كشف اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني تفاصيل جديدة بشأن موقفه القانوني، مؤكدًا أن قراره بالدفاع عن المتهم جاء من منطلق قانوني وفني، وليس تأييدًا لما حدث أو تبريرًا للجريمة.
تداول تفاصيل الواقعة
وأوضح الشاذلي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، أنه أعلن عبر مواقع التواصل الاجتماعي استعداده للدفاع عن المتهم عقب تداول تفاصيل الواقعة، موضحًا أنه اتخذ هذا الموقف بعد اطلاعه على الرواية المتداولة، مع التأكيد على أن الدفاع عن المتهم حق قانوني لا يعني بالضرورة الموافقة على الجريمة.
التواصل مع عدد من الأهالي
وأشار إلى أنه بعد التواصل مع عدد من الأهالي في المنطقة، حصل على معلومات تفيد بأن المتهم تلقى رسائل تتعلق بزوجته، وأنه سبق أن حرر محضرًا بشأن ما وصله من معلومات، إلا أن الإجراءات التي اتخذت في ذلك الوقت لم تسفر عن نتيجة، وفق ما تم إبلاغه به.
وأضاف الشاذلي أن المتهم عاد بعد ذلك إلى البلدة وواجه زوجته بشأن ما وصله، مشيرًا إلى أنها، بحسب رواية المتهم ودفاعه، اعترفت له بما نُسب إليها، وأن هذا الاعتراف تم تسجيله.
وفيما يتعلق بما أثير حول وجود صور أو مقاطع فيديو خاصة، أوضح محامي المتهم أن المعلومات التي وصلت إلى موكله كانت في صورة رسائل، مشيرًا إلى أن ما استند إليه في تكوين موقفه القانوني حصل عليه، بحسب ما أكد له، من الزوجة نفسها.
وأكد أن أوراق القضية لم تستكمل جميع إجراءاتها بعد، لافتًا إلى انتظار انتهاء التحريات وتقارير الطب الشرعي، تمهيدًا لإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكشف الشاذلي أن طبيعة الإصابات ومواقعها قد تكون من بين العناصر التي يعتمد عليها الدفاع في تحليل ظروف الواقعة وتحديد الدافع وراء الجريمة، مشددًا على أن التعامل مع القضية سيكون من خلال الأدلة والتحقيقات وليس الروايات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وحول الموقف القانوني، أشار الخبير الأمني إلى المادة 237 من قانون العقوبات، موضحًا أنها تتناول حالة ضبط الزوج لزوجته متلبسة بالزنا داخل منزل الزوجية، مؤكدًا أن هذه الحالة القانونية تختلف عن تفاصيل واقعة الشوش محل القضية.
إثبات وجود خيانة
وشدد الشاذلي على أن إثبات وجود خيانة، حتى إذا ثبتت أمام جهات التحقيق والقضاء، لا يعني تلقائيًا وجود مبرر قانوني للقتل، مؤكدًا أن الدفاع سيبحث في جميع الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة، بما في ذلك الحالة النفسية للمتهم وقت ارتكابها.
وفي مفاجأة بشأن استراتيجية الدفاع، أوضح اللواء خالد الشاذلي أن اتجاهه القانوني لن يكون نحو المطالبة بالبراءة، وإنما سيتجه إلى طلب تخفيف العقوبة، استنادًا إلى الظروف والملابسات التي أحاطت بالواقعة، وما ستكشف عنه التحقيقات وتقارير الطب الشرعي والأدلة المقدمة أمام المحكمة.
الفصل في القضية
وأكد في ختام حديثه أن الفصل في القضية يظل من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة، وأن ما يتم تداوله بشأن تفاصيل الواقعة لا يمثل حكمًا نهائيًا، في انتظار اكتمال التحقيقات وصدور القرارات والأحكام القضائية.



