قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خضعت للعمليات مرتين.. حكاية فتاة تبرعت بـ 60% من الكبد لوالدها.. فيديو

حكاية فتاة تبرعت بـ 60% من الكبد لوالدها
حكاية فتاة تبرعت بـ 60% من الكبد لوالدها
0|حياة عبد العزيز - عدسة: أحمد بيسو

استمرت الحياة على وتيرة واحدة، لا يوجد شكوى من المرض بالرغم من معاناة الأب من فيروس "سي" منذ التسعينات، لكن لم يعرف الألم له طريقا، حتى بدأ يوم جديد منذ عامين دون أن تسمع الفتيات صوت أبيهن في الصباح الباكر كالمعتاد، ذهبت إحداهن لاستعجال والدها للقيام من الفراش لكنه لم ينطق بكلمة واحدة، سارعت الابنة للاتصال بالطبيب المعالج ليأتي فورا إلى المنزل، وفي خلال ساعة تسمع الأسرة «المريض في غيبوبة كبد».

انتقل حسين أبو زيد إلى المستشفى مسرعًا، مع بكاء الأم والفتيات خوفًا على سندهن في الحياة، ومع إجراء الفحوصات الطبية والعديد من التحاليل، أفاق الأب من الغيبوبة، لكن وقع على مسمع الأسرة السعيدة خبرًا لم يكن في الحسبان، «محتاج متبرع بالكبد».

خرج الأب من المستشفى محاولًا الوقوف على قدميه مجددًا، حتى يستطيع أن يعيد الأمل في المنزل مرة أخرى بعد ما سكنه الخوف من إصابته بغيبوبة، لكن التعب سيطر عليه وبدأت حالته تحتاج للعناية وتوخي الحذر.

قامت العديد من المناقشات عن البحث لمتبرع بالكبد حالته تتناسب مع الأب، لتبدأ هالة ابنته الوسطى بالمبادرة «أنا اللي هتبرع لبابا»، لكن رفض الأب والأم رفضًا شديدًا، وحاولت الأم أن تكون هي المتبرع لزوجها عِشرة العمر كما وصفت في حديثها، لكن لم تنطبق عليها المعايير الطبية والصحية، ثم وقع الاختيار على الابنة الكبرى لكن لم تتطابق أيضًا بسبب حالتها الصحية غير المستقرة لانخفاض نسبة الهيموجلوبين بالدم، فكان الاختيار الأخير أن تكون هالة هي المتبرع بالكبد لوالدها.

اتجهت هالة أبو زيد نحو المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية، لتكون النتيجة متطابقة مع الأب للتبرع بجزء كبير من الكبد، لكن هناك شرط واحد فقط لإجراء العملية وهي أن يفقد الأب وزنا كبيرا حتى يتناسب حجم الكبد معه دون عوائق، وبالفعل خضع الأب لنظام غذائي قاسٍ مع ممارسة الرياضة وفقد وزنا كبيرا استعدادًا لدخول غرفة العمليات.

اقرأ ايضًا:

بعد الانتهاء من كل إجراءات ما قبل العملية، ذهبت هالة أبو زيد بمفردها إلى المستشفى قبل العملية بيوم واحد فقط، لتجهيزها وبالفعل تم التجهيز في ساعات معدودة، واستيقظت صباح اليوم التالي مع ابتسامة تملأ وجهها، وقلب يرتجف خوفًا على صحة والدها فقط، وبدأت الممرضات تصطحبها إلى غرفة العمليات لتبدأ الأطباء في إزالة المرارة، فالتبرع بالكبد لن يتم إلا بإزالتها.

استمرت العملية في وضع الاستقرار ليتفاجأ الاطباء بوقوف قلب الأب، عقارب الساعة تشير إلى إنتهاء عملية الابنة، لكن الطبيب يأمر بإنهاء العملية فور إزالة المرارة فقط، دون التبرع بالكبد لعدم استقرار حالة المريض، خرجت هالة من غرفة العمليات وحاول الأطباء إفاقة الأب بالصدمات الكهربائية.

مرت أيام معدودة وبدأت هالة في التجهيز مرة أخرى بعد استقرار حالة والدها الصحية، وبالفعل قامت بإجراء عملية التبرع بنسبة 60% من الكبد، وقالت: "لو طلبوا مني أي حاجة في جسمي لوالدي أو والدتي مش هتأخر عنهم".