قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إشادة برلمانية بافتتاح سد جوليوس نيريري..نواب: محطة فارقة في مسار العلاقات المصرية الأفريقية.. وشهادة نجاح جديدة للخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات العالمية الكبرى

سد جوليوس نيريري
سد جوليوس نيريري
  • برلماني: مشروع سد «جوليوس نيريري» يعكس الشراكة التنموية لمصر في أفريقيا.. والنيل قضية وجودية 
  • برلماني: "جوليوس نيريري" بصمة مصرية تاريخية لتعزيز التنمية في القارة السمراء

أشاد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بافتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا، والذي نفذه التحالف المصري «المقاولون العرب – السويدي إليكتريك»، مؤكدين أنه يمثل شهادة نجاح جديدة وحاسمة للخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات العالمية الكبرى، ويعكس بقوة حجم القوة التنافسية والإمكانات العالية للشركات المصرية في قطاع التشييد والبناء على مستوى أفريقيا . 

بداية، أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، أن مشاركة مصر في افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا، والذي نفذه التحالف المصري «المقاولون العرب – السويدي إليكتريك»، تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الأفريقية، ورسالة واضحة تعكس إيمان مصر بأن التنمية هى الطريق الحقيقي لبناء شراكات مستدامة بين دول القارة، وقال إن هذا المشروع العملاق لا يمثل مجرد إنجاز هندسي، وإنما يجسد قوة مصر الناعمة في أفريقيا، ويعكس ما تمتلكه الشركات والكوادر المصرية من خبرات وقدرات تؤهلها لتنفيذ المشروعات التنموية الكبرى داخل القارة، مشيرًا إلى مشاركة نحو 1700 مهندس وفني مصري ضمن فريق عمل ضم نحو 12 ألف عامل، على مدار نحو خمس سنوات من التنفيذ.

وأضاف أن توفير المشروع نحو 2115 ميجاوات من الطاقة الكهربائية يمثل إضافة حقيقية لجهود التنمية في تنزانيا، ويدعم قدرتها على توفير الطاقة اللازمة للصناعة والاستثمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وهو ما يؤكد أن مصر حين تمد يدها إلى أشقائها في أفريقيا فإنها تمدها من أجل التنمية والبناء وتحقيق المصالح المشتركة، لافتاً إلى أن تجربة سد «جوليوس نيريري» تقدم نموذجًا مهمًا لما يمكن أن تحققه الشراكة المصرية الأفريقية عندما تتوافر الإرادة السياسية والخبرة الفنية والقدرة على تنفيذ المشروعات الكبرى، مؤكدًا أن مصر لديها دور محوري في دعم التنمية بالقارة الأفريقية، ولا سيما في دول حوض النيل.

وأكد النائب أشرف مرزوق أن المشروع يبعث برسالة واضحة إلى دول حوض النيل بأن مصر لا تعارض حق الشعوب في التنمية، وإنما تدعمها وتسعى إلى تحقيقها بما يضمن عدم الإضرار بمصالح دولتي المصب مصر والسودان، مشيرًا إلى أن التنمية وحقوق دول النيل ليستا طرفي معادلة متناقضة، وإنما يمكن تحقيقهما من خلال الحوار والتعاون والتنسيق واحترام المصالح المشتركة، مشدداً على أن نهر النيل قضية وجودية بالنسبة لمصر، وأن الحفاظ على الحقوق والمصالح المصرية لا يتعارض مع دعم الأشقاء في دول الحوض، بل إن مصر تسعى إلى بناء رؤية قائمة على تحقيق التنمية لجميع شعوب المنطقة مع الحفاظ على حقوق كل دولة وفقًا للقواعد والمبادئ المنظمة للعلاقات بين دول النهر.

وأشار مرزوق، إلى أن نجاح التحالف المصري في تنفيذ هذا المشروع يؤكد أيضًا أن الشركات المصرية أصبحت أحد الأذرع المهمة للقوة الناعمة والاقتصادية لمصر في أفريقيا، وأن تصدير الخبرات المصرية وتنفيذ المشروعات التنموية في القارة يمثل فرصة لتعميق العلاقات السياسية والاقتصادية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية، مثمناً المتابعة المستمرة من القيادة السياسية للمشروع، ومؤكدًا أن الاهتمام الرئاسي بإنجاز سد «جوليوس نيريري» يعكس إدراكاً واضحاً لأهمية تعزيز الحضور المصري في أفريقيا، والانتقال بالعلاقات من مجرد التعاون السياسي إلى شراكات اقتصادية وتنموية حقيقية تحقق مصالح الشعوب.

