قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الزمالك يبدأ رحلة الدفاع عن اللقب بنقطة.. هل كشفت مواجهة الاتحاد أزمات " الفارس الأبيض" مبكرًا؟

الزمالك والاتحاد
الزمالك والاتحاد

لم تكن نقطة التعادل أمام الاتحاد السكندري هي ما كان ينتظره جمهور الزمالك في مستهل رحلة الدفاع عن لقب الدوري الممتاز لكنها ربما حملت للفريق رسالة أكثر أهمية من مجرد فقدان نقطتين في الجولة الأولى.

الزمالك تعادل سلبيًا مع الاتحاد السكندري في المباراة التي جمعتهما على استاد القاهرة الدولي ليكتفي كل فريق بنقطة في بداية مشواره بالموسم الجديد في مباراة كشفت مبكرًا عن عدد من علامات الاستفهام حول جاهزية الفريق الأبيض وقدرته على الحفاظ على لقب الدوري.

وبدا الزمالك خلال فترات من اللقاء صاحب الأفضلية من حيث الاستحواذ والسيطرة لكنه افتقد الفاعلية المطلوبة أمام مرمى المنافس قبل أن يتراجع المردود البدني والفني بصورة واضحة في الشوط الثاني وهو ما منح الاتحاد السكندري فرصة للظهور بشكل أكثر خطورة وتهديد مرمى أصحاب الأرض في أكثر من مناسبة.

ورغم أن الموسم لا يزال في بدايته فإن التعادل أمام الاتحاد أعاد فتح ملفات ظلت حاضرة داخل الزمالك خلال الفترة الماضية بداية من فترة الإعداد مرورًا بأزمة القيد وعدم القدرة على تدعيم الفريق وصولًا إلى غياب أحد أبرز مفاتيح الخط الهجومي.

الزمالك لم يخسر المباراة.. لكنه خسر اختبار البداية

كان التعادل السلبي كافيًا لمنح كل فريق نقطة لكنه بالنسبة إلى الزمالك حمل طابعًا مختلفًا خاصة أن الفريق يخوض الموسم باعتباره حامل لقب الدوري وكان ينتظر منه أن يرسل رسالة قوية إلى منافسيه منذ الجولة الأولى.

لكن ما حدث على أرض الملعب لم يعكس بصورة كاملة صورة البطل الذي يفرض أسلوبه على منافسه.

امتلك الزمالك الكرة في أجزاء كبيرة من الشوط الأول وحاول الوصول إلى مرمى الاتحاد إلا أن الخطورة الحقيقية لم تكن بالمستوى الذي يوازي الاستحواذ.

وفي المقابل كان الاتحاد أكثر قدرة على استغلال المساحات عندما أتيحت له الفرصة حيث تصدى المهدي سليمان لتسديدة باسكال فيري قبل أن يتدخل محمود حمدي الونش لإبعاد الكرة.

ومع مرور الوقت بدأ سيناريو المباراة يتغير.

الشوط الثاني يكشف أزمة اللياقة

ربما كانت أبرز ملاحظات المباراة هي التراجع البدني للزمالك مع مرور الدقائق فبعد بداية شهدت سيطرة نسبية للفريق الأبيض ارتفع مستوى الاتحاد السكندري في الشوط الثاني وبدأ لاعبوه في الوصول إلى مناطق الخطورة بشكل أكبر مستفيدين من تراجع الزمالك على المستوى البدني.

وأهدر جوزيف أرومالا فرصة خطيرة بعدما انطلق في هجمة مرتدة قبل أن يسدد الكرة فوق العارضة.

ولم تتوقف الخطورة عند هذه الفرصة إذ تدخل الونش في توقيت مهم وأنقذ الزمالك من فرصة محققة أمام أرومالا بعدما حول تسديدته القوية إلى ركلة ركنية.

وهنا ظهرت واحدة من أهم مشكلات الزمالك في المباراة: الفريق لم يكن قادرًا على الحفاظ على نفس النسق طوال الـ90 دقيقة.

وهذا الأمر لا يمكن فصله عن ظروف إعداد الفريق للموسم الجديد.

