قررت محكمة جنايات مستأنف القاهرة حجز قضية الرشوة المتهم فيها مسؤول كبير بوزارة البيئة، للنطق بالحكم في جلسة 29 سبتمبر المقبل، وذلك عقب الاستماع إلى مرافعة الدفاع.
تعود وقائع القضية إلى تحريات أجرتها هيئة الرقابة الإدارية، تضمنت اتهام المسؤول بطلب مبالغ مالية وعطايا عينية على سبيل الرشوة من أصحاب شركات ومراكز صيانة سيارات، مقابل إسناد أعمال إصلاح سيارات تابعة للوزارة إلى شركاتهم ومراكزهم، وسرعة إنهاء مستحقاتهم المالية لدى الوزارة.
وحسب ما ورد في أوراق القضية، استصدرت الرقابة الإدارية إذنًا من نيابة أمن الدولة العليا بالمراقبة وتسجيل المحادثات وتصوير اللقاءات بين المتهمين، واستمرت إجراءات المراقبة لمدة خمسة أشهر، قبل ضبط المتهمين.
وكانت محكمة جنايات أول درجة قد أصدرت حكمًا بإدانة المتهم الأول، قبل أن يتقدم دفاعه باستئناف على الحكم.
وخلال جلسة اليوم، دفع الدكتور امام الحفناوي، الدفاع ببطلان إذن النيابة بالتسجيل والمراقبة، بدعوى انعدام جدية التحريات وصدور الإذن عن جريمة مستقبلية، كما تمسك بعدم وجود أي مكالمة أو دليل خلال فترة التسجيل والمراقبة يثبت طلب المتهم الأول للرشوة أو قبولها أو الحصول عليها.
ودفع الدفاع بأن اعترافات المتهمين الراشين ضد موكله غير صحيحة، وأنها صدرت بهدف الاستفادة من الإعفاء من العقوبة المقرر قانونًا، وقدم للمحكمة شهادة صاحب إحدى شركات الصيانة ورئيس مجلس إدارتها، الذي نفى معرفته بالمتهم الأول أو دفع أي مبالغ له، كما نفى وجود أي دور له في إسناد أعمال إصلاح سيارات الوزارة إلى مركزه.
وأكد الدفاع، خلال مرافعته، أن الاتهامات المنسوبة إلى المتهم لا تدخل في نطاق اختصاصاته الوظيفية، كما قدم مستندات تتعلق بمساره الوظيفي وتوليه منصبه بقرار من وزيرة البيئة، فضلًا عن حصوله على إشادات وشكر من الوزيرة أكثر من مرة تقديرًا لجهوده.
وطلب الدفاع في ختام مرافعته إلغاء حكم محكمة جنايات أول درجة والقضاء ببراءة المتهم من جميع الاتهامات المنسوبة إليه.
واستمعت هيئة المحكمة إلى مرافعة الدفاع، قبل أن تقرر حجز القضية للنطق بالحكم في جلسة 29 سبتمبر المقبل.
