قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم صيام يوم المولد النبوي.. دار الإفتاء توضح

دار الإفتاء
دار الإفتاء

مع اقتراب الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، يتساءل كثير من المسلمين عن الحكم الشرعي لصيام يوم المولد النبوي الشريف، خاصة مع اقتراب ذكرى مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وهي المناسبة التي تحمل في طياتها معاني عظيمة من المحبة والاقتداء والامتنان لله تعالى على أعظم نعمة أُهديت للبشرية.

وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم المولد النبوي الشريف أمر جائز شرعًا، بل يُعد من الأعمال المستحسنة التي تعبر عن شكر العبد لربه على نعمة بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الذي أخرج الناس من الظلمات إلى النور، وهدى البشرية إلى طريق الحق والخير.

وأوضحت دار الإفتاء أن هذا النوع من الصيام له أصل ثابت في السنة النبوية، حيث كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخص يوم الإثنين بالصيام، وعندما سُئل عن ذلك، بيَّن أنه اليوم الذي وُلد فيه، مما يدل على استحباب إحياء هذه الذكرى بالطاعات، ومنها الصيام، كنوع من الشكر والامتنان لله سبحانه وتعالى.

الدليل على جواز صيام يوم المولد النبوي 

كما استشهدت بما ورد عن صيام يوم عاشوراء، حينما وجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم اليهود يصومونه شكرًا لله على نجاة سيدنا موسى عليه السلام وقومه، فبيَّن أنه أحق بموسى منهم، وأمر بصيام هذا اليوم، وهو ما يدل على مشروعية صيام الأيام التي ترتبط بنعم إلهية عظيمة، ومن بينها يوم مولد النبي الكريم.

وأكدت دار الإفتاء أن سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم تمثل منهجًا متكاملًا للحياة، بما تحمله من قيم الرحمة والعدل والتسامح، مشيرة إلى أن الاقتداء به لا يقتصر على الأقوال، بل يمتد إلى الأفعال والسلوكيات اليومية، مصداقًا لقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}.

هل الاحتفال بمولد النبي بدعة؟ 

وفيما يتعلق بالاحتفال بذكرى المولد النبوي، شددت دار الإفتاء على أنه ليس بدعة كما يظن البعض، بل هو من أفضل القربات وأعظم الطاعات، لما فيه من إظهار الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتعظيم شأنه في القلوب، وهو ما يُعد من صميم الإيمان.

وبيَّنت أن محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليست أمرًا ثانويًا، بل هي أصل من أصول العقيدة، حيث لا يكتمل إيمان المسلم إلا إذا كان رسول الله أحب إليه من نفسه ووالديه والناس أجمعين، كما جاء في الحديث الشريف، وهو ما يؤكد أهمية إحياء هذه المناسبة بما يعزز هذه المحبة ويجددها في النفوس.

كما أشار العلماء إلى أن تعظيم النبي صلى الله عليه وآله وسلم والفرح بمولده هو تعبير صادق عن الإيمان، خاصة وأن الله سبحانه وتعالى أقسم بحياته في القرآن الكريم، وهو تكريم لم ينله غيره من البشر، مما يعكس علو مكانته ورفعة قدره.

وأكدت دار الإفتاء أن إحياء ذكرى المولد النبوي بالصيام والذكر والصلاة على النبي وأعمال الخير، هو سلوك محمود يعكس وعي المسلم بدينه، وحرصه على الاقتداء بسيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم في جميع أحواله.