بعد تكثيف الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه، أفادت مصادر إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجه الجيش بوقف عملياته في لبنان.
لكنها أشارت إلى أن تلك التوجيهات لم تشمل الانسحاب من "المناطق الأمنية" التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية في الجنوب.
ولفتت إلى أن قرار نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس اتخذ بناء على تقييم للوضع برئاسة رئيس الأركان الفريق إيال زامير، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.
أتى هذا القرار بعدما شنت إسرائيل عشرات الغارات خلال الساعات الماضية على بلدات عدة في الجنوب اللبناني، فضلا عن البقاع شرقي البلاد، ما أدى إلى مقتل أكثر من 16 شخصاً، رغم الإعلان أمس عن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.
فيما حمل الجيش الإسرائيلي مسؤولية التصعيد لحزب الله، زاعماً أنه أطلق نحو 50 صاروخا ومسيرة ليلاً على القوات الإسرائيلية.
في المقابل، حمل حزب الله المسؤولية للجانب الإسرائيلي، مؤكداً أنه رد على الانتهاكات الإسرائيلية.
83 قتيلاً في ساعات
بينما أفادت وزارة الصحة اللبنانية اليوم السبت بأن حصيلة الهجمات الإسرائيلية أمس "بلغت 83 قتيلاً و141 جريحا"، معظمهم في الجنوب إضافة إلى شرق البلاد. وكانت أعلنت في حصيلة سابقة عن مقتل 47 شخصا.
علماً أنه منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار/مارس، بلغ عدد القتلى 4057 بينهم 135 من المسعفين والعاملين في القطاع الصحي، وأكثر من 12 ألف جريح.
أما على الجانب الإيراني، وأمام هذا التصعيد الإسرائيلي، أعلن الحرس الثوري إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة رداً على انتهاكات وقف إطلاق النار الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران وأمريكا ليل الأربعاء الماضي.
بالتزامن أكد الجيش الأميركي أنّه يُحافظ على "يقظته" بعد إعلان إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز. وأوردت القيادة الأمريكية المركزية "سنتكوم" في بيان أن "القوات الأميركية تواصل تواجدها ويقظتها لضمان الالتزام بجميع بنود الاتفاق مع إيران وتنفيذها، وللتأكد من بقائها سارية المفعول بالكامل"، مضيفة "أن المرور الآمن عبر الممر المائي الدولي لا يزال متاحا ومن دون عوائق".
فيما أعلنت وزارة الخارجية الرسمية توجه وفدها إلى سويسرا من أجل المشاركة في المحادثات مع الجانب الأمريكي، مع التحذير من الخروقات الإسرائيلية.

