قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الرئيس السيسي في قمة "النيباد": التنمية الحقيقية تصنع بإرادة أفريقية وموارد ذاتية

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

الرئيس السيسي:

  • مصر حرصت على إيلاء "تمويل التنمية" أولوية خاصة
  • أشدد على سد فجوات التمويل وإنشاء صندوق للتنمية الأفريقية
  • إطلاق "منتدى إفريقيا للأعمال" منصة دائمة تعقد كل عامين

ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بمدينة العلمين الجديدة، أعمال قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية "أودا - نيباد"، وذلك بالمشاركة مع الرئيس جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، في إطار الرئاسة المشتركة لأعمال القمة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن القمة عُقدت بمشاركة قادة وممثلي الدول المؤسسة لوكالة "أودا - نيباد"، وهي مصر والجزائر ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا، فضلاً عن رئيس جمهورية بوروندي بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، ورئيس جمهورية أنجولا بصفته الرئيس الحالي للجنة التوجيهية للوكالة، إلى جانب ممثلي مفوضية الاتحاد الأفريقي والمديرة التنفيذية لوكالة "أودا - نيباد".

وأوضح المتحدث الرسمي أن القمة تناولت سبل تعزيز دور الوكالة في دعم جهود التنمية بالقارة الأفريقية، وحشد الموارد اللازمة لتنفيذ المشروعات التنموية، فضلاً عن متابعة التقدم المحرز في تنفيذ أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، وتعزيز التنسيق بين الدول الأفريقية لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية المشتركة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس ألقى الكلمة الافتتاحية للقمة، وفيما يلي نصها:

"بسم الله الرحمن الرحيم

أخى فخامة الرئيس جواو مانويل لورينسورئيس جمهورية أنجولا، رئيس اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الإفريقى للتنمية "النيباد"، والرئيس المشارك لقمة الدول المؤسسة للنيباد.

أخى فخامة الرئيس إيفاريست ندايشيمي رئيس جمهورية بوروندى ورئيس الاتحاد الإفريقى،

أخى محمود على يوسف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى،
السيدة ناردوس بيكيلى توماس المديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الإفريقى للتنمية،

الدكتور جورج إيلومبى رئيس البنك الإفريقى للتصدير والاستيراد،

أصحاب الفخامة والمعالى والسعادة،

يسعدنى أن أرحب بكم، فى مدينة العلمين الجديدة، فى لقاء يتزامن مع مرور خمسة وعشرين عاما، على إطلاق مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا "النيباد".

فمنذ انطلاقها عام 2001؛ تطورت النيباد حتى أصبحت الذراع التنفيذية للاتحاد الإفريقى فى ترجمة أهداف أجندة إفريقيا 2063 إلى برامج ومشروعات تنموية ملموسة. وهى اليوم؛ إحدى الركائز المؤسسية الرئيسية للعمل التنموى الإفريقى، مما يحتم علينا مواصلة دعمها، وتعزيز قدراتها المؤسسية، وتطوير آليات عملها بما يمكنها من النهوض بمسئولياتها المتنامية، ويسرع تحويل تطلعات القارة وطموحاتها، إلى إنجازات ونتائج تنموية محسوسة.

أصحاب الفخامة،

لقد شهدت إفريقيا والعالم؛ تحولات جذرية خلال العقود الماضية، وأصبحت التكنولوجيا والتحول الرقمى والابتكار، عوامل حاسمة فى تشكيل قدرات الدول كما أصبح بناء اقتصاد قائم على المعرفة، والاستثمار فى الإنسان، وتمكين الشباب، ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

ومن هذا المنطلق؛ تقتضى المرحلة المقبلة تطوير رؤيتنا التنموية، بما يواكب المتغيرات المتسارعة، مع وضع الإنسان الإفريقى فى صميم عملية التنمية.

وفى هذا الإطار؛ يبرز القطاع الخاص كقاطرة رئيسية للتنمية، ومحرك أساسى للنمو وخلق فرص العمل إلا أن تمكينه من أداء هذا الدور، يستوجب أن توفر الحكومات بيئة استثمارية مواتية، عبر تطوير البنية التحتية، وتعزيز كفاءة الأطر التشريعية والتنظيمية، وتيسير ممارسة الأعمال، وترسيخ الاستقرار وسيادة القانون. كما يتعين علينا؛ توطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وابتكار آليات أكثر فاعلية لتمويل التنمية، وتنفيذ مشروعات تحقق عائدا اقتصاديا واجتماعيا ملموسا.

