قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الدروس الخصوصية بين الواقع والإصلاح.. مطالبات برلمانية بتحسين أوضاع المعلمين لإنهاء الأزمة

الدروس الخصوصية
الدروس الخصوصية

تتواصل المطالبات بإيجاد حلول جذرية لظاهرة الدروس الخصوصية، التي لا تزال تمثل أحد أبرز التحديات أمام منظومة التعليم في مصر، رغم الإجراءات الحكومية المتعاقبة للحد منها. وفي هذا السياق، أكدت عضو لجنة التعليم بمجلس النواب أن إنهاء الظاهرة لن يتحقق عبر إغلاق السناتر أو تشديد الرقابة فقط، وإنما من خلال إصلاح بيئة التعليم وتحسين الأوضاع المعيشية للمعلمين، بما يعيد للمدرسة دورها الأساسي في العملية التعليمية.

انتقاد الحلول الأمنية والإدارية لمواجهة الظاهرة

أكدت النائبة سناء السعيد، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن الإجراءات التي اتُّخذت خلال السنوات الماضية لمواجهة الدروس الخصوصية، سواء من خلال إغلاق المراكز التعليمية أو التلويح بمحاسبة المعلمين، لم تحقق النتائج المرجوة.

وأوضحت، خلال لقائها مع الإعلامي ياسر فضة في برنامج "فوكس" المذاع على قناة "الشمس"، أن تلك الإجراءات جاءت بنتائج عكسية، بدليل استمرار انتشار السناتر التعليمية وإعلاناتها في الشوارع وعلى شاشات التلفزيون ومحطات مترو الأنفاق، وهو ما يعكس اتساع الظاهرة بدلًا من تراجعها.

الأوضاع المعيشية للمعلم في قلب الأزمة

 

وشددت عضو لجنة التعليم على أن القضاء على الدروس الخصوصية يظل هدفًا بعيد المنال ما لم يتحقق الاستقرار المادي والمعنوي للمعلم، مؤكدة أن الأزمة تتجاوز فكرة الرقابة أو العقوبات لتصل إلى وجود خلل في منظومة الأجور.

وأشارت إلى أن الحوافز والمكافآت التي يحصل عليها المعلم لا تزال تُحتسب وفق أساسي أجور عام 2014، في حين تُطبق الخصومات والاستقطاعات وفق الأجور الحالية، وهو ما أدى إلى تراجع الدخل الحقيقي للمعلمين واتساع الفجوة بين الإيرادات والاستقطاعات.

مجلس النواب

الفصول المكتظة تدفع الطلاب نحو السناتر

 

ولفتت إلى أن المعلم، خاصة في بداية مسيرته المهنية، يواجه تحديات كبيرة داخل المدارس، في ظل وجود فصول تضم ما بين 60 و70 طالبًا، إلى جانب نقص الإمكانات الأساسية وضعف البنية التحتية، وهو ما يحد من قدرته على تقديم شرح وافٍ خلال الحصة الدراسية التي لا تتجاوز 45 دقيقة.

وأضافت أن هذه الظروف تجعل الطالب وولي الأمر يتجهان تلقائيًا إلى الدروس الخصوصية باعتبارها وسيلة للحصول على شرح أكثر تفصيلًا ومتابعة أفضل.

إصلاح شامل لمنظومة التعليم

وأكدت النائبة أن معالجة ظاهرة الدروس الخصوصية تتطلب إصلاحًا شاملًا لمنظومة التعليم، يبدأ بتحسين أوضاع المعلمين وتوفير بيئة مدرسية مناسبة، بما يضمن تقديم خدمة تعليمية قادرة على تلبية احتياجات الطلاب داخل المدارس الحكومية.

أرشيفية

وأضافت أن تحسين ظروف العمل داخل المدارس سيمنح المعلم القدرة على أداء رسالته التعليمية بكفاءة، ويعزز من مكانة المدرسة باعتبارها المصدر الرئيسي للتعلم.

المعلم يبحث عن حياة كريمة

واختتمت النائبة سناء السعيد تصريحاتها بالتأكيد على أن الحديث عن معاناة المعلمين لا يمثل تبريرًا للتقصير أو مخالفة القوانين، وإنما يعكس حقًا مشروعًا في توفير حياة كريمة واستقرار معيشي يتيح لهم أداء رسالتهم التربوية على الوجه الأمثل، مشددة على أن أي خطة للقضاء على الدروس الخصوصية يجب أن تنطلق من دعم المعلم وتحسين بيئة التعليم، باعتبارهما الركيزة الأساسية لأي إصلاح حقيقي في القطاع.