قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز توزيع حلوى المولد وخصمها من زكاة المال؟.. الإفتاء توضح

حلوى المولد
حلوى المولد

مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، يتجدد تساؤل عدد كبير من المسلمين حول بعض الممارسات المرتبطة بهذه المناسبة، ومن أبرزها حكم توزيع حلوى المولد على الفقراء واحتسابها من أموال الزكاة، وهو ما أوضحت حكمه دار الإفتاء المصرية بشكل صريح عبر موقعها الرسمي.

وبيّنت دار الإفتاء أن إخراج الزكاة في صورة حلوى يتم توزيعها على المحتاجين لا يُجزئ عن زكاة المال الواجبة، موضحة أن الأصل في الزكاة أن تُدفع مالًا للفقراء بحيث تُملَّك لهم، ليتمكنوا من تلبية احتياجاتهم الأساسية وفق أولوياتهم، والتي قد لا تكون الحلوى من بينها، إذ إن الفقير قد يكون في حاجة إلى الطعام أو الدواء أو غير ذلك من الضروريات.

وأكدت الدار أن توجيه أموال الزكاة ينبغي أن يراعي مصلحة المستحق، وأن يكون على الصورة التي تحقق له النفع الحقيقي، وهو ما يتحقق في الغالب بإعطائه المال مباشرة، وليس في صورة سلع قد لا تلبي احتياجاته الفعلية.

وفي الوقت ذاته، أشارت إلى أن توزيع حلوى المولد على الفقراء أو غيرهم لا حرج فيه من حيث الأصل، لكنه لا يُحتسب من الزكاة، وإنما يندرج تحت أبواب الصدقة أو الهدية أو أعمال البر والتطوع، التي يُثاب عليها المسلم لما فيها من إدخال السرور على الآخرين، خاصة في هذه المناسبة المباركة.

حكم إطلاق وصف “العيد” على يوم المولد النبوي 

ومن جانب آخر، تطرقت دار الإفتاء إلى مسألة إطلاق وصف “العيد” على يوم المولد النبوي الشريف، موضحة أن هذه المناسبة تمثل أعظم النعم التي أنعم الله بها على البشرية، إذ كان ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بداية النور والهداية للناس كافة، ورحمة مهداة للعالمين.

وأوضحت أن التعبير عن الفرح بهذه الذكرى أمر مشروع، خاصة وأن المسلمين اعتادوا إظهار السرور في المناسبات الدينية من خلال التجمعات العائلية وإقامة الولائم وتبادل الأطعمة، وهو ما يدخل في إطار العادات التي تعكس البهجة وتعزز الروابط الاجتماعية.

أعمال مستحبة ففي ييوم مولد النبيﷺ

كما لفتت إلى أن إطعام الطعام في ذاته من الأعمال المستحبة في كل وقت، فإذا اقترن ذلك بمناسبة عظيمة مثل ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ازداد فضلًا لما يحمله من معاني المحبة والتعظيم لشخصه الكريم.

واستشهدت الدار بآراء عدد من العلماء الذين أكدوا أن إظهار الفرح في مثل هذه المناسبات يعد من مظاهر التدين، حيث إن السرور في الأعياد والشعائر الدينية يعكس تعظيم شعائر الله، ويقوي الروابط الإيمانية بين المسلمين.

وأكدت دار الإفتاء على ضرورة التفرقة بين الزكاة الواجبة التي لها ضوابط وشروط محددة، وبين أعمال الخير التطوعية، مشددة على أن كليهما مطلوب، لكن لكل منهما مجاله وأحكامه التي ينبغي الالتزام بها.