تفتح وزارة العمل بابًا جديدًا من خلال مبادرة وظائف لمن فوق سن الـ40 أمام أصحاب الخبرات الذين تجاوزوا سن الأربعين، من خلال مبادرة تستهدف توفير فرص عمل تتناسب مع المؤهلات والخبرات المهنية، في خطوة تسعى إلى إعادة دمج هذه الفئة داخل سوق العمل والاستفادة من سنوات الخبرة المتراكمة لديها.
وتأتي المبادرة في إطار توجه يركز على الكفاءة والمهارات والخبرة العملية باعتبارها عناصر أساسية في اختيار الموظفين، بدلًا من اعتبار العمر عائقًا أمام الحصول على فرصة وظيفية جديدة، خاصة أن شريحة من أصحاب الخبرات تواجه صعوبات عند البحث عن عمل بعد سن الأربعين رغم امتلاكها قدرات مهنية كبيرة.
ما هي مبادرة وظائف لمن فوق سن الـ40؟
أطلقت وزارة العمل مبادرة «فوق الـ40» بالتعاون مع شركة «شغلني»، بهدف مساعدة أصحاب الخبرات الذين تجاوزوا سن الأربعين في الوصول إلى فرص وظيفية مناسبة داخل قطاعات ومجالات مختلفة.
وتقوم المبادرة على الاستفادة من الخبرات المهنية المتراكمة لدى المتقدمين، وربطها باحتياجات الشركات والمؤسسات التي تبحث عن كوادر لديها خبرة عملية وقدرة على تحمل المسؤولية وإنجاز المهام بكفاءة.
وتستهدف المبادرة الباحثين عن فرصة عمل جديدة، وكذلك الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم ويرغبون في العودة إلى سوق العمل، إلى جانب الراغبين في تحسين أوضاعهم الوظيفية أو الانتقال إلى بيئة عمل جديدة.
أهداف المبادرة وأبرز المستفيدين
تركز المبادرة على توفير فرص عمل مناسبة للأشخاص الذين تجاوزوا سن الأربعين، مع دعم ثقافة توظيف تعتمد على الخبرة والكفاءة والمهارات بدلًا من العمر.
وتشمل أبرز أهداف المبادرة:
- توفير فرص عمل مناسبة لأصحاب الخبرات فوق سن الأربعين.
- دعم التوظيف القائم على الخبرة والكفاءة.
- مساعدة الباحثين عن العمل على العودة إلى سوق العمل.
- ربط أصحاب الخبرات بالشركات والمؤسسات الباحثة عن كوادر مؤهلة.
- الاستفادة من الخبرات المهنية المتراكمة في القطاعات المختلفة.
- مواجهة التحديات التي تواجه أصحاب الخبرات عند البحث عن وظائف جديدة.
وتعتمد الفكرة الأساسية على أن الخبرة العملية يمكن أن تمثل قيمة مضافة للشركات، خاصة عندما تتوافق مع المهارات المطلوبة وطبيعة الوظائف المتاحة.
من يمكنه التقديم في مبادرة وظائف فوق سن الـ40؟
تستهدف المبادرة الأشخاص الذين تجاوزوا سن الأربعين ممن لديهم خبرات عملية ومهنية في مجالات مختلفة، سواء كانوا يعملون حاليًا ويرغبون في تغيير وظائفهم، أو يبحثون عن فرصة جديدة، أو فقدوا وظائفهم ويرغبون في العودة إلى سوق العمل.
كما تتيح المبادرة المجال أمام أصحاب الخبرات الراغبين في استثمار مهاراتهم السابقة داخل مؤسسات وشركات جديدة، مع مراعاة توافق المؤهلات والخبرات المسجلة مع الوظائف المتاحة.
ويعني ذلك أن التسجيل لا يقتصر على تخصص أو مجال مهني واحد، وإنما يعتمد على احتياجات جهات العمل والبيانات التي يقدمها المتقدم.

رابط التقديم وخطوات التسجيل في مبادرة وظائف فوق سن الـ40
أتاحت وزارة العمل استمارة إلكترونية للراغبين في التسجيل ضمن المبادرة، ويُفضل قبل البدء تجهيز سيرة ذاتية حديثة تتضمن المؤهلات الدراسية والخبرات السابقة والوظائف التي شغلها المتقدم.
رابط استمارة المتقدمين:
رابط استمارة الشركات:
وبعد الدخول إلى الاستمارة، يقوم المتقدم بإدخال البيانات الشخصية والوظيفية المطلوبة بدقة، ثم تحديد الوظيفة التي يرغب في الحصول عليها وفقًا لمؤهلاته وخبراته.
