تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا نصه: ما حكم تناول سيرة الشخص الذي يرتكب المعاصي بقصد التشويه والتشهير؟.
حكم تناول سيرة الشخص الذي يرتكب المعاصي بقصد التشويه والتشهير
واجابت الإفتاء عبر موقعها الإلكتروني عن السؤال قائلة: مَن ابتُلي بمعصيةٍ عليه أن يستُر على نفسه ويستغفر الله منها ويتوب إليه ولا يُخبر بها أحدًا؛ فإنْ أسرَّ بذنبه ومعصيته إلى شخص آخر- فلا يجوز لهذا الشخص الآخر أن يكشفَ سرَّه لغيره للتشهير به، ويُعَدُّ ذلك من الغيبة المحرمة شرعًا؛ لأنَّ فيه ذكر الشخص بما يكره أن يُذكَر به.
وأشارت إلى أنه يُستثنى من ذلك ما تقتضيه الضرورة لإباحة هذا السر وكشف ذاك المستور، كما وضَّح العلماء؛ مثل الاحتياج إلى ذلك في باب القضاء أو الإفتاء أو الاستشارة لضرورة الإخبار بحقيقة الأمر.
حكم نشر ومشاركة البلوجر للمقاطع غير الأخلاقية
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: ما حكم نشر ومشاركة البلوجر للمقاطع غير الأخلاقية؟ فقد انتشر مؤخَّرًا بعض الأشخاص يُطْلَق عليهم "بلوجر"، ويقومون بنشر مقاطع فيديو على منصَّات التواصل الاجتماعي تحتوي على ألفاظٍ وحركات خادشة للحياء، بهدف زيادة عدد ونسبة المشاهدات وتحقيق أرباح مالية، فأرجو بيان موقف الشرع الشريف مِن هذه الأفعال التي يقومون بها؟
واجابت الإفتاء عبر موقعها الإلكتروني عن السؤال قائلة: ما يقوم به صانعو المحتوى ممن يُعرفون بـ"البلوجر" من نشر المقاطع غير الأخلاقية على منصات الإعلام الرقمي لزيادة التفاعل حول ما يقومون به هو عَمَلٌ محرَّم شرعًا ومُجَرَّم أيضًا قانونًا، ففيه إشاعة الفاحشة في المجتمع، وهي جريمة أناط بها الشرع الشريف عقوبة عظيمة، إضافة لما يحويه هذا النشر بهذه الكيفية من التعارض الكلي مع حَثِّ الشرع الشريف على الستر والاستتار.
وأهابت الإفتاء بأولياء الأمور ضرورة وقاية أبنائهم من الانسياق وراء هذا المحتوى الهزلي الذي يُقدَّم تحت ستار الترفيه، مع أهمية توجيههم نحو ترفيهٍ بديلٍ هادفٍ ومناسبٍ.
الحكم الشرعي لمقاطع المقالب المنتشرة على السوشيال ميديا
الحكم الشرعي لمقاطع المقالب المنتشرة على السوشيال ميديا
وفى سياق متصل تناول الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، ظاهرة المقالب التي تنتشر بكثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، والتي يقوم فيها البعض بتصوير مواقف مفاجئة أو مخيفة للناس في الشوارع ثم نشرها على أنها نوع من الترفيه.
وقال إن هذه المقالب لا تجوز شرعًا إذا كانت تتضمن ترويعًا للآخرين أو تخويفهم أو حتى مجرد الاستخفاف بهم، مؤكدًا أن المزاح المشروع في الإسلام هو المزاح الذي يخلو تمامًا من الإيذاء سواء كان نفسيًا أو بدنيًا.
ونوه أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط واضحة للمزاح، بحيث يكون وسيلة لإدخال السرور دون أن يترتب عليه ضرر أو إساءة.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى بشكل صريح عن ترويع المسلمين، مستشهدًا بواقعة حدثت أثناء إحدى السفرات، حين أخذ بعض الصحابة شيئًا من متاع أحد الصحابة الآخرين على سبيل المزاح، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا».

