أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة تتعامل بشكل مباشر مع الحكومة اللبنانية في القضايا المتعلقة بمستقبل البلاد واستقرارها، مشدداً على أن الملف اللبناني يُنظر إليه بصورة مستقلة عن أي مفاوضات أو تفاهمات محتملة مع إيران.
وجاءت تصريحات روبيو خلال حديثه عن السياسة الأمريكية تجاه لبنان والتطورات الإقليمية، حيث أوضح أن واشنطن تواصل التواصل المباشر مع المؤسسات الرسمية اللبنانية، مؤكداً أن مستقبل لبنان يجب أن يحدده الشعب اللبناني ومؤسساته الشرعية بعيداً عن أي تدخلات خارجية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي إن الإدارة الأمريكية ستواصل مناقشة ما وصفه بـ"قضية وكلاء إيران" في المنطقة، في إشارة إلى الجماعات والتنظيمات المسلحة المرتبطة بطهران في عدد من دول الشرق الأوسط.
وأضاف أن هذه القضية تمثل جزءاً من النقاشات الجارية بشأن الأمن والاستقرار الإقليميين، لكنها لا تعني ربط مستقبل لبنان أو وضعه الداخلي بأي اتفاق قد يتم التوصل إليه مع إيران.
وشدد روبيو على أن الملف اللبناني يمتلك خصوصية سياسية وأمنية مختلفة، وأن الولايات المتحدة تنظر إلى دعم مؤسسات الدولة اللبنانية باعتباره أولوية أساسية للحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الأزمات.
كما أكد استمرار التواصل مع الحكومة اللبنانية بشأن القضايا الأمنية والاقتصادية والإصلاحية التي تواجه البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحركات دبلوماسية متواصلة تتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط، لا سيما بعد تصاعد التوترات الإقليمية خلال الأشهر الأخيرة.
وتسعى واشنطن، إلى جانب عدد من الشركاء الدوليين، إلى دعم جهود التهدئة ومنع توسع الصراعات، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية تعزيز دور مؤسسات الدولة في الدول التي تشهد تحديات أمنية وسياسية.
وتكتسب هذه المواقف أهمية خاصة في ظل النقاشات المتواصلة بشأن مستقبل الاستقرار في لبنان، ودور القوى الإقليمية والدولية في دعم مسارات التهدئة والإصلاح.
ويؤكد المسؤولون الأمريكيون أن أي حلول مستدامة للأزمات القائمة يجب أن تنطلق من إرادة الشعوب ومؤسسات الدول الوطنية، بما يضمن الحفاظ على السيادة والاستقرار على المدى الطويل.

