قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل الدعاء مستجاب في المولد النبوي؟.. الإفتاء توضح حكم التوسل بالنبي

هل الدعاء مستجاب في المولد النبوي؟
هل الدعاء مستجاب في المولد النبوي؟

مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، تتجدد تساؤلات المسلمين حول الدعاء في هذه المناسبة، وما إذا كان يوم المولد النبوي يتميز بخصوصية تجعل الدعاء فيه مستجابًا، إلى جانب حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم عند الدعاء وطلب الحاجات.

وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بالتوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكدة مشروعيته، وأنه من الأمور التي جرى عليها عمل المسلمين سلفًا وخلفًا.

هل للمولد النبوي خصوصية في استجابة الدعا؟ 

لا يعني الإكثار من الدعاء في مناسبة المولد النبوي أن هناك وقتًا محددًا ثبت شرعًا أنه يتميز باستجابة الدعاء لمجرد كونه يوم المولد، وإنما للدعاء أوقات وأحوال وردت فيها نصوص شرعية تتعلق بفضيلة الدعاء ورجاء الإجابة.

ومن أبرز الأوقات التي يُرجى فيها قبول الدعاء الثلث الأخير من الليل، إلى جانب مواطن أخرى وردت فيها أحاديث وأدلة شرعية تحث المسلم على الإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى.

وتأتي مناسبة المولد النبوي الشريف باعتبارها فرصة للإكثار من ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة والسلام عليه، واستحضار سيرته وشمائله، مع الإقبال على الطاعات والدعاء والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.

حكم التوسل بالنبي في ذكرى مولده

وأكدت دار الإفتاء المصرية، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأمور المشروعة، مشيرة إلى أن المسلم إذا أراد التوسل بالنبي في دعائه جاز له ذلك، ولا يصح إنكار مشروعية هذا الأمر.

وأوضحت الدار أن من صيغ التوسل الجائزة أن يقول المسلم: «اللهم إنا نتوسل إليك بنبيك»، مؤكدة أن هذا النوع من التوسل مشروع عند أهل العلم الذين قالوا بجوازه.

قصة الأعمى ودليل جواز التوسل بالنبي

واستندت دار الإفتاء المصرية في بيانها إلى الحديث الوارد عن رجل كان ضرير البصر، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وطلب منه أن يدعو الله له بأن يرد إليه بصره.

وذكرت الدار أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرشده إلى الوضوء وصلاة ركعتين، ثم الدعاء والتوجه إلى الله تعالى بنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وسؤال الله أن يشفع فيه نبيه.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الرواية تضمنت أن الرجل عاد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك، وأن بصره قد رُد إليه، مستشهدة بما ورد في الحديث الذي أخرجته كتب السنن، ومنها النسائي والترمذي وابن ماجه وغيرهم.

وأكدت الدار أن هذا الحديث من الأدلة التي استند إليها العلماء في تقرير مشروعية التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأن من أراد الدعاء بهذه الصيغة فله ذلك، دون إنكار على من يأخذ بهذا القول الفقهي.

وبذلك، أوضحت دار الإفتاء أن الدعاء في المولد النبوي الشريف يدخل في عموم الدعاء المشروع، مع أهمية عدم اعتقاد أن للمولد وقتًا محددًا لاستجابة الدعاء لم يثبت به دليل، بينما يبقى التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأمور التي أجازت الدار للمسلم الأخذ بها وفق ما قررته من أحكام شرعية.