قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير مناخ: الأمطار المفاجئة والسيول تهدد المدن الكبرى بسبب التغيرات المناخية

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

تشهد العديد من المدن حول العالم تغيرات ملحوظة في أنماط الطقس، بالتزامن مع تزايد فرص سقوط الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والعواصف المفاجئة، وهو ما يضع البنية التحتية أمام تحديات متصاعدة ويزيد من المخاطر التي تهدد المواطنين والممتلكات، مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد حدة التغيرات المناخية.

وخلال برنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر القناة الأولى، جرى تناول تداعيات موجات الطقس المتطرف، في ضوء ما شهدته مدينة نيويورك من أمطار غزيرة وفيضانات مفاجئة أدت إلى تأثر عدد من المناطق وتعطيل الطرق الرئيسية، فضلًا عن تسرب المياه إلى بعض محطات وشبكات مترو الأنفاق، ما تسبب في توقف الخدمة بعدد من المناطق.

التغيرات المناخية تفرض نمطًا جديدًا من الطقس

وقال الدكتور تحسين شعلة، خبير البيئة والمناخ، إن التغيرات المناخية أصبحت مرتبطة بظهور أنماط جديدة من الظواهر الجوية، موضحًا أن التوقعات المناخية كانت تشير إلى تعرض مناطق في الولايات المتحدة لأمطار غزيرة وعواصف، بالتزامن مع مواجهة بعض المناطق الأوروبية موجات من الجفاف.

وأوضح أن التغير المفاجئ في طبيعة الظواهر الجوية وشدتها أصبح يمثل ما يمكن وصفه بـ«الصدمة المناخية»، خاصة مع تزايد الأمطار الرعدية والمفاجئة التي تسقط خلال فترات زمنية قصيرة وبكميات كبيرة.

أمطار غزيرة في وقت قصير تهدد البنية التحتية

وأشار خبير البيئة والمناخ إلى أن سقوط كميات ضخمة من المياه خلال فترة زمنية قصيرة يمثل تحديًا كبيرًا أمام المدن وشبكات البنية التحتية، خاصة أن التربة قد لا تتمكن من امتصاص المياه بالسرعة المطلوبة، بالتزامن مع تجاوز معدلات الهطول قدرة شبكات تصريف مياه الأمطار.

وأضاف أن تراكم المياه بشكل سريع يمكن أن يؤدي إلى غرق الشوارع وتعطيل حركة المرور وإغلاق الطرق، كما قد يتسبب في وصول المياه إلى بعض المنشآت والمرافق الحيوية، وهو ما يضاعف حجم الخسائر الناتجة عن الظواهر الجوية المتطرفة.

تداعيات اقتصادية كبيرة للفيضانات والسيول

ولفت الدكتور تحسين شعلة إلى أن تأثير الأمطار الغزيرة لا يقتصر على تعطيل حركة المواطنين ووسائل النقل، وإنما يمتد إلى إلحاق أضرار بالممتلكات والبنية التحتية، بما يترتب عليه خسائر اقتصادية كبيرة.

وأوضح أن المدن الكبرى أصبحت في حاجة متزايدة إلى تطوير أنظمة التعامل مع مياه الأمطار، خاصة مع التغير في معدلات الهطول وطبيعة العواصف، مؤكدًا أن البنية التحتية التي صممت وفق معدلات مناخية قديمة قد لا تكون قادرة على استيعاب كميات المياه الكبيرة التي تهطل بصورة مفاجئة.

تطوير شبكات تصريف المياه ضرورة لمواجهة الطقس المتطرف

وأكد خبير البيئة والمناخ أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب رفع كفاءة البنية التحتية وتطوير شبكات تصريف مياه الأمطار، إلى جانب الاستعداد المسبق للتعامل مع السيول والفيضانات والعواصف الشديدة.

وأشار إلى أن تغير أنماط سقوط الأمطار خلال السنوات الأخيرة يجعل من الضروري إعادة تقييم قدرة شبكات التصريف في المدن الكبرى، ووضع خطط أكثر كفاءة للتعامل مع موجات الطقس المفاجئة وتقليل آثارها على المواطنين والمرافق الحيوية.

التعاون الدولي ضرورة لمواجهة تغير المناخ

وشدد شعلة على أن التعامل مع تداعيات التغير المناخي لا يمكن أن يقتصر على جهود دولة واحدة، وإنما يتطلب تعاونًا دوليًا للحد من الانبعاثات والملوثات، خاصة أن آثار التغير المناخي تتجاوز الحدود الجغرافية للدول.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة والصين تعدان من أكبر الدول المساهمة في الانبعاثات العالمية، وهو ما يجعل دورهما محوريًا في جهود خفض الانبعاثات ومواجهة التغير المناخي والحد من تداعيات الظواهر الجوية المتطرفة.

مدن العالم أمام تحدٍ مناخي متزايد

واختتم خبير البيئة والمناخ بالتأكيد على أن تزايد الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات المفاجئة يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المدن خلال السنوات المقبلة، الأمر الذي يتطلب الجمع بين الاستعداد المحلي وتطوير البنية التحتية والتعاون الدولي للحد من الخسائر والتكيف مع التغيرات المتسارعة في المناخ.