اشتهرت الإمبراطورية اليابانية بالعديد من التقاليد الغريبةعلى مر عصورها، من أغربها أمر الجنود والضباط بالإنتحار فى حالة الهزيمة، خوفاً من السقوط كأسري فى أيدي العدو، ومن أجل الحفاظ على شرف العسكرية اليابانية.
مثلما عرضت العديد من الأفلام العالمية أكثر من مشهد للجنود اليابانيين، وهم يقدموا على الإنتحار إما بإطلاق الرصاص على أنفسهم، أو عبر السيف الياباني الشهير، تعود القصة لأبعد من ذلك، حيث يصادف اليوم 25 أكتوبر عام 1944 ذكري استخدام اليابان لأول وحدة "كاميكازي" أوالنحلالإنتحاري.
بدات قصة إنشاء وحدة الكاميكازي فى صفوف الجيش الياباني عندما اختارها الإمبراطور الياباني بنفسه، وأعدها للظهور للمرة الأولى على مسرح الحرب، فى أحداث الحرب العالمية الثانية بسبب فشل قواته فى مجاراة التفوق الأمريكي بتعداد الطائرات والسفن الحربية، فاكن الإقتراح من قبل كبار جنرالات الجيش بتدريب مجموعة من الطياراين الإنتحاريين لإحداث أكبر قدر ممكن من الخسائر فى صفوف العدو.
فالمهام القتالية تغيرت هنا بهد موت عدد كبير من الطيارين اليابانيين دون إحداث أى خسائر تذكر على الجانب الأخر، وأصبحت بعيد تماماً عن إلقاء القنابل على القطع البحرية الأمريكية، والإصطدام بها مباشرة من اجل حصد أكبر عدد من الضحايا.
بدأت وحدة الكاميكازي الانتحارية بعدد 24 طيارًا حربيًا، تترواح أعمار معظمهم بين 18 إلى 24 عامًا، ونفذوا أول هجمة إنتحارية فى معركة حربية بساحل خليج ليتي فى الفلبين، والغريب أن معظم الطيارين اليابانيين لم يلقوا حتفهم، بسبب تعطل وإصابات بعض الطائرات.
وسجلت اول عملية انتحارية من الكاميكازي فى مياه جزيرة سامار الفلبينية على قطعة بحرية أمريكية تحمل إسم"USS St"، بينما التقطت الصورة غواصة أمريكية كانت تراقب المياه.
ولكن هناك وثائق ظهرت تبين الوجه الخر لعناصر النحل الإنتحاري، من ضمنها إحدىالرسائل المؤثرة لطيار يدعي اتشيزو هايشي قبل أيام من موته، "أنا سعيد لكوني أحد أعضاء الكاميكازي، وليا الشرف ولكنني لا أستطيع إيقاف دموعي عندما أفكر فيكِ يا أمي لأني ذاهب إلى الموت".