كشفت الفنانة السورية فايا يونان عن تفاصيل مشروعها الغنائي الجديد «فصول»، الذي تستعد لتقديمه للجمهور باعتباره تجربة فنية وشخصية تحمل الكثير من مشاعرها وذكرياتها، وتجمع بين شغفها القديم بالكتابة وحبها للغناء الذي أصبح جزءًا أساسيًا من مسيرتها الفنية.
وشاركت فايا يونان متابعيها عبر حسابها الرسمي على موقع «إنستغرام» مقطع فيديو تحدثت خلاله عن كواليس المشروع الجديد، وكشفت جانبًا من علاقتها بالكتابة التي بدأت معها منذ سنوات طويلة، موضحة أن فكرة «فصول» ترتبط بشكل مباشر بمراحل مختلفة عاشتها على المستوى الشخصي والإنساني والفني.
فايا يونان تستعيد ذكريات طفولتها
وخلال حديثها، عادت فايا يونان بالذاكرة إلى سنوات طفولتها، مستعيدة إحدى مذكراتها القديمة التي كتبتها عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها، لتجد أن أحلامها في ذلك الوقت كانت محددة وواضحة، حيث كتبت أنها ترغب في أن تصبح مغنية وكاتبة.
وأوضحت الفنانة السورية فايا يونان أن الكتابة كانت جزءًا أساسيًا من حياتها منذ سن مبكرة، إذ اعتادت قضاء ساعات طويلة في كتابة الأشعار والأغاني والقصص القصيرة، مشيرة إلى أن الأمر لم يكن مجرد هواية عابرة، وإنما مساحة كانت تلجأ إليها للتعبير عن أفكارها ومشاعرها.
وأكدت فايا أن أكثر ما أحبته في الكتابة هو قدرتها على الاحتفاظ بالمشاعر وتوثيق اللحظات، إلى جانب خلق عالم كامل من الأحاسيس والأفكار من خلال الكلمات والورق والقلم، وهو الشغف الذي ظل يرافقها حتى بعد انتقالها إلى مرحلة الاحتراف في مجال الغناء.
«الكتابة عمرها ما غابت عني»
ورغم أن فايا يونان تعتبر قرار احترافها الغناء من أجمل القرارات التي اتخذتها في حياتها، فإنها أوضحت أن دخولها عالم الموسيقى والغناء لم يكن سببًا في ابتعادها عن الكتابة، مؤكدة أن الكتابة ظلت موجودة في مختلف مراحل حياتها، سواء خلال الأوقات الصعبة أو اللحظات السعيدة.
وأشارت إلى أنها ربما لم تكن مستعدة في السنوات الماضية لمشاركة ما كتبته مع الجمهور، سواء من نصوص أو أفكار أو أغانٍ، إلا أنها وصلت اليوم إلى مرحلة أصبحت فيها أكثر استعدادًا للكشف عن هذا الجانب الخاص منها، وتحويل كتاباتها القديمة ومشاعرها وتجاربها إلى أعمال غنائية تصل إلى الجمهور.
تفاصيل ألبوم «فصول»
وتحدثت فايا يونان عن فكرة مشروعها الجديد «فصول»، موضحة أن الاسم يحمل أكثر من دلالة، إذ يشبه المشروع فصول الكتاب من ناحية، كما يرتبط بفصول السنة من ناحية أخرى.
ويضم المشروع مجموعة من الأغاني التي تبدو مختلفة ومستقلة، لكنها في الوقت نفسه ترتبط ببعضها من خلال التجربة الشخصية التي تقف وراءها، حيث تمثل كل أغنية فصلًا منفصلًا يحكي عن مرحلة أو موقف أو شعور مرّت به الفنانة خلال سنوات حياتها.
وتعتمد فايا في مشروعها الجديد على كتابات وأفكار ومشاعر ظلت ترافقها لفترات طويلة، لتعيد تقديمها اليوم في صورة أغنيات، وهو ما يمنح «فصول» طابعًا شخصيًا ويجعل المشروع بمثابة رحلة داخل مراحل مختلفة من حياتها.
تجربة غنائية تحمل جانبًا شخصيًا
وتسعى فايا يونان من خلال «فصول» إلى تقديم تجربة مختلفة عن الأعمال الغنائية التقليدية، حيث لا تعتمد فقط على تقديم مجموعة من الأغاني، وإنما تربط كل عمل بحكاية ومشاعر ومرحلة زمنية محددة.
ويكشف المشروع عن جانب أكثر خصوصية من شخصية فايا يونان، خاصة أنه يستند إلى كتابات قديمة وأحاسيس احتفظت بها لسنوات، قبل أن تقرر مشاركتها مع الجمهور وتحويلها إلى مادة غنائية.
كما يعكس الألبوم العلاقة المستمرة بين فايا والكتابة، والتي بدأت في سن مبكرة بالتوازي مع حلمها بأن تصبح مغنية وكاتبة، وهو الحلم الذي يبدو أنها تعمل اليوم على تحقيق جانبيه معًا من خلال مشروعها الجديد.
رسالة فايا يونان عن الأحلام
واختارت فايا يونان أن تربط مشروعها الجديد بالبدايات والأحلام التي كانت تراودها في طفولتها، لتؤكد أن الأحلام التي تبدأ صغيرة قد تظل حاضرة معنا مهما تغيرت مراحل الحياة.
واختتمت الفنانة السوريةفايا حديثها برسالة تعبر عن رؤيتها للأحلام والطموح، قائلة: «كم حياة يلزمنا لتتسع أحلامنا.. على قدر حلمك تتسع الأرض».
ويبدو أن ألبوم «فصول» يمثل بالنسبة إلى فايا يونان أكثر من مجرد مشروع غنائي جديد، إذ يحمل في تفاصيله رحلة تمتد من طفولتها وشغفها الأول بالكتابة، مرورًا بتجربتها في عالم الغناء، وصولًا إلى مرحلة أصبحت فيها مستعدة لمشاركة الجمهور جانبًا حقيقيًا وشخصيًا من عالمها، من خلال مجموعة من الأغاني التي تحمل كل منها فصلًا من فصول حياتها.