أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع اسرائيل كاتس أصدرا تعليمات إلى الجيش الإسرائيلي بوقف عملياته العسكرية في لبنان، في خطوة لفتت الأنظار إلى احتمال وجود مساعٍ لاحتواء التصعيد على الجبهة الشمالية بعد فترة من المواجهات المكثفة والتوتر الأمني المتصاعد.
ووفقاً لما أوردته القناة، جاء القرار عقب مشاورات أمنية وسياسية تناولت تطورات الوضع الميداني وتقييمات الأجهزة العسكرية بشأن مسار العمليات الجارية. ولم تتضح على الفور المدة الزمنية التي يشملها قرار وقف العمليات أو ما إذا كان يمثل إجراءً مؤقتاً مرتبطاً بظروف ميدانية محددة، أم أنه يأتي في إطار تفاهمات أوسع تهدف إلى خفض مستوى التوتر.
ويأتي هذا التطور في وقت شهدت فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً عسكرياً متواصلاً خلال الأشهر الماضية، تخللته غارات جوية وقصف متبادل وهجمات بمسيّرات وصواريخ، ما أدى إلى سقوط ضحايا وخسائر مادية على جانبي الحدود، فضلاً عن موجات نزوح واسعة في المناطق المتاخمة لخط التماس.
وفي المقابل، لم تصدر في الساعات الأولى من الإعلان تفاصيل رسمية موسعة من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو وزارة الدفاع توضح خلفيات القرار وأبعاده السياسية والعسكرية. كما لم تتوافر مؤشرات فورية بشأن رد فعل الجانب اللبناني أو الأطراف المنخرطة في المواجهات على هذا التطور.
وفي ظل استمرار حالة الترقب، ينظر إلى القرار باعتباره تطوراً مهماً قد يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التحركات السياسية والدبلوماسية، فيما تظل الأنظار متجهة إلى الميدان لرصد ما إذا كان وقف العمليات سيتحول إلى تهدئة فعلية ومستدامة أم سيبقى إجراءً محدوداً مرتبطاً بظروف اللحظة.

