كانت كليوباترا آخر حكام الدولة البطلمية التي حكمت مصر، وأشهر الملكات على مر التاريخ، وبقدر عظمتها كلف البحث عن قبرها آلالاف السنين، فلم يتم العثور على قبرها منذ 2000 عام منذ وفاتها، وبحث علماء الآثار تقليديًا عن أدلة بالقرب من وسط الإسكندرية ، حيث ولدت وحكمت ، ويعتقد الكثيرون أن جميع الأدلة ربما تكون قد دمرت بسبب زلزال قوي ضرب ساحل اليونان في عام 365 م.
وبعد تلك الرحلة الشاقة في البحث المستمر، شعر علماء الآثار في مصر بسعادة غامرة عندما اكتشفوا مدخل فتحة غامضة أثناء بحثهم عن قبر الملكة كليوباترا، بحسب ما نشرت صحيفة "ديلي إكسبريس" البريطانية.
أمضت الدكتورة "كاثلين مارتينيز "سنوات في محاولة للعثور على قبر كليوباترا وهي مقتنعة أنها تقع على بعد 30 ميلًا خارج المدينة في موقع معبد "تابوزيريس ماجنا" القديم.
وكشف الفيلم الوثائقي "ريل تروث هيستوري": "هل وجدت كاثلين مارتينيز قبر كليوباترا المفقود؟" وكيف حققت الخبيرة اختراقًا مذهلًا أثناء التنقيب،
وتحكي"كاثلين" أنها حصلت على تصريح بالتنقيب في صحراء مصر لمدة شهرين فقط لإثبات أنها تعمل على شيء ما، وبالفعل أجرت مسحًا للموقع وبدأت في الحفر، وفي اليوم الأخير من الحفر، قامت كاثلين بنشر فريقها على الموقع بأكمله، وبالفعل عثروا على منخفض غامض في الأرض.
عرضت الدكتورة مارتينيز تفاصيل إنجازها المذهل في الفيلم الوثائقي، وقالت: بدأنا بتنظيف المنطقة، وفجأة انفتحت حفرة صغيرة وبدأنا في إزالة الرمال، ووجدنا أنه كان عمودًا.
وتصف"كان به ثقوب في الحائط لينزلوا ، لم يستخدموا السلالم في العصور القديمة، المذهل هو شكل الغرفة ، إنه فريد من نوعه..يمكنك أن ترى آثارًا للون، لقد تم رسمها مرة واحدة".
وأضافت في عام 2018: "اكتشفت كاثلين عمودًا خفيًا يقود إلى أعماق الأرض، نزل العمود خمسة أمتار تحت الأرض إلى غرفتين مخفيتين. لكن ما يمكن أن يكون من أجله؟،كان اكتشافًا مذهلًا ، مستوى تحت الأرض أغفلته الحفريات السابقة.
فأضافت:"من الممكن أنهم استخدموا في الطقوس الكهنوتية، ومهما كان الغرض منها ، فإن الاكتشاف أقنع السلطات بتمديد التصريح، وبدأ علماء الآثار من مصر وجمهورية الدومينيكان حفر المعبد في عام 2002 واكتشفوا 27 مقبرة و 10 مومياوات كجزء من بحثهم المستمر".
خلال هذه الحفريات ، اكتشفوا أيضًا 200 قطعة نقدية ملكية تصور وجه الملكة وبقايا اثنين من المصريين رفيعي المستوى ، مما يعطي وزنًا لنظريتهم.
لكن عالم المصريات الدكتور كريس نونتون لا يعلق الكثير من الأمل على احتمال العثور على كليوباترا في هذا الموقع.
وصرح في وقت سابق من هذا العام: "كل الأدلة التي لدينا ، وهناك الكثير من الروايات الكلاسيكية التي كتبها كتاب مثل Strabo والتي تقدم لنا أدلة حول مكان القبر..كل هؤلاء يقولون إنه كان في الإسكندرية".
واختتم :"لا يوجد شيء صادفته على أي حال يعطينا سببًا لعدم الاعتقاد بأن هذا هو الحال..إن فكرة دفنها في تابوزيريس ماجنا لا تستند حقًا إلى أدلة."