قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ترامب يطرح آلية جديدة لإدارة الأموال الإيرانية المجمدة

ترامب
ترامب

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن آلية جديدة للتعامل مع جزء من الأموال الإيرانية المجمدة جدلاً واسعاً، بعدما أكد أن أي أصول مالية سيتم الإفراج عنها مستقبلاً لن تُسلَّم مباشرة إلى طهران، بل ستوضع في "حساب ضمان" يخضع لرقابة وإدارة أمريكية، مع تخصيصها لأغراض محددة ذات طابع إنساني واقتصادي.

ويأتي هذا التطور في إطار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة عقب التفاهمات الأولية التي أُعلن عنها خلال الأسابيع الأخيرة بشأن خفض التصعيد في المنطقة والملف النووي الإيراني. ووفق تصريحات ترامب، فإن الأموال التي قد يُسمح بالإفراج عنها ستكون مقيدة الاستخدام، ولن تتمكن إيران من التصرف فيها بحرية، إذ ستُوجَّه لشراء سلع إنسانية واحتياجات محددة وفق آلية رقابية تشرف عليها واشنطن.

في المقابل، أبدى مسؤولون إيرانيون تحفظاً على الطرح الأمريكي، مؤكدين أن طهران تعتبر الأموال المجمدة أصولاً سيادية تخص الدولة الإيرانية، وأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن حقها في إدارة هذه الأموال دون قيود خارجية. كما نفت إيران بعض التصريحات الأمريكية المتعلقة بتفاصيل التفاهمات الجارية، خاصة ما يتعلق بآليات الرقابة الدولية والالتزامات النووية طويلة الأمد.

وتشير تقارير إعلامية دولية إلى أن المفاوضات بين الجانبين تتناول كذلك الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وسط مقترحات متعددة تتراوح بين الإفراج التدريجي عن الأموال أو وضعها في حسابات ضمان مخصصة لتمويل مشروعات إعادة الإعمار والاحتياجات الاقتصادية والإنسانية. كما تحدثت تقارير عن مقترحات تشمل الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية ضمن ترتيبات أوسع قيد التفاوض، إلا أن هذه الأرقام والتفاصيل لم تحظَ حتى الآن بتأكيد نهائي من جميع الأطراف.

ويرى مراقبون أن آلية "حساب الضمان" تمثل محاولة أمريكية لتحقيق توازن بين منح إيران متنفساً اقتصادياً وبين ضمان عدم استخدام الأموال في أنشطة تعتبرها واشنطن مهددة للاستقرار الإقليمي. وفي الوقت ذاته، قد تشكل هذه الآلية إحدى أبرز نقاط الخلاف خلال المفاوضات المقبلة، نظراً لإصرار إيران على استعادة السيطرة الكاملة على أصولها المالية المجمدة.

ومع استمرار المحادثات بين الطرفين، تبقى مسألة الأموال الإيرانية المجمدة وآليات الإفراج عنها من أكثر الملفات حساسية وتأثيراً على فرص التوصل إلى اتفاق شامل ودائم بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة.