قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أستاذ بالأزهر: التفكر في خلق الله يورث الخشية ويقوي صلة الإنسان بخالقه

جانب من الاحتفالية
جانب من الاحتفالية

واصل الأزهر الشريف بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم، أمس الجمعة، فعاليات الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف لرسول الله ﷺ، من رحاب الجامع الأزهر، والتي تمتد طوال شهر ربيع الأول 1448هـ، وذلك في إطار البرامج والفعاليات التي تتناول جوانب من السيرة النبوية الشريفة ودروسها الإيمانية.

وخلال فعاليات الاحتفال في يومها العاشر، تحدث فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن فوزي عن أهمية التفكر والتأمل في خلق الله تعالى، موضحًا أن من الجوانب المهمة في حياة النبي ﷺ حياته التأملية في غار حراء، حيث كان يخلو بربه ويتأمل في خلق الله تعالى وآياته في الكون.

وأوضح الدكتور عبد الرحمن فوزي ، أن خلوة النبي ﷺ في غار حراء كانت وسيلة للعودة إلى النفس ومراجعتها، وإحياء القلب وتقوية صلته بالله تعالى، مشيرًا إلى أن التأمل في آيات الله وخلقه من العبادات التي تقود الإنسان إلى معرفة عظمة الله تعالى واستشعار حكمته وقدرته في خلقه.

وأشار إلى أن القرآن الكريم دعا في مواضع كثيرة إلى التفكر والتدبر في خلق السماوات والأرض وتعاقب الليل والنهار، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ۝ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.

وبيّن أن الله تعالى خص أهل التفكر بالذكر، ووصفهم بأنهم «أولو الألباب»، لأنهم يجمعون بين ذكر الله تعالى والتفكر في آياته، فلا يتوقف نظرهم عند الأشياء الظاهرة، وإنما ينتقلون منها إلى إدراك ما تحمله من دلائل على قدرة الله تعالى وحكمته وإبداعه.

وأكد الدكتور عبد الرحمن فوزي أن التفكر عبادة عظيمة الشأن والأجر، لأنها تجمع بين عمل القلب وحضور الجوارح، لافتًا إلى أن التفكر الحقيقي لا يقتصر على التأمل العقلي، وإنما يدفع الإنسان إلى الخشوع والخضوع والعمل الصالح.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، موضحًا أن من أعظم ثمار التفكر أن يصل الإنسان إلى حالة من حضور القلب والخشوع، تجعله يستشعر عظمة الله تعالى ويزداد قربًا منه.

كما استشهد بالحديث الشريف الوارد في شأن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم: «ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه»، مؤكدًا أن خلوة الإنسان بربه وذكره والتأمل في آياته من أسباب رقّة القلب وزيادة الخشوع.

وأوضح أن النبي ﷺ أحيا في الأمة عبادة التفكر، مؤكدًا أن الإنسان في الوقت الحالي في أمس الحاجة إلى التمسك بهذه العبادة، في ظل كثرة المشاغل التي قد تؤدي إلى التشتت والانشغال عن مراجعة النفس والتدبر في آيات الله تعالى.

ودعا الدكتور عبد الرحمن فوزي إلى التأمل والتدبر في ملكوت الله تعالى، والنظر في خلق السماوات والأرض وفي النفس البشرية، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ۝ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾، مؤكدًا أن التفكر والتأمل في ملكوت الله تعالى يورثان خشية الله تعالى، ويقودان الإنسان إلى استشعار عظمته والتمسك بالطاعة والعمل الصالح.