وأكد عضو مجلس النواب على أن افتتاح سد «جوليوس نيريري» التنزاني يجب أن يكون نموذجاً قابلا للتكرار في مشروعات أخرى بالقارة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع نطاق مشاركة الشركات المصرية في مشروعات البنية التحتية والطاقة والنقل والمياه بدول أفريقيا، بما يعزز العلاقات المصرية الأفريقية، ويدعم التنمية في دول حوض النيل، ويؤكد للعالم أن مصر اختارت طريق الشراكة والتنمية وبناء الجسور مع أشقائها في القارة الأفريقية.

من جانبه، أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن افتتاح "سد جوليوس نيريري" التنموي في تنزانيا يمثل شهادة نجاح جديدة وحاسمة للخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات العالمية الكبرى، ويعكس بقوة حجم القوة التنافسية والإمكانات العالية للشركات المصرية في قطاع التشييد والبناء على مستوى أفريقيا والشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هذا الانجاز التاريخي يبرهن على أن المهندس والعمالة المصرية قادرون على إحداث نقلة نوعية شاملة في القارة الأفريقية عبر صياغة نموذج تنموي فريد يوازن بدقة بين متطلبات التنمية الشاملة.

وأضاف الجندى، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ومتابعته المستمرة خلال مراحل العمل كانت لها الأثر الأكبر في تذليل كافة العقبات الميدانية واللوجستية أمام المشروع لتتوج هذه الجهود بتدشين هذا السد الذى يعتبر بمثابة منظومة هندسية متكاملة تضم سداً رئيسياً وأربعة سدود مساعدة بحجم تخزين يصل إلى 34 مليار متر مكعب، مما يجعله الأكبر لتوليد الطاقة الكهرومائية في تنزانيا ومن أضخم المشروعات في شرق أفريقيا.

سد "جوليوس نيريري" يجسد القوة الناعمة المصرية في قارة أفريقيا

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن سد "جوليوس نيريري" يجسد القوة الناعمة المصرية في قارة أفريقيا بعمق، حيث تعيد مصر من خلاله رسم ملامح حضورها القاري القائم على الشراكة الفعلية وبناء جسور الثقة والمصالح المشتركة، مؤكداً بأن القوة الناعمة لم تعد تقتصر على الأدوار الثقافية أو الدبلوماسية التقليدية، بل امتدت لتشمل دبلوماسية التنمية عبر تقديم حلول هندسية وبنية تحتية مستدامة تمس حياة المواطن الأفريقي بشكل مباشر وتوفر له الطاقة والتنمية، مما يعزز الثقل السياسي لمصر ويكشف مكانتها كحليف تنموي موثوق به.

وأوضح النائب محمد الجندي، أن هذا الإنجاز يدحض بشكل عملي أي ادعاءات زائفة تحاول الترويج بأن مصر تقف عائقاً أمام التنمية في القارة أو في دول حوض النيل، إذ يأتي السد ليتوج سجلاً حافلاً وخبرة طويلة لمصر في دعم الأشقاء، فهو ليس التجربة الوحيدة، بل امتداد لتاريخ طويل شاركت فيه مصر ومولت مئات المشروعات التنموية والمائية في دول حوض النيل الجنوبي مثل أوغندا، وجنوب السودان، والسودان، والكونغو الديمقراطية . 

في سياق متصل، أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا يمثل محطة فارقة في مسار العلاقات المصرية الأفريقية، ويعكس تحول التعاون بين مصر ودول القارة من إطار العلاقات السياسية والدبلوماسية إلى شراكات تنموية حقيقية تنتج مشروعات ملموسة تخدم مصالح الشعوب.

