أثار خالد البلشي، نقيب الصحفيين، جدلًا واسعًا بعد منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، كشف خلاله تفاصيل أزمة جديدة بشأن كارنيهات تحمل مسمى «النقابة العامة للصحافة والإعلام»، مؤكدًا أنه تلقى خلال الساعات الماضية عددًا من الاتصالات والرسائل من صحفيين بشأن بيان صادر عن مجدي البدوي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار.
وأوضح خالد البلشي أنه فوجئ ببيان يدعو اللجان النقابية بالمؤسسات الصحفية والحزبية والمستقلة إلى اجتماع عاجل، للرد على ما وصفه البيان بأنه «إهانات لنقابة الصحفيين»، مشيرًا إلى أن البيان تضمن صورته.
وأضاف البلشي أنه بعد التواصل مع عدد من الأطراف، تبين له أن بيان مجدي البدوي جاء ردًا على تصريحات لـ جمال عبد الرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، بشأن كيان يحمل اسم «النقابة العامة للصحافة والإعلام»، ويصدر كارنيهات بهذا المسمى.
وأشار نقيب الصحفيين إلى أن الكارنيهات محل الجدل لا تحمل الاسم الرسمي للنقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، معتبرًا أن حذف كلمة «العاملين» واختصار اسم النقابة قد يؤدي إلى حدوث التباس لدى المتعاملين مع حاملي هذه الكارنيهات بشأن طبيعة الجهة التي يمثلونها.
خالد البلشي: «لماذا حُذفت صفة العاملين من الكارنيه؟»
وتساءل البلشي عن أسباب حذف قطاعات كاملة من اسم النقابة، من بينها الطباعة والثقافة والآثار، بالإضافة إلى حذف كلمة «العاملين»، مؤكدًا أن وصف العاملين لا يمثل انتقاصًا من أحد، وإنما هو توصيف يعتز به الجميع.
وقال إن الأمر يثير عددًا من التساؤلات حول الهدف من إصدار كارنيهات تحمل مسمى مختلفًا عن المسمى الرسمي للنقابة، محذرًا من إمكانية حدوث لبس لدى الجمهور أو الجهات التي تتعامل مع حاملي تلك الكارنيهات.
وأوضح البلشي أنه تواصل مع كل من جمال عبد الرحيم ومجدي البدوي بشأن الأزمة، مشيرًا إلى أن البدوي دافع، بحسب روايته، عن الكارنيه الذي يحمل المسمى محل الخلاف، وهو ما اعتبره البلشي سببًا إضافيًا يستدعي توضيح الموقف وتصحيح المسمى.
وأضاف أن الأمر، من وجهة نظره، كان من الأولى أن يتم التعامل معه من خلال تصحيح اسم النقابة المدون على الكارنيه، بدلًا من الدخول في معركة جانبية بين النقابات.
«لا نريد معركة بين النقابات»
وشدد نقيب الصحفيين على حرصه على العلاقات بين النقابات المختلفة، مؤكدًا أن هدفه ليس الدخول في صدام مع النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار، وإنما إزالة أي التباس يمكن أن ينتج عن استخدام مسمى غير المسمى الرسمي.
ودعا البلشي مجدي البدوي إلى تصحيح المسمى الموجود على الكارنيهات، والاعتذار عن إصدار كارنيهات بهذا الشكل، والالتزام بالاسم الرسمي للنقابة، بما يمنع حدوث أي التباس أو تصعيد قانوني بين الأطراف.
كما طالب البلشي بمراجعة الموقف القانوني للمؤسسات التي ينتمي إليها حاملو هذه الكارنيهات، والتأكد من استيفائها الأوراق والتراخيص والسجلات اللازمة لممارسة نشاطها، محذرًا من استغلال الشباب الذين يبحثون عن فرص للعمل في المجال الصحفي والإعلامي.
وأشار البلشي إلى أن بيانًا صادرًا عن وزارة الداخلية تضمن، بحسب ما ذكره، معلومات تتعلق بعمل إحدى حاملي هذه الكارنيهات في محل للعطور، وهو ما اعتبره أمرًا يستوجب مزيدًا من التدقيق والتحقق.
وفي ختام منشوره، أعلن خالد البلشي عزمه التواصل مع مجدي البدوي للعمل على تصحيح الوضع، إلى جانب مخاطبة رئيس اتحاد العمال بشأن الكارنيهات محل الجدل، مؤكدًا أن الهدف هو تصحيح المسمى ومنع حدوث التباس قد يقود إلى أزمة قانونية أو تصعيد بين النقابات