أصحاب الفخامة،

أسهمت النيباد على مدى السنوات الماضية، فى دعم البنية التحتية القارية،ودفع عجلة التحول الزراعى، وتنمية رأس المال البشرى، وتعزيز التصنيع والتكامل الإقليمى ومع اتساع نطاق مسئوليات الوكالة وتعاظم أدوارها، ينبغى أن يتطور دعمنا لها بالقدر ذاته.

وانطلاقا من ذلك؛ حرصت مصر، خلال رئاستها اللجنة التوجيهية للوكالة، على إيلاء "تمويل التنمية" أولوية خاصة، والعمل على سد فجوات التمويل، التى تعد من أبرز التحديات أمام مسيرة التنمية فى القارة.

وفى هذا السياق؛ جاءت مبادرة عقد منتدى الأعمال، فى مدينة العلمين الجديدة كل عامين، دعما لجهود تنفيذ خطتنا التنموية ومشروعاتنا الطموحة، ضمن الخطة العشرية الثانية لأجندة ٢٠٦٣. كما شهدت فترة الرئاسة المصرية دفعا نحو إنشاء صندوق للتنمية تابع للاتحاد الإفريقى فى إطار مبادرة "فريق إفريقيا" بهدف تعزيز قدرتنا الجماعية، على تنفيذ المشروعات على المستوى القارى، وترسيخ ثقة شركائنا فى قدرة إفريقيا على تحقيق أهدافها.

أصحاب الفخامة،

إننا نعتز بما تحقق خلال فترة رئاسة مصر، للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد، ونثق بأن جمهورية أنجولا الشقيقة، بقيادة فخامة الرئيس "جواو لورينسو"، ستواصل البناء على هذه الإنجازات بما يعزز دور الوكالة فى دعم مسيرة التنمية والتكامل فى قارتنا. فلنجعل من مدينة العلمين.. منطلقا لمرحلة جديدة ومن اجتماعنا هذا عهدا متجددا بالمضى قدما على طريق الإنجاز والتنمية، وفاء لتطلعات شعوبنا وأجيالنا القادمة.

شكرا لكم..

وحفظ الله إفريقيا وشعوبها.

﴿والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾".

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن القمة شهدت مناقشة واعتماد إعلان ختامي، كما ألقى الرئيس السيسي، في ختام أعمال القمة، كلمة ختامية، فيما يلي نصها:

"بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب الفخامة قادة الدول الإفريقية الشقيقة،

السيد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى،

السيدة المديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الإفريقى للتنمية – النيباد،

أصحاب المعالى والسعادة،

السيدات والسادة.

فى ختام أعمال قمتنا؛ للدول المؤسسة للنيباد، أتوجه إليكم بالشكر على مداولاتنا الثرية اليوم، وعلى اعتماد "إعلان العلمين". إننا بموجب هذا الإعلان، نؤكد مجددا على الدور المهم الذى تضطلع به الدول المؤسسة لوكالة النيباد، والدور المحورى للنيباد، بوصفها وكالة التنمية الرائدة فى قارتنا، وإسهامها البناء فى تنفيذ أجندة 2063.

السيدات والسادة،

لقد آن الأوان؛ أن تعتمد إفريقيا بصورة أكبر على مواردها الذاتية، وأن تبنى وتعتمد آليات تمويلية إفريقية فالتنمية الحقيقية؛ لا تأتى من الخارج، وإنما تصنع بإرادة أبناء القارة، وبعلمهم وعملهم وإبداعهم.

أصحاب الفخامة،

لقد أولى "إعلان العلمين"، مكانة خاصة للقطاع الخاص الإفريقى، بوصفه محركا رئيسيا؛ فى تسريع تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063 فلا غنى عن طاقات سيدات ورجال الأعمال والمستثمرين الأفارقة، وعن رؤوس الأموال الخاصة.

ومن هنا؛ رحبنا بمنتدى إفريقيا العلمين للأعمال، بوصفه منصة دائمة ستعقد كل عامين، لتجمع صناع القرار، وأصحاب المشروعات، والمؤسسات المالية، فى حدث ومكان واحد.

وفى الختام أتقدم بخالص الشكر إلى جمهورية أنجولا الشقيقة، على مشاركتها مصر فى عقد هذه القمة، وعلى ما قدمته من إسهام فى إنجاح أعمالها.

وأعلن انتهاء أعمال اجتماعنا اليوم.

وشكرا على حسن الاستماع.
﴿والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾".