أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، أن التكنولوجيا الحديثة أصبحت أحد أهم الأدوات الداعمة للقطاع الزراعي، لما لها من دور كبير في خفض تكاليف الإنتاج وحماية المحاصيل الزراعية من التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية.
الميكنة الزراعية تقلل التكاليف وترفع الإنتاجية
وأوضح فهيم، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التوسع في استخدام الميكنة الزراعية يمثل ضرورة خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا الحديثة توفر حلولًا تتناسب مع طبيعة الحيازات الزراعية الصغيرة المنتشرة في مصر.
وأضاف أن الاعتماد على الميكنة يسهم في تقليل الحاجة إلى العمالة اليدوية، وخفض النفقات التشغيلية على المزارعين، إلى جانب تحسين كفاءة العمليات الزراعية وزيادة الإنتاجية والأرباح.
وأشار إلى أن ميكنة جني القطن تعد نموذجًا ناجحًا للاستفادة من التكنولوجيا الزراعية الحديثة، لما توفره من وقت وجهد وتكاليف مقارنة بالأساليب التقليدية.
الإنذار المبكر لمواجهة التقلبات الجوية
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أهمية أنظمة الإنذار المناخي المبكر، مؤكدًا أنها أصبحت ضرورة ملحة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأوضح أن هذه الأنظمة تساعد في إيصال المعلومات الخاصة بالأحوال الجوية والموجات الحارة إلى المزارعين بشكل فوري، ما يمكنهم من اتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة لحماية المحاصيل وتقليل حجم الخسائر المحتملة.
بداية الصيف الفلكي وارتفاع درجات الحرارة
وتطرق فهيم إلى ما يعرف بـ«الصهد الفلكي»، موضحًا أن فصل الصيف الفلكي بدأ رسميًا في 21 يونيو، بالتزامن مع شهر «بؤونة» المعروف تاريخيًا بارتفاع درجات الحرارة وزيادة حدة الطقس الحار.
وأشار إلى أن هذه الفترة تتطلب مزيدًا من الحذر في التعامل مع المحاصيل الزراعية، خاصة في المناطق الأكثر تعرضًا للحرارة المرتفعة.
نصائح مهمة للمزارعين
ودعا المزارعين، لا سيما في محافظات جنوب مصر، إلى تقصير الفترات بين الريات خلال موجات الحرارة الشديدة، مع استخدام المركبات المخصصة للحد من آثار الإجهاد الحراري على النباتات.
وأكد أن مواجهة تحديات التغيرات المناخية تتطلب المزج بين الخبرات الزراعية المتراكمة والتكنولوجيا الحديثة، بما يضمن الحفاظ على الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي، رغم التحديات المناخية المتزايدة التي يشهدها العالم.

