تعود عجلة الدوري الإنجليزي الممتاز للدوران من جديد بعد فترة التوقف الدولي وسط ترقب لمجموعة من المواجهات القوية التي قد تلقي بظلالها على شكل المنافسة في الجولات المقبلة وفي مقدمتها القمة المرتقبة بين ليفربول ومانشستر سيتي على ملعب «أنفيلد» في مواجهة تأتي وسط أجواء مشحونة بعد التطورات المتعلقة بالقضية المالية التي تلاحق النادي السماوي.
وتخطف مباراة ليفربول ومانشستر سيتي الأنظار في الجولة السادسة ليس فقط بسبب المنافسة التاريخية بين الفريقين ولكن أيضًا في ظل الضغوط التي تحيط بكتيبة السيتي بعد التطورات القانونية المرتبطة بالاتهامات المالية الموجهة للنادي وما قد يترتب عليها من تداعيات على مستقبله في المسابقة.
وفي الوقت الذي يسعى فيه مانشستر سيتي إلى مواصلة انطلاقته المثالية والحفاظ على صدارة جدول الترتيب يأمل ليفربول استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق انتصار يعزز حظوظه في الاقتراب من القمة بينما تتجه الأنظار أيضًا إلى مواجهات آرسنال وليدز يونايتد ومانشستر يونايتد أمام توتنهام وتشيلسي ضد بورنموث في جولة تحمل العديد من الاختبارات الصعبة لأندية القمة والفرق الباحثة عن تصحيح المسار.
ليفربول ومانشستر سيتي.. قمة مشتعلة خارج الخطوط وداخل الملعب
تتصدر مواجهة ليفربول ومانشستر سيتي المشهد في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي عندما يلتقي الفريقان على ملعب «أنفيلد» في مباراة تتجاوز حساباتها المنافسة على النقاط الثلاث في ظل الأجواء المحيطة بقضية مانشستر سيتي المالية التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الكروية الإنجليزية.
ويدخل مانشستر سيتي اللقاء متربعًا على الصدارة برصيد 15 نقطة بعدما حقق العلامة الكاملة بالفوز في مبارياته الخمس الأولى ليؤكد جاهزيته لمواصلة المنافسة على اللقب رغم الضغوط المتزايدة التي تحيط بالنادي خارج المستطيل الأخضر.
وتأتي المواجهة بعد فترة توقف دولي طغت عليها التطورات المتعلقة بالقضية المالية إذ خلصت لجنة مستقلة وفقًا لما ورد في التقارير إلى ارتكاب النادي مخالفات مالية خلال الفترة من 2009 إلى 2018 بينما يتمسك مانشستر سيتي بموقفه الرافض لهذه النتائج ويواصل الطعن عليها.
وتكتسب القضية أهمية إضافية في ظل المنافسة التي جمعت السيتي وليفربول على لقب الدوري خلال السنوات الماضية بعدما خسر الفريق الأحمر سباق الصدارة بفارق نقطة واحدة أمام منافسه في موسمي 2018-2019 و2021-2022 قبل أن يتوج باللقب في موسم 2019-2020 تحت قيادة مدربه السابق يورجن كلوب.
وعلى الجانب الآخر يدخل ليفربول المواجهة وهو يحتل المركز السادس برصيد 9 نقاط بعدما حقق انتصارين وثلاثة تعادلات دون أن يتعرض لأي هزيمة خلال الجولات الخمس الأولى.
ويطمح الفريق الأحمر إلى استغلال اللعب على ملعبه من أجل تحقيق فوز يمنحه دفعة قوية في سباق المنافسة خاصة أن الانتصار على المتصدر سيقلص الفارق بين الفريقين إلى ثلاث نقاط ويمنح ليفربول فرصة جديدة للضغط على فرق المقدمة.
آرسنال يبحث عن استعادة التوازن أمام ليدز يونايتد
وفي مواجهة أخرى لا تقل أهمية يستضيف آرسنال نظيره ليدز يونايتد السبت في مباراة يسعى خلالها الفريق اللندني إلى استعادة توازنه بعد الخسارة الثقيلة التي تعرض لها أمام برايتون بثلاثة أهداف دون رد قبل فترة التوقف الدولي.
ويحتل آرسنال المركز الثاني برصيد 12 نقطة ويطمح إلى العودة سريعًا لطريق الانتصارات حتى لا يفقد المزيد من النقاط في بداية الموسم خصوصًا أن المنافسة على الصدارة تبدو مفتوحة مع استمرار مانشستر سيتي في حصد العلامة الكاملة.
