تصدرت مصر الدول العربية في إنتاج القمح خلال 2026 بإنتاج بلغ نحو 10.2 ملايين طن، بزيادة 6.5% عن العام السابق، مع ارتفاع المساحة المزروعة إلى 3.76 ملايين فدان ، كما سجلت الكميات الموردة للحكومة رقمًا قياسيًا بلغ نحو 5 ملايين طن، بينما تراجعت الواردات إلى 12.5 مليون طن مقابل 13.2 مليون طن في 2025.
وتوقعت «الفاو» استمرار نمو الإنتاج بدعم من التوسع في المساحات الزراعية واستنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية وأكثر تحملًا للتغيرات المناخية، بما يسهم في تقليص فجوة الاستهلاك وتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
3.7 مليون فدان مساحة زراعة القمح
وقال الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الموسم الحالي شهد زيادة ملحوظة في المساحات المنزرعة بالقمح، لتصل إلى نحو 3.7 مليون فدان، بزيادة تقدر بنحو 600 ألف فدان مقارنة بالموسم الماضي.
وأكد " جاد" خلال تصريحات ل"صدي البلد " ، أن التوسع في المساحة المنزرعة يمثل أحد المحاور الرئيسية التي اعتمدت عليها الدولة لزيادة الإنتاج المحلي من المحصول الاستراتيجي، خاصة مع استمرار العمل على رفع إنتاجية الفدان من خلال توفير التقاوي المحسنة والأصناف الجديدة عالية الإنتاجية ، مشيرا إلي ان موسم التوريد الحالي شهد تحقيق رقم غير مسبوق، بعدما وصلت الكميات التي جرى توريدها للحكومة إلى نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي، وهو أعلى مستوى تسجله منظومة التوريد الحكومية.
وأكد " متحدث وزارة الزراعة " ان ارتفاع كميات التوريد للقمح يعكس زيادة قدرة الدولة على جمع الإنتاج المحلي والاستفادة منه في دعم منظومة الأمن الغذائي، فضلًا عن تقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية لتوفير احتياجات البلاد من القمح.

وتابع قائلا :" للمرة الأولى، تجاوز إجمالي إنتاج مصر من القمح حاجز 10 ملايين طن، مدفوعًا بزيادة المساحات المزروعة وتحسن إنتاجية الفدان، إلى جانب جهود تطوير الأصناف والتوسع في استخدامها بالمناطق الزراعية المختلفة" .
زيادة الإنتاج المحلي
وأوضح أن زيادة الإنتاج المحلي يساهم في تقليص الفجوة بين حجم الإنتاج والاستهلاك، كما تساعد على خفض الاحتياجات الاستيرادية وتقليل الضغوط المرتبطة بتوفير العملة الأجنبية اللازمة لشراء القمح من الخارج.
15 صنفًا متاحًا للمزارعين
وتابع قائلا :" وفي إطار رفع إنتاجية محصول القمح، تواصل وزارة الزراعة التوسع في استنباط وتوفير أصناف جديدة تتميز بارتفاع إنتاجيتها وقدرتها على تحمل الظروف المناخية المختلفة" .
ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى أن عدد أصناف القمح المتاحة أمام المزارعين تجاوز 15 صنفًا، بما يوفر بدائل متعددة تتناسب مع المناطق والظروف الزراعية المختلفة.
ومن المنتظر طرح 4 أصناف جديدة خلال الموسم المقبل، ضمن خطة الوزارة المستمرة لتحسين التقاوي ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما ينعكس على إجمالي إنتاج المحصول الاستراتيجي.
تطوير الصوامع وتقليل الفاقد
و أكد انه لا تقتصر جهود الدولة على زيادة المساحات والإنتاج فقط، وإنما تمتد إلى تطوير منظومة التخزين والتداول، من خلال التوسع في إنشاء وتطوير الصوامع ورفع كفاءة عمليات تخزين القمح.

وقال إن الدولة تستهدف هذه الخطوات تقليل الفاقد والحفاظ على جودة المحصول بعد الحصاد، بما يضمن الاستفادة من أكبر قدر ممكن من الإنتاج المحلي ويدعم استدامة منظومة الأمن الغذائي ، مضيفًا أن المؤشرات الحالية تؤكد أن زيادة إنتاج القمح أصبحت جزءًا رئيسيًا من خطة الدولة لتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي، وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، ومواجهة تداعيات تغيرات الأسواق العالمية، مع استمرار التوسع في المساحات الزراعية وتحسين إنتاجية الأصناف وتطوير منظومة التخزين والتوريد.


