في تطور لافت أنهى حالة الجدل التي أثيرت حول ملابسات الوفاة، كشفت شركة بتروجت التفاصيل الكاملة لرحيل المهندس حسام صادق، مؤكدة أن الحادث لم يكن له أي صلة بشظايا صاروخ كما تم تداوله عبر بعض المنصات، بل جاء نتيجة حادث مروري أثناء العمل.
وفاة المهندس المصري حسام صادق في الإمارات
وأوضحت الشركة، في بيان رسمي، أن المهندس الراحل كان يشغل منصب مدير عام مساعد الجودة بفرع الإمارات، وتوفي خلال تنفيذ مهام عمله يوم الجمعة 3 أبريل 2026، إثر تصادم بين مركبتين أثناء عملية إخلاء احترازي لموقع العمل، في ظروف دقيقة تتطلب أعلى درجات الالتزام والسلامة.

أثناء أداء الواجب.. نهاية مأساوية لكفاءة مهنية
أكدت “بتروجت” أن الفقيد كان في موقع العمل يؤدي مهامه ضمن إجراءات تأمين الموقع، قبل أن يقع الحادث المفاجئ الذي أودى بحياته، ليُسجل اسمه ضمن قائمة ضحايا العمل الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم المهني.
هذا التوضيح وضع حدًا للشائعات التي ربطت الوفاة بتطورات أمنية في المنطقة، ليؤكد أن الحادث عرضي ومهني بحت، وقع خلال أداء مهمة رسمية.
بيان نعي مؤثر.. كلمات تختصر حجم الفقد
في بيان حمل طابعًا إنسانيًا عميقًا، نعت الشركة أحد أبرز كوادرها، مؤكدة أن المهندس حسام صادق كان نموذجًا مشرفًا في العمل والانضباط، واستهلت بيانها بآية: “إنا لله وإنا إليه راجعون”.
كما أعربت عن خالص تعازيها لأسرة الفقيد، داعية الله أن يتغمده برحمته الواسعة، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان، في مشهد عكس حجم الحزن داخل المؤسسة.
نقابة البترول: فقدنا نموذجًا نادرًا
من جانبها، أصدرت النقابة العامة للعاملين بالبترول بيان نعي رسمي، أكدت خلاله أن الراحل كان مثالًا يُحتذى به في الإخلاص والانضباط المهني.
وأشارت النقابة إلى أن المهندس حسام صادق ترك بصمة واضحة خلال مسيرته، وكان محل تقدير واحترام بين زملائه، لما عُرف عنه من التزام وتفانٍ في العمل، مؤكدة أن رحيله يمثل خسارة كبيرة لقطاع البترول.
نعي من وزارة البترول
نعى المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وجميع قيادات قطاع البترول والعاملين بشركاته، شهيد الواجب المغفور له بإذن الله تعالى المهندس حسام صادق خليفة، مدير عام مساعد الجودة بشركة بتروجت – فرع دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي وافته المنية أثناء أداء مهام عمله بموقع الشركة في حبشان بإمارة أبوظبي، خلال عمليات الإخلاء في أعقاب اندلاع حريقين بالموقع نتيجة سقوط شظايا إثر عملية اعتراض من قبل الدفاعات الجوية الإماراتية.
وأسفر الإخلاء أيضاً عن إصابة أربعة آخرين بإصابات طفيفة، من بينهم اثنان من العاملين بالشركة يحملان الجنسية المصرية، هما: ياسر جمعة أحمد عبد السلام (مشرف معمل)، ومحمد إبراهيم علي عبد الرحمن (مهندس ضبط جودة مدني)، حيث تلقيا العلاج اللازم وغادرا المستشفى.
ونعى قطاع البترول المصري ابناً باراً وكادراً متميزاً، مستذكراً بكل التقدير مسيرة الفقيد المهنية، وما اتسمت به من إخلاص وتفانٍ والتزام.
وتقدم الوزير بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة شهيد الواجب، وزملائه في شركة بتروجت، وجميع العاملين بقطاع البترول، مؤكداً تقديم كامل الدعم لأسرة الفقيد في هذا المصاب الأليم.
صدمة داخل قطاع البترول
خلف خبر الوفاة حالة واسعة من الحزن داخل الأوساط المهنية، خاصة بين العاملين في “بتروجت” وقطاع البترول بشكل عام، حيث استعاد زملاؤه سيرته الطيبة ومواقفه الإنسانية التي جعلت منه شخصية محبوبة بين الجميع.
وتداول العديد من العاملين كلمات النعي والدعاء، مؤكدين أن الفقيد لم يكن مجرد زميل عمل، بل كان سندًا وداعمًا لكل من حوله.
سيرة باقية رغم الغياب
برحيل المهندس حسام صادق، يفقد قطاع البترول أحد كوادره المتميزة، ممن جمعوا بين الكفاءة المهنية والأخلاق الرفيعة، تاركًا خلفه سجلًا من العطاء والعمل الجاد.
ورغم قسوة الفقد، تبقى سيرته حاضرة في ذاكرة زملائه ومحبيه، كشاهد على مسيرة مهنية نزيهة، ورحلة إنسانية اتسمت بالإخلاص والتفاني حتى اللحظات الأخيرة.


