قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الهوية المالية الرقمية تفتح أبواب الخدمات المصرفية أمام ملايين المصريين دون فروع

التحول الرقمي
التحول الرقمي

تتجه مصر نحو توسيع نطاق التحول الرقمي في القطاع المصرفي، من خلال إطلاق منظومة الهوية المالية الرقمية، التي من المنتظر أن تُحدث تغييرًا كبيرًا في طريقة حصول المواطنين على الخدمات البنكية، وتقلل الاعتماد على زيارة الفروع لإتمام المعاملات المصرفية.

وقال الدكتور عبد الوهاب غنيم، نائب رئيس الاتحاد العربي للتحول الرقمي، إن منظومة الهوية المالية الرقمية تمثل خطوة متقدمة في مسار تطوير القطاع المصرفي، لافتًا إلى أنها ستتيح للمواطن تنفيذ عدد من الإجراءات والخدمات البنكية إلكترونيًا، بما في ذلك فتح الحسابات المصرفية، دون الحاجة إلى التوجه إلى مقر البنك.

وأوضح غنيم، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن أهمية المنظومة تتجاوز مجرد تسريع الإجراءات، إذ تستهدف توفير تجربة مصرفية أكثر سهولة وأمانًا، من خلال الاعتماد على تقنيات حديثة في مجال الأمن السيبراني والمصدقات الرقمية، بما يساعد على حماية بيانات العملاء وتعزيز الثقة في المعاملات الإلكترونية.

خدمة مصرفية للمناطق الأكثر احتياجًا

وأشار نائب رئيس الاتحاد العربي للتحول الرقمي إلى أن من أبرز المستفيدين من تطبيق الهوية المالية الرقمية سكان القرى والنجوع والمناطق النائية، خاصة تلك التي تفتقر إلى وجود فروع مصرفية قريبة، مؤكدًا أن إتاحة الخدمات عن بُعد يمكن أن تزيل أحد أبرز العوائق أمام دخول هذه الفئات إلى المنظومة المصرفية الرسمية.

وأضاف أن معدلات الشمول المالي في مصر وصلت حاليًا إلى نحو 79%، إلا أن هناك قرابة 7 ملايين مواطن لا يزالون خارج نطاق التعاملات المصرفية، وهو ما يجعل التوسع في الحلول الرقمية أحد المحاور المهمة للوصول إلى هذه الفئات وإدماجها في الاقتصاد الرسمي.

خطوة لتعزيز الشمول المالي والرقمي

وأكد غنيم أن إدخال المواطنين غير المتعاملين مع البنوك إلى المنظومة المصرفية لن ينعكس فقط على مؤشرات الشمول المالي، وإنما سيمتد تأثيره إلى الشمول الرقمي أيضًا، خاصة مع تزايد الاعتماد على المدفوعات والخدمات الإلكترونية في مختلف القطاعات.

ولفت إلى أن تطور معدلات استخدام المدفوعات الإلكترونية أصبح من المؤشرات الرئيسية التي تعكس مدى تقدم الدول في التحول الرقمي، مشيرًا إلى أن توسيع قاعدة المستخدمين للخدمات المالية الرقمية يساهم في بناء منظومة أكثر كفاءة وسرعة في تنفيذ المعاملات.

التحول الرقمي يمتد إلى القطاع المصرفي

وشدد نائب رئيس الاتحاد العربي للتحول الرقمي على أن الهوية المالية الرقمية تأتي ضمن توجه أوسع نحو بناء مجتمع رقمي متكامل، موضحًا أنها لا تقتصر على كونها أداة مصرفية جديدة، وإنما تمثل جزءًا من منظومة التحول الرقمي التي تعمل الدولة على توسيع نطاقها خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أن التوسع في الخدمات المالية الرقمية يعكس توجهًا نحو مواكبة التطورات العالمية في القطاع المصرفي، من خلال تقليل الإجراءات التقليدية، وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات، ورفع كفاءة التعاملات المالية، مع الحفاظ على مستويات مرتفعة من الحماية والأمان للبيانات.

وتستهدف منظومة الهوية المالية الرقمية في النهاية جعل الوصول إلى الخدمات المصرفية أكثر سهولة أمام مختلف شرائح المجتمع، بما يدعم خطط الدولة لزيادة معدلات الشمول المالي والرقمي، ويعزز الاعتماد على التكنولوجيا في التعاملات اليومية.