قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لن نترك أكل عيشنا.. نقيب الزبالين يكشف حقيقة أزمة ماكينات جمع المخلفات بالدقي

"لن نترك أكل عيشنا".. نقيب الزبالين يكشف حقيقة أزمة ماكينات جمع المخلفات في الدقي
"لن نترك أكل عيشنا".. نقيب الزبالين يكشف حقيقة أزمة ماكينات جمع المخلفات في الدقي

تصدرت ماكينات جمع المخلفات في الدقي دائرة النقاش خلال الأيام الماضية، بعد اعتراض عدد من العاملين في منظومة النظافة على التجربة الجديدة، التي بدأت في الحي بهدف تشجيع المواطنين على التخلص الآمن من الزجاجات والعبوات البلاستيكية والمخلفات الصلبة، بالتزامن مع توجه الدولة إلى تطوير منظومة جمع وإعادة تدوير المخلفات.

وأثارت التجربة حالة من الجدل بين متعهدي جمع القمامة والعاملين في مجال النظافة، في ظل مخاوف من تأثير الماكينات الجديدة على مصادر دخلهم، بينما يؤكد مسؤولي الحي أن الهدف منها ليس الاستغناء عن عمال النظافة أو الإضرار بهم، وإنما تنظيم عملية جمع المخلفات وتقليل انتشار القمامة في الشوارع.

رئيس حي الدقي: لن نستغني عن متعهدي جمع القمامة

وأكد المهندس محمد رزق، رئيس حي الدقي، أن قطاع متعهدي جمع القمامة يمثل قطاعًا مهمًا وحيويًا داخل منظومة النظافة، مشددًا على أن الحي لا يستهدف الاستغناء عن العاملين فيه أو المساس بمصادر دخلهم.

وأوضح أن تجربة ماكينات جمع المخلفات الصلبة تستهدف في الأساس تشجيع المواطنين على التخلص من الزجاجات والعبوات والمخلفات بطريقة آمنة ومنظمة، بدلًا من إلقائها في الشوارع أو وضعها داخل صناديق القمامة.

وأشار إلى أن بعض النباشين يقومون بقلب صناديق القمامة وفرز محتوياتها بحثًا عن المواد القابلة للبيع وإعادة التدوير، وهو ما يؤدي في أحيان كثيرة إلى بعثرة المخلفات وانتشارها في الشوارع.

وأكد أن الماكينات تأتي كوسيلة إضافية لتنظيم عملية جمع المخلفات الصلبة، وليس كبديل عن العاملين في قطاع النظافة.

ما هدف ماكينات جمع المخلفات في الدقي؟

وتعتمد فكرة الماكينات الجديدة على توفير نقاط لجمع المخلفات الصلبة، خاصة العبوات والزجاجات، بما يسمح للمواطنين بالتخلص منها بطريقة منظمة بدلًا من إلقائها في الشوارع.

وتستهدف التجربة أيضًا دعم ثقافة إعادة التدوير وتشجيع المواطنين على فصل المخلفات القابلة لإعادة الاستخدام، إلى جانب تقليل كميات المخلفات التي تصل إلى صناديق القمامة التقليدية.

وبحسب رئيس الحي، فإن المرحلة الأولى من التجربة تستهدف تخفيف الأعباء عن عمال هيئة النظافة، وتوفير وسيلة إضافية ومنظمة للتعامل مع المخلفات الصلبة.

رئيس الحي يرحب بالتعاون مع الزبالين

وأكد رئيس حي الدقي ترحيبه بالتعاون مع نقيب الزبالين والعاملين في منظومة النظافة، موضحًا أن هناك إمكانية لتوسيع نطاق التعاون ليشمل جمع المخلفات من المنازل، فضلًا عن مشاركة العمال في تفريغ الماكينات الجديدة والاستفادة من محتوياتها.

ويرى مسؤولو الحي أن التنسيق بين الماكينات والعاملين في جمع القمامة يمكن أن يحقق استفادة من التجربة الجديدة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على دور متعهدي جمع القمامة ومصادر دخل العاملين.

إقبال من المواطنين على التجربة

وشهدت ماكينات جمع المخلفات في الدقي إقبالًا من بعض المواطنين، الذين أبدوا اهتمامًا بالفكرة الجديدة وطريقة التعامل مع العبوات والزجاجات القابلة لإعادة التدوير.

