كشف مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع أن نحو 30 عنصرا من حزب الله يتحصنون داخل شبكة أنفاق في بلدة تبنين الواقعة على سلسلة جبال علي الطاهر جنوب لبنان، مؤكدًا أن المنطقة تمثل أحد أبرز مراكز نشاط قوة "بدر" التابعة للحزب.
وأوضح المسؤول، وفق ما نقلته صحيفة "معاريف"، أن عناصر حزب الله يحاولون منع القوات الإسرائيلية من استكمال عمليات تطويق الأنفاق، مستخدمين قذائف الهاون والطائرات المسيرة ونيرانًا تطلق من مواقع مرتفعة.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يلتزم حاليًا بتعليمات وقف إطلاق النار، مع الاحتفاظ بحق الرد على أي تهديدات مباشرة تستهدف القوات المنتشرة في المنطقة الحدودية، مؤكدًا أن القوات لا تتقدم إلى مناطق جديدة شمال الخط المحدد لانتشارها.
ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس توجيه الجيش بمواصلة تطبيق وقف إطلاق النار في لبنان، مع الإبقاء على القوات في المواقع التي تسيطر عليها حاليًا.
وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن نتنياهو شدد على أن بقاء القوات الإسرائيلية في المنطقة الأمنية سيستمر طالما اقتضت الضرورات الأمنية ذلك، مؤكدًا أن الجيش سيرد بقوة على أي هجمات جديدة من حزب الله.
وبحسب المصدر، نفذ الجيش الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين ضربات استهدفت نحو 300 موقع وصفها بـ"الأهداف الإرهابية"، مشيرًا إلى مقتل ما يقرب من 100 عنصر من حزب الله.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إسرائيلية بأن منطقة تبنين شهدت خلال الأيام الماضية اشتباكات عنيفة، قُتل خلالها أربعة جنود إسرائيليين، بينهم قائد الكتيبة 52 المدرعة المقدم دور جداليا بن سيمون.
من جانبه، زعم السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر أن حزب الله أطلق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 147 صاروخًا و20 طائرة مسيرة وتسعة صواريخ مضادة للدروع باتجاه القوات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن معظم عمليات الإطلاق جرت من مناطق تقع جنوب نهر الليطاني.