وأشار إلى أن تنفيذ المشروع بواسطة تحالف مصري يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» يؤكد امتلاك الشركات الوطنية قدرات وخبرات تؤهلها للمنافسة في أكبر المشروعات على المستوى القاري والدولي.

وقال «محسب» إن القيمة الحقيقية للمشروع لا ترتبط فقط بضخامته الهندسية وقدرته على إنتاج نحو 2115 ميجاوات من الطاقة، وإنما بما يمثله من قوة ناعمة مصرية تتحول إلى نفوذ تنموي واقتصادي على أرض الواقع، موضحًا أن مشاركة نحو 1700 مهندس وفني مصري ضمن فريق تنفيذ المشروع تعكس حجم الخبرات المصرية التي أصبحت قادرة على تصدير المعرفة والقدرات الهندسية إلى الأسواق الأفريقية، وتحويل المشروعات الكبرى إلى جسور دائمة للتعاون بين مصر وشعوب القارة.

وأضاف عضو مجلس النواب أن «جوليوس نيريري» يوجه رسالة مهمة إلى القارة الأفريقية مفادها أن مصر لا تنظر إلى علاقاتها مع دول حوض النيل من منظور مائي ضيق، وإنما تؤمن بأن التنمية المشتركة تمثل أساسًا للأمن والاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى أن دعم القاهرة لمشروع تنموي بهذا الحجم في دولة من دول حوض النيل يمثل ردًا عمليًا على محاولات تصوير الموقف المصري باعتباره معارضًا لمشروعات التنمية في دول المنبع.

 مصر تتحرك وفق معادلة واضحة تقوم على دعم حق دول حوض النيل

وأوضح أن مصر تتحرك وفق معادلة واضحة تقوم على دعم حق دول حوض النيل في التنمية والاستفادة من مواردها، بالتوازي مع الحفاظ على حقوق مصر والسودان باعتبارهما دولتي المصب، مؤكدًا أن هذه المعادلة لا تحمل أي تناقض؛ فمصر تستطيع أن تكون شريكًا في بناء مشروعات التنمية الأفريقية وفي الوقت نفسه تتمسك بحقوقها التاريخية والقانونية في مياه النيل.

وأشار «محسب» إلى أن المشروع يمثل أيضًا نموذجًا متقدمًا لما يمكن أن تسهم به الدبلوماسية الاقتصادية المصرية في تعزيز العلاقات مع أفريقيا، مؤكدًا أن وجود الشركات المصرية في مشروعات استراتيجية داخل القارة يفتح الباب أمام المزيد من الشراكات والاستثمارات، ويمنح مصر رصيدًا من الثقة والخبرة لدى الدول الأفريقية، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والنقل والمياه.

وشدد عضو مجلس النواب على أن نجاح التحالف المصري في تنفيذ «جوليوس نيريري» يبعث برسالة ثقة إلى الأسواق الأفريقية بشأن قدرة الشركات المصرية على تنفيذ المشروعات العملاقة وفق معايير عالمية، معتبرًا أن هذه التجربة يجب البناء عليها عبر توسيع حضور الشركات المصرية في القارة، وربط التوسع الاقتصادي الخارجي بأهداف السياسة المصرية في تعزيز التعاون جنوب–جنوب.

وأكد «محسب» أن المشروع يعكس كذلك أهمية التكامل بين الدولة والقطاع الخاص في دعم الحضور المصري بالخارج، خاصة أن نجاح الشركات الوطنية في تنفيذ مشروعات استراتيجية لا يحقق فقط عائدًا اقتصاديًا، وإنما يخلق شبكة ممتدة من المصالح المشتركة والعلاقات التي تعزز الحضور المصري وتدعم الاستقرار والتنمية في القارة.

كما شدد النائب أيمن محسب على أن «جوليوس نيريري» يمثل نموذجًا لما يمكن أن تكون عليه الشراكة المصرية الأفريقية في المستقبل؛ شراكة تقوم على المصالح المتبادلة، ونقل الخبرات، ودعم التنمية، واحترام خصوصية وحقوق كل دولة، بما يرسخ حضور مصر في أفريقيا كشريك تنموي قادر على تحويل العلاقات السياسية إلى إنجازات حقيقية يشعر المواطن الأفريقي بعائدها .