أكد مسؤول إسرائيلي، في تصريح تناول التطورات على الجبهة اللبنانية، أن موقف بلاده يقوم على مبدأ "وقف النار مقابل وقف النار"، في إشارة إلى استعداد إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية إذا توقفت الهجمات القادمة من الجانب اللبناني، وذلك في ظل الجهود المستمرة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع دائرة المواجهة.
وجاءت تصريحات المسؤول في وقت تشهد فيه الحدود بين لبنان وإسرائيل حالة من التوتر الأمني المستمر، بعد أشهر من تبادل الضربات العسكرية والقصف عبر الحدود، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار مادية واسعة ونزوح آلاف السكان من المناطق الحدودية على جانبي الخط الفاصل.
وبحسب المسؤول الإسرائيلي، فإن بلاده لا تسعى إلى تصعيد إضافي إذا تم الحفاظ على الهدوء الأمني، مشيراً إلى أن أي ترتيبات لوقف إطلاق النار يجب أن تكون متبادلة ومتزامنة لضمان استقرار الوضع الميداني ومنع تجدد المواجهات.
وأضاف أن إسرائيل تراقب التطورات عن كثب وتحتفظ بحقها في الرد على أي هجمات تستهدف أراضيها أو قواتها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية التي تقودها أطراف إقليمية ودولية لدفع الجانبين نحو تثبيت التهدئة.
وتكثف الأمم المتحدة وعدد من الوسطاء اتصالاتهم مع الأطراف المعنية بهدف منع تحول الاشتباكات الحدودية إلى نزاع أوسع قد يهدد الاستقرار الإقليمي.
وفي المقابل، لا تزال التحديات قائمة أمام جهود تثبيت وقف إطلاق النار، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، كما أن استمرار التوترات الإقليمية الأوسع قد يؤثر على فرص نجاح أي اتفاقات تهدف إلى خفض التصعيد.
ويأتي هذا الموقف الإسرائيلي بعد سلسلة من المؤشرات السياسية والعسكرية التي تحدثت عن رغبة دولية متزايدة في تهدئة الأوضاع على الجبهة اللبنانية، وسط مخاوف من التداعيات الإنسانية والأمنية والاقتصادية التي قد تنتج عن استمرار المواجهات.