وبعد مراجعة البيانات وإرسال الطلب، يتم الاحتفاظ بمعلومات المتقدم ضمن قاعدة بيانات المبادرة، إلى حين توافر فرصة تتناسب مع خبراته واحتياجات جهات التوظيف المشاركة، مع إمكانية التواصل معه عند وجود فرصة مناسبة.
البيانات المطلوبة للتقديم
تحتاج عملية التسجيل إلى مجموعة من البيانات التي تساعد في تكوين صورة واضحة عن خبرة المتقدم واحتياجاته الوظيفية، ومن أبرزها:
- الاسم بالكامل.
- السن.
- رقم الهاتف.
- المحافظة.
- المؤهل الدراسي.
- عدد سنوات الخبرة.
- آخر وظيفة شغلها المتقدم.
- الوظيفة المطلوبة.
- الحالة الوظيفية الحالية.
- الراتب المتوقع.
- إمكانية السفر أو الانتقال.
- إمكانية العمل بنظام الورديات «الشيفتات».
- الموعد المتوقع للاستعداد لبدء العمل.
وتساعد هذه المعلومات على إجراء عملية مطابقة بين خبرات الباحثين عن العمل والفرص التي توفرها الشركات والمؤسسات المشاركة في المبادرة.
الشركات مدعوة للمشاركة في المبادرة
لا تقتصر المبادرة على الباحثين عن الوظائف، إذ تتيح أيضًا للشركات والمؤسسات الخاصة تسجيل بياناتها واحتياجاتها من العمالة، بما يساعد على زيادة عدد الفرص المتاحة أمام أصحاب الخبرات.
وتستهدف مشاركة القطاع الخاص الوصول إلى كوادر تمتلك سنوات طويلة من الخبرة العملية، ويمكنها تحمل المسؤولية والاندماج في بيئة العمل والاستفادة من خبراتها السابقة.
كما يمكن للشركات التي ترى أن الكفاءة والخبرة أهم من عامل السن المشاركة في المبادرة وتوفير وظائف حقيقية تتناسب مع قدرات المتقدمين.
10 آلاف طلب خلال أول 24 ساعة
وشهدت المبادرة إقبالًا واسعًا منذ إطلاقها، إذ سجلت نحو 10 آلاف طلب توظيف خلال أول 24 ساعة، وهو ما يعكس حجم الطلب على الفرص الوظيفية الموجهة إلى أصحاب الخبرات الذين تجاوزوا سن الأربعين.
ويكشف هذا الإقبال عن وجود شريحة كبيرة من الباحثين عن العمل ممن يمتلكون خبرات عملية، لكنهم يواجهون تحديات عند البحث عن وظيفة جديدة بسبب عامل السن.
كما يؤكد حجم الطلب أهمية وجود آليات تربط أصحاب الخبرات بالشركات التي تحتاج إلى كوادر مؤهلة، بدلًا من استبعاد المتقدمين لمجرد تجاوزهم سن الأربعين.
لماذا تمثل المبادرة فرصة مهمة لأصحاب الخبرات؟
تمثل المبادرة فرصة أمام أصحاب الخبرات لإعادة تقديم أنفسهم لسوق العمل، خاصة بالنسبة إلى من فقدوا وظائفهم أو ابتعدوا عن العمل لفترة طويلة.
كما تمنح الشركات فرصة للوصول إلى كوادر تمتلك خبرة عملية سابقة، وهو ما قد يساعدها في الحصول على موظفين لديهم معرفة بطبيعة العمل وقادرين على تحمل المسؤوليات المطلوبة.
وتعتمد الفكرة على تحقيق استفادة متبادلة؛ إذ يحصل الباحث عن العمل على فرصة جديدة تتناسب مع قدراته، بينما تستفيد الشركة من خبرات وكفاءات جاهزة للعمل.
فرصة للعودة إلى سوق العمل
وتكتسب المبادرة أهمية خاصة لمن اضطروا إلى مغادرة وظائفهم ويرغبون في العودة إلى سوق العمل، حيث تتيح لهم تقديم مؤهلاتهم وخبراتهم مرة أخرى أمام جهات تبحث عن كوادر مؤهلة.
كما يمكن أن يستفيد منها الراغبون في تغيير وظائفهم أو تحسين أوضاعهم المهنية، خاصة أن بيانات التسجيل تتضمن الراتب المتوقع، وإمكانية الانتقال والسفر، والاستعداد للعمل بنظام الورديات، إلى جانب موعد الاستعداد لبدء العمل.
وفي النهاية، تمثل مبادرة وظائف لمن فوق سن الـ40 محاولة لفتح مسار جديد أمام أصحاب الخبرات، مع التركيز على المهارات والكفاءة والخبرة العملية، وربط هذه الفئة باحتياجات سوق العمل والشركات الباحثة عن كوادر مؤهلة.