أزمة الإعداد.. فاتورة ظهرت في أول اختبار

دخل الزمالك الموسم وسط فترة إعداد لم تكن بالشكل المثالي الذي يحتاج إليه فريق يستعد للدفاع عن لقب الدوري وتأخرت انطلاقة فترة الإعداد المنظمة للفريق في ظل حالة من عدم الاستقرار شهدها النادي خلال الفترة الماضية خاصة على مستوى ملف المدير الفني والإدارة الرياضية.

وكانت مسألة اختيار المدرب أحد الملفات التي استحوذت على وقت طويل قبل الاستقرار على استمرار معتمد جمال في القيادة الفنية بالتزامن مع رحيل المدير الرياضي جون إدوارد.

هذه الأجواء انعكست بصورة مباشرة على التحضير للموسم ففترة الإعداد ليست مجرد تدريبات ومباريات ودية وإنما هي المرحلة التي يعمل خلالها الجهاز الفني على رفع معدلات اللياقة البدنية وتجهيز اللاعبين فنيًا وبناء الانسجام بين الخطوط وتحديد الأدوار داخل الملعب.

ومع وجود غيابات وتأخر بعض اللاعبين في الانضمام إلى التدريبات لم يحصل الجهاز الفني على المساحة المثالية لبناء فريق متكامل قبل بداية المنافسات الرسمية.

وجاءت مباراة الاتحاد لتكشف جزءًا من هذه المشكلة بعدما ظهر التراجع البدني بشكل أكبر خلال الشوط الثاني.

القيد المغلق.. الزمالك يبدأ الموسم بالقائمة القديمة

الأزمة الثانية التي ألقت بظلالها على الفريق هي عدم قدرة الزمالك على تدعيم صفوفه بصفقات جديدة فالفريق بدأ الموسم وهو محروم من القيد لفترتي انتقالات بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم وهو ما حرم الجهاز الفني من إضافة عناصر جديدة إلى قائمته.

وفي الوقت الذي كانت فيه معظم الأندية تعمل على إعادة بناء قوائمها وإبرام الصفقات وتغطية المراكز التي تحتاج إلى تدعيم وجد الزمالك نفسه مضطرًا للاعتماد بدرجة كبيرة على عناصر الموسم الماضي مع الاستعانة ببعض اللاعبين الشباب.

ولا تبدو المشكلة في غياب الصفقات الجديدة من الناحية العددية فقط وإنما في عدم قدرة الجهاز الفني على معالجة بعض أوجه القصور التي ظهرت في الموسم الماضي فأي فريق يسعى للمنافسة على لقب الدوري يحتاج إلى امتلاك حلول متعددة خصوصًا خلال موسم طويل يتطلب تدوير اللاعبين والتعامل مع الإصابات والإيقافات وتراجع المستوى.

لكن الزمالك بدأ الموسم من دون أن يحصل على هذه المساحة من الخيارات.

غياب بيزيرا.. ورقة هجومية لم يجد الزمالك بديلًا لها

إذا كانت أزمة الإعداد والقيد ترتبطان بالتحضير للموسم فإن غياب خوان بيزيرا ظهر بصورة مباشرة داخل الملعب.

الجناح البرازيلي غاب عن مواجهة الاتحاد في ظل وجوده خارج البلاد وعدم عودته إلى القاهرة وسط رغبة منه في الضغط من أجل الرحيل عن النادي.

وبعيدًا عن تفاصيل الأزمة التعاقدية فإن تأثير غياب اللاعب كان واضحًا على المستوى الفني فالزمالك افتقد أحد اللاعبين الذين يمتلكون القدرة على تغيير شكل المباراة بالسرعة والمراوغة والتحرك في المساحات وهي عناصر كان الفريق في حاجة إليها أمام دفاع الاتحاد.

ومع غياب بيزيرا بدا الخط الأمامي للزمالك أقل تنوعًا خصوصًا في ظل صعوبة اختراق دفاع الاتحاد باللعب التقليدي.

وهنا تظهر مشكلة أكبر من مجرد غياب لاعب فالزمالك لا يملك في الوقت الحالي رفاهية فقدان أحد عناصره المؤثرة ثم تعويضه بسهولة بصفقة جديدة بسبب أزمة القيد.

وبالتالي فإن استمرار أزمة بيزيرا قد يتحول من ملف إداري إلى مشكلة فنية إذا لم يتم حسم مستقبل اللاعب سريعًا.