AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

د. أحمد مصطفي يكتب: قواتنا المُسلحة وأبنائها تاج على رؤوسنا

الأحد 13/سبتمبر/2020 - 02:32 م
صدى البلد
Advertisements
ليس بغريب ما فعلتُه الحاجة صفية التي عُرفت  بـ«سيدة القطار»، واحتل اسمها الاسم الأكثر بحثًا وتداولًا علي الشبكة العنكبوتية بعد ظهورها في فيديو تم نشرُه عبر منصات وصفحات وتطبيقات التواصل الإجتماعي المُختلفة وهي تدفع الأُجرة لمُجند بطل من أبطال القوات المُسلحة البواسل فهُم  يبذلون كُل غال ونفيس ويُضحون بأرواحهم ودمائهم فداءً لتُراب هذا الوطن وشعبهُ العظيم، وليس بجديد على سعادة السيد الفريق / كامل الوزير ... وزير النقل وهو يقرر والاكتفاء ببطاقة تحقيق الشخصية العسكرية أو الزي العسكري دون طلب تذكرة أو استمارة سفر من أبطال قواتنا المُسلحة داخل القطارات تقديرًا لهُم ولبطولاتهم.

فجيش مصر العظيم هو مصنع الرجال وعرين الأبطال وبيت البطولات، ومنبع الشجاعة والتضحية والفداء والكفاح والبطولات، والمدرسة العُليا الأولى للوطنية والعزة والكرامة .. ولما لا وهو الجيش المنتصر، ورجاله هم خير أجناد الأرض وهم فى رباط إلى يوم الدين، أبطاله لا يعرفون الجُبن والخيانة، مواقفهم خالدة وثابتة لاتتغير عبر التاريخ فهم من الشعب وإلى الشعب، فلم يكونوا يوما غزاة، ويحظون عبر التاريخ بمكانة رفيعة وسامية يشهد بها الأعداء قبل الأصدقاء، تاريخهم وبطولاتهم مشهودة منذ فجر التاريخ ومنذ عهد الفراعنة العظام مرورا بإعادة تأسيسه فى الدولة الحديثة على يد محمد على باشا، ليصبح منذ ذلك الحين وحتى تلك اللحظة أعظم وأقوى الجيوش في المنطقة بلا منازع، وواحدًا من أفضل الجيوش في العالم إن لم يكُن أفضلهُم من وجهة نظري لأن المُقاتل المصري ليس لهُ نظير في بسالتُه وشجاعتُه وتضحيتُه من أجل وطنُه.

وبالرجوع إلي التاريخ فإن الجيش المصرى هو أقدم الجيوش على وجه الأرض، فتاريخه يمتد لأكثر من تسعة آلاف عام، ثم أعيد تأسيسه على يد الملك نارمر مينا حوالي عام 3200 ق.م.، حيثُ حمى أكبر إمبراطورية مصرية عرفتها الأرض عبر التاريخ والتى امتدت من تركيا شمالًا إلى الصومال جنوبًا ومن العراق شرقًا إلى ليبيا غربًا، وظل الجيش الوحيد المتماسك والقوى وغير المختلط بأجناس أخرى فى قوامه، وعبر تاريخه أسس لقواعد وعلوم عسكرية وخطط مازالت تُدَرَّس في أكاديميات العالم العسكرية حتى اليوم.

وبإستعراض بطولات الجيش المصري فإنه يصعب سردها كاملة، لكن يمكن القول إن العسكرية المصرية قدمت الكثير من القادة العظام وفى مقدمتهم الإمبراطور تحتمس الثالث، مرورا بالقائد أحمس قاهر الهكسوس، ثم بطليموس الثالث، ونجح الجيش المصري العظيم عبر التاريخ من صد عشرات الهجمات من الغزاة والمعتدين دفاعًا عن مصر والأمة العربية.

ويكفى أن نعلم أن الجيش المصرى العظيم خاض عبر تاريخه قرابة ألف معركة لم يهزم سوى فى 12 معركة فقط، وهذا إنجاز عسكرى لم ولن يتحقق فى تاريخ الأرض.

وفى القرن العشرين تعرض الجيش المصرى العظيم لهزات بسبب الاحتلال الأجنبي وتكالب قوى الشر، ولكنه سرعان ما استعاد عافيته وقوته بسواعد أبنائها الأبطال، ليحقق الانتصار الأهم والأكبر للعرب على إسرائيل عبر التاريخ عام 1973 بقيادة الشهيد البطل محمد أنور السادات.

ومنذ ذلك الحين والجيش المصرى العظيم يتعرض لمؤامرات ومكائد خارجية تستهدف إضعافه والتشكيك فى وطنيته لضرب تلك العلاقة الفولاذية بينه وبين الشعب، ولكنها مؤامرات وفتن ومكائد تحطمت على صخرة صلبة قاسية هى عظمة وصلابة الشعب المصرى العظيم الذى لا ينفصل عن جيشه مهما كانت المؤامرات، وعبرت مصر شعبا وجيشا وشرطة ومؤسسات هذه المحن والاختبارات الجسيمة بعد الخامس والعشرين من يناير 2011 ، ثم فى أعقاب ثورة الشعب التى حماها الجيش العظيم فى الثلاثين من يونيو 2013 لينجح الشعب وجيشه فى القضاء على مؤامرات وحروب الجيلين الرابع والخامس التى استهدفت الوطن بكافة مؤسساته، ليتولى شئون البلاد رجال أوفياء صادقى الوعد لا يخشون فى الحق لومه لائم، يتحملون الصعاب ويخوضون مع الشعب العظيم معركة قاسية مع الإصلاح فى شتى قطاعاته خاصة الاقتصادى ليسطروا ملحمة عظيمة من النجاح.

ونجح الجيش العظيم منذ ثورة الثلاثين من يونيو فى ملفات عديدة خاصة مواجهة الإرهاب فى الداخل والخارج.

وعملت القيادة على تطوير وتحديث المنظومة العسكرية لمجابهة كافة التهدیدات والتحدیات الجدیدة التي تواجه الدولة والمنطقة بشكل عام.
كما ساهمت القوات المسلحة في إعادة بناء الدولة المصرية من خلال تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.

لذا ليس بجديد علينا نحنُ شعب مصر أن نظل دائمًا نتقدم وأبدًا بخالص الشُكر وعظيم التقدير لجيشنا الباسل الذي يبني لنا الوطن ويحمينا من خفافيش الظلام التي تُريد النيل منا ومن أرضنا ومُقدراتنا.

تحية إلى رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
Advertisements
AdvertisementS