيرة على نقطة واحدة، بينما تحصل عبوة الكان على نقطتين.
وأوضح أن الماكينات يجري تفريغها نحو 5 أو 6 مرات يوميًا، بما يعكس حجم الإقبال عليها، مؤكدًا أن المنظومة تستهدف تحقيق عائد بيئي من خلال إعادة التدوير، والحد من ظاهرة النبش، مع عدم الإضرار بأي عنصر من عناصر منظومة المخلفات.
وأشار مرعي إلى أن المقابل المادي للنقاط لن يمثل عبئًا على الدولة، إذ يجري الاتفاق مع الشركات والرعاة ومؤسسات المجتمع المدني على آلية تمويله، موضحًا أن المواطن سيستفيد من العائد، كما سيستفيد متعهدو جمع القمامة من العبوات التي ستخرج من الماكينات.
وأكد أن محافظة الجيزة، بقيادة الدكتور أحمد الأنصاري، تعمل وفق توجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على إقامة منظومة متكاملة تضم جميع عناصر منظومة المخلفات.
في المقابل، اعترض شحاتة المقدس على آلية تنفيذ التجربة، مؤكدًا أن الزبالين لم تتم استشارتهم، وأن الماكينات تستهدف الحصول على أغلى مكونات المخلفات الصلبة، وعلى رأسها زجاجات المياه المعدنية وعبوات الكانز، محذرًا من أن أشخاصًا يجمعون هذه المواد من الشوارع قد يبيعونها للماكينات بأسعار زهيدة، بما يؤثر على رزق العاملين في جمع القمامة.
وقال إن العامل الذي يتحمل تكاليف السيارة والعمال والسائق قد يجد نفسه في النهاية أمام مخلفات أقل قيمة، متسائلًا عن سبب عدم إسناد مهمة تفريغ الماكينات إلى الزبالين في كل منطقة.
ورد مرعي مؤكدًا أن الزبالين سيكون لهم دور رئيسي في المنظومة، موضحًا أن متعهد المنطقة هو الذي سيحصل على العبوات البلاستيكية وعبوات الكانز الموجودة داخل الماكينات، بعد تفريغها، مشددًا على أن المحافظة لا تستهدف تهميش أي طرف.
وأكد أن الماكينتين الموجودتين حاليًا جزء من تجربة تجريبية، وأنه قبل تعميمها بصورة نهائية ستجلس المحافظة مع المتعهدين للتوافق على آليات التنفيذ، بحيث يحصلون على العبوات التي ستخرج من الماكينات.
وشدد مرعي في ختام المواجهة على أن الدكتورة منال عوض مهتمة شخصيًا بالملف، ووجهت بالتنسيق مع شحاتة المقدس والنقابة والمحافظات، بحيث يكون الزبالون جزءًا أساسيًا من المنظومة.
وأكد أن الهدف من التشغيل التجريبي هو اختبار المنظومة قبل تعميمها، وأن المحافظة لن تحرم المتعهدين من أي فائدة من فوائد المخلفات.
عقد لقاء مباشر مع النقابة
من جانبه، تمسك المقدس بضرورة عقد لقاء مباشر مع النقابة، مؤكدًا أن الزبالين يعملون في تنظيف البلاد منذ عقود، وأن تجاهلهم «لا يرضي ربنا».

