أكدت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن صيام يوم عاشوراء أمر مُستحبٌّ شرعًا، موضحة أن الأكمل للمسلم أن يجمع بين صيام الأيام الثلاثة: التاسِع، والعاشر، والحادي عشر من شهر الله المُحرَّم، مشيرة إلى أن غدًا الأربعاء يوافق تاسوعاء، وبعد غدٍ الخميس يوافق عاشوراء.
وأوضحت دار الإفتاء أن من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده أن مَنَّ عليهم ببعض الأيام الفاضلة التي تتجلى فيها النَّفحات، وتُضاعَف فيها الحسنات، وتُرفع فيها الدرجات، وتُمحى فيها الخطايا والسيئات، مشيرة إلى أن الشريعة حثّت على اغتنام هذه الأوقات المباركة بالتشمير عن ساعد الجد والاستمساك بسُنن الهدى.
وبيّنت أن يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من شهر الله المُحرَّم، يُعد من جملة الأيام الفاضلة التي شهدت الأخبار بشرفها وفضلها وجزالة الثواب في صيامها، حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله».
وأضافت أن التعرض ليوم عاشوراء بالصيام يُعد اتباعًا واقتداءً وإحياءً لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إذ صامه وأمر الناس بصيامه، كما جاء عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قدم المدينة ورأى اليهود تصوم هذا اليوم، قال: «فأنا أحق بموسى منكم»، فصامه وأمر بصيامه.
وأشارت إلى أن صيام عاشوراء يقع على مراتب متفاوتة، أتمها وأكملها أن يُصام مع يوم قبله ويوم بعده، وذلك لما ورد من حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على مخالفة اليهود بصيام يوم قبله ويوم بعده.
حكم إفراد يوم عاشوراء بالصيام
وفيما يتعلق بحكم إفراد يوم عاشوراء بالصيام، أكدت دار الإفتاء أنه يجوز شرعًا صيام يوم عاشوراء منفردًا دون صيام يوم التاسع أو الحادي عشر، سواء كان ذلك بعذر أو بغير عذر، دون كراهة أو إثم.
وأوضحت أن من صام يوم عاشوراء وحده فقد أصاب السنة ونال الأجر، إلا أن الأكمل والأفضل هو الجمع بين الأيام الثلاثة، أو على الأقل صيام التاسع مع العاشر.
وشددت دار الإفتاء في ختام بيانها على أهمية اغتنام هذه الأيام الفاضلة، لما تحمله من نفحات إيمانية عظيمة، داعية المسلمين إلى الإكثار من الطاعات والحرص على اتباع السنن النبوية لما فيها من خير عظيم في الدنيا والآخرة.