وتأتي التجربة في إطار محاولات تطوير منظومة إدارة المخلفات في مصر، والاعتماد بصورة أكبر على إعادة التدوير والاستفادة الاقتصادية من المخلفات بدلًا من التخلص منها بصورة تقليدية.

من هم الزبالون في مصر؟

وتعود أهمية العاملين في مجال جمع وفرز المخلفات في مصر إلى الدور الذي يقومون به منذ عقود في جمع القمامة من المنازل وفرزها واستخراج المواد القابلة لإعادة التدوير.

وتأسست نقابة العاملين في مجال النظافة وتجميل وحماية البيئة، المعروفة إعلاميًا باسم "نقابة الزبالين"، بعد ثورة 25 يناير، بهدف تمثيل العاملين في جمع وفرز المخلفات والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم.

وجاء تأسيس النقابة في ظل مطالب بتنظيم المهنة وتحسين الظروف المعيشية والصحية للعاملين بها، خاصة مع اعتماد أعداد كبيرة من الأسر على جمع وفرز المخلفات كمصدر أساسي للدخل.

وتسعى النقابة إلى تمثيل العاملين في مناطق مختلفة بالقاهرة الكبرى، ومن بينها المقطم والبساتين وغيرها من المناطق التي يعمل بها جامعو وفرّازو المخلفات.

نقيب الزبالين: لا يوجد إضراب

وقال شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، إنه لا يوجد أي إضراب من جانب عمال النظافة، مؤكدًا أن ما يتم تداوله من تصريحات بشأن الأزمة جاء مجتزأً ومحرفًا عن سياقه.

وأضاف المقدس في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن عمال النظافة مستمرون في أداء عملهم بشكل طبيعي، مشددًا على أنه رجل وطني والجميع يعلم موقفه، مستشهدًا باستمرار عمال النظافة في العمل خلال فترة جائحة كورونا، رغم صعوبة الظروف والمخاطر التي كانت تحيط بهم في ذلك الوقت.

وأوضح نقيب الزبالين أن الأزمة الأخيرة تتعلق باعتراض بعض عمال النظافة في الدقي على تشغيل المعدات الجديدة، موضحًا أن عددًا من الزبالين قالوا: "لو المكن اشتغل مش هنكمل"، باعتبار أن هذه المعدات قد تؤثر على مصدر رزقهم، خاصة أن المخلفات التي يتم جمعها بعد ذلك لا تمثل مصدر دخل بالنسبة لهم.

وأشار إلى أن تكلفة تشغيل سيارة جمع القمامة تصل إلى نحو 1500 جنيه يوميًا للوقود، وهو ما يمثل عبئًا على العاملين، لافتًا إلى أن هذه الأسباب دفعت بعض الزبالين إلى الاعتراض على تشغيل المعدات.

اجتماع في وزارة البيئة لحل الأزمة

وأكد شحاتة المقدس أنه نجح في احتواء الأزمة، مشيرًا إلى الاتفاق على عقد اجتماع يوم الإثنين المقبل في وزارة البيئة، بحضور الأطراف المعنية، لبحث أسباب الخلاف والوصول إلى حلول مناسبة.

وأضاف أن العمل مستمر بشكل طبيعي، مؤكدًا أنه تم احتواء الموقف وعدم وجود إضراب لعمال النظافة.

وكشف نقيب الزبالين عن عقد اجتماع مع رئيس حي الدقي، موضحًا أن اللقاء شهد التأكيد على انتهاء الأزمة وعودة الأمور إلى طبيعتها.

وأشار المقدس إلى وجود تفاهم مبدئي لمشاركة نقابة العاملين بالنظافة وتحسين البيئة في مشروع إعادة تدوير المخلفات الجديد داخل القاهرة الكبرى.

وأوضح أن الهدف هو الحفاظ على حقوق العاملين في مجال النظافة وضمان استمرار مصادر رزقهم، بالتزامن مع توجه الدولة نحو تطوير منظومة جمع وإعادة تدوير المخلفات.

وشدد على أهمية إشراك العاملين في المنظومة الجديدة، باعتبارهم جزءًا أساسيًا من منظومة النظافة وجمع المخلفات، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على "أكل عيشهم" وعدم الإضرار بمصادر دخلهم مع تطبيق أي آليات جديدة في منظومة إدارة المخلفات.