لا تبدأ أمراض الشرايين دائمًا بأعراض واضحة، فقد تتسلل المخاطر إلى الجسم تدريجيًا دون أن يشعر الإنسان بما يحدث داخل أوعيته الدموية، حتى تتحول الترسبات الدهنية إلى تهديد حقيقي لصحة القلب وسلامة الدورة الدموية.
التدخين وارتفاع مستويات الكوليسترول
ويأتي التدخين وارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم ضمن أبرز العوامل التي تستدعي الانتباه، لما قد يترتب عليهما من أضرار تؤثر على تدفق الدم ووصول الأكسجين إلى أعضاء الجسم.

أهمية الوقاية والكشف المبكر
ومع تزايد أهمية الوقاية والكشف المبكر، تبرز ضرورة التعرف على أسباب تصلب الشرايين، وفهم مخاطره، والاهتمام بالفحوصات الدورية، باعتبارها خطوات أساسية لتقليل احتمالات الإصابة بالمضاعفات والحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.
وأوضح الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم قد يؤدي إلى تراكم الترسبات الدهنية على الجدران الداخلية للشرايين، وهو ما يتسبب في تضييقها تدريجيًا ويؤثر على كفاءة تدفق الدم إلى الأنسجة والأعضاء الحيوية.
وصول الدم المحمل بالأكسجين إلى العضلات
وأشار حسام موافي، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إلى أن هذه الترسبات قد تعوق وصول الدم المحمل بالأكسجين إلى العضلات وأجزاء الجسم المختلفة، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على وظائف الأعضاء، خاصة مع استمرار تراكم الدهون وزيادة ضيق الشرايين.
طبيعة تدفق الدم داخل الأوعية الدموية
وأضاف أن طبيعة تدفق الدم داخل الأوعية الدموية قد تجعل بعض المناطق أكثر عرضة لتراكم الترسبات، بما يزيد من أهمية الانتباه إلى العوامل التي تسهم في الإصابة بتصلب الشرايين، وعدم الاستهانة بالمشكلات المرتبطة بارتفاع الكوليسترول.

وشدد على خطورة التدخين باعتباره أحد العوامل التي تزيد احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، موضحًا أن الابتعاد عنه يمثل خطوة مهمة للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بتصلب الشرايين، إلى جانب ضرورة الاهتمام بمتابعة مستويات الكوليسترول في الدم.
الاعتماد على الشعور بالأعراض
ولفت إلى أن ارتفاع الكوليسترول قد يحدث دون ظهور أعراض واضحة، وهو ما يجعل الاعتماد على الشعور بالأعراض وحده أمرًا غير كافٍ للاطمئنان على الحالة الصحية، ويؤكد أهمية إجراء التحاليل والفحوصات اللازمة للكشف المبكر عن أي ارتفاع في مستوياته.

وأكد موافي أهمية المتابعة الطبية المنتظمة، خاصة للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لارتفاع الكوليسترول أو يعانون من عوامل تزيد احتمالات الإصابة بأمراض القلب والشرايين، مع ضرورة مراجعة الطبيب لتحديد الفحوصات المناسبة ومواعيد إجرائها وفقًا للعمر والحالة الصحية وعوامل الخطورة.
أهم الخطوات للحد من مضاعفات تصلب الشرايين
وتظل الوقاية والكشف المبكر من أهم الخطوات للحد من مضاعفات تصلب الشرايين، من خلال الابتعاد عن التدخين، ومراقبة مستويات الكوليسترول، والالتزام بالإرشادات الطبية، بما يساعد على الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة.