وتمثل الخسارة أمام برايتون جرس إنذار لكتيبة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا بعدما كشفت عن مشكلات تحتاج إلى معالجة سواء على مستوى التنظيم الدفاعي أو القدرة على التعامل مع ضغط المنافسين.
لكن ليدز يونايتد صاحب المركز الخامس برصيد 9 نقاط وفقًا للترتيب الوارد قبل الجولة يدخل المباراة بطموح تحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المنافسين على اللقب ومحاولة استثمار أي تراجع في مستوى أصحاب الأرض.
مانشستر يونايتد وتوتنهام.. مواجهة لتصحيح المسار
وتتجه الأنظار أيضًا إلى ملعب «أولد ترافورد» الذي يستضيف مواجهة مانشستر يونايتد وتوتنهام السبت في مباراة تجمع فريقين يعانيان من بداية متعثرة ويبحث كل منهما عن انتصار يعيد الهدوء إلى أجوائه.
ويحتل مانشستر يونايتد المركز الثاني عشر برصيد 5 نقاط بعدما حقق فوزًا واحدًا وتعادلين مقابل خسارتين في أول خمس جولات وهي حصيلة لا تتناسب مع طموحات جماهيره التي تنتظر ظهورًا أكثر استقرارًا وقدرة على المنافسة.
ويحتاج الفريق إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز يعيد الثقة إلى لاعبيه ويمنحه فرصة التقدم في جدول الترتيب خاصة أن استمرار فقدان النقاط قد يزيد الضغوط مبكرًا على الجهاز الفني.
وفي المقابل يعيش توتنهام بداية أكثر صعوبة بعدما اكتفى بنقطتين من تعادلين مقابل ثلاث هزائم ليقبع في ذيل الترتيب دون تحقيق أي انتصار حتى الآن.
تشيلسي في اختبار جديد أمام بورنموث
ويستضيف تشيلسي نظيره بورنموث في مواجهة يبحث خلالها الفريق اللندني عن استعادة نغمة الانتصارات بعدما فقد عددًا من النقاط في الجولات الأخيرة.
وبدأ تشيلسي الموسم بصورة إيجابية محققًا الفوز في أول مباراتين لكنه تراجع بعد ذلك مكتفيًا بنقطة واحدة من مبارياته الثلاث التالية بعدما تعرض لهزيمتين وتعادل في مباراة ليصل رصيده إلى 7 نقاط ويحتل المركز العاشر.
ويحتاج الفريق إلى استعادة الفاعلية الهجومية وتحسين نتائجه خاصة أن التراجع الأخير حرمه من مواصلة الضغط على فرق المقدمة وأعاد علامات الاستفهام بشأن قدرته على الحفاظ على الاستقرار طوال الموسم.
ويحتل بورنموث المركز السابع عشر برصيد 3 نقاط وفقًا للترتيب الوارد قبل الجولة ويخوض المباراة في ظل غياب لاعب الوسط أليكس سكوت بسبب الإصابة.
مواجهات أخرى لاستكمال منافسات الجولة السادسة
ولا تتوقف الإثارة عند المواجهات الكبرى إذ تشهد الجولة السادسة مجموعة من اللقاءات التي تحمل أهمية مختلفة للأندية المشاركة سواء في سباق التقدم نحو المراكز المتقدمة أو محاولة الابتعاد عن مناطق الخطر.
ويلتقي سندرلاند مع برايتون السبت في مواجهة يدخلها الفريق الضيف بمعنويات مرتفعة بعد فوزه بثلاثية نظيفة على آرسنال في الجولة الماضية بينما يفتقد سندرلاند خدمات لاعبه الهولندي برايان بروبي الذي تعرض لإصابة في أوتار الركبة خلال مشاركته مع منتخب بلاده.
كما يلتقي إيبسويتش تاون مع فولهام في مباراة يسعى خلالها الفريقان إلى حصد نقاط تساعدهما على تحسين موقعهما في جدول الترتيب فيما يستضيف أستون فيلا نظيره برنتفورد في مواجهة أخرى يتطلع خلالها الطرفان إلى تحقيق نتيجة إيجابية.
وتتواصل مباريات الأحد بلقاء كريستال بالاس أمام نوتنجهام فورست بينما يلتقي هال سيتي مع إيفرتون في مواجهتين تحملان أهمية في حسابات ترتيب الفرق مع استمرار المنافسة.
وتختتم الجولة السادسة الاثنين المقبل بمواجهة كوفنتري سيتي أمام نيوكاسل يونايتد لتُسدل الستارة على أسبوع كروي ينتظر أن يحمل تغييرات جديدة في جدول الترتيب.





