تحدث الباحث في شئون الجماعات الإسلامية عمرو عبد الحافظ، خلال مداخلة تليفزيونية، عن الجدل المثار خلال الساعات الماضية بشأن صفحة إلكترونية تحمل اسم «ما تصدقش»، وما أثير حول ارتباطها بجماعة الإخوان وتمويلها من جانب القيادي الهارب عبد الرحمن منصور.
وخلال المداخلة، أشار إلى إعلان وزارة الداخلية في بيان رسمي أن الأشخاص الستة الذين تم القبض عليهم تم التعامل معهم وفق الإجراءات القانونية والأمنية، على خلفية اتهامات بنشر أخبار كاذبة والانتساب إلى موقع يتم تمويله من جانب قيادي إخواني هارب خارج البلاد.
وتضمنت المداخلة أن شخصًا واحدًا من المقبوض عليهم مقيد بنقابة الصحفيين، بينما لا علاقة للخمسة الآخرين بالنقابة أو بمهنة الصحافة، وفقًا لما نُقل عن بيان وزارة الداخلية.
وقال عمرو عبد الحافظ إن جماعة الإخوان، لديها خصومة مع الدولة وتسعى إلى الوصول إلى الحكم والسلطة، مشيرًا إلى أن الجماعة منذ تأسيسها عام 1928 لديها مشروع للوصول إلى السلطة.
وأضاف أن الجماعة، سعت بعد عام 2014 لاستخدام العنف والإرهاب، معتبرًا أن هذا المسار فشل، قبل أن تنتقل إلى ما وصفه بالحرب الإعلامية والنفسية.
وأوضح عبد الحافظ أن الجماعة تسعى، إلى استغلال المنصات الإعلامية لإحداث فجوة بين المواطن المصري ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أن الهدف من ذلك هو خلق حالة من السخط والغضب.
وأشار إلى أن الفوضى لا تحدث بشكل مفاجئ، وإنما تسبقها، وفق رؤيته، حالة من فقدان الثقة في مؤسسات الدولة والشعور بوجود خصومة معها، معتبرًا أن منصات مثل «ما تصدقش» وغيرها من المنصات والقنوات التي تبث من خارج مصر يمكن أن تؤدي هذا الدور.
وتطرق إلى استمرار جماعة الإخوان في هذا المسار رغم حالة الاستقرار والوحدة التي تحدث عنها، مشيرًا إلى أن الجماعة قد تراهن على حدوث تغيرات في النظام الدولي أو الإقليم.
وقال إن هناك أطرافًا تسعى لاستخدام جماعة الإخوان كورقة للضغط على الدولة المصرية في بعض الملفات الإقليمية والدولية، بحسب تحليله.

