تترقب الأسواق تطورات أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع استمرار حالة عدم الاستقرار التي يشهدها سوق الطاقة العالمي وارتفاع تكاليف النقل والتأمين على الشحنات، في وقت تؤكد فيه شعبة المواد البترولية استقرار السوق المحلية وتوافر البنزين والسولار بصورة منتظمة، بينما لم يصدر حتى الآن قرار رسمي بشأن تحريك الأسعار.
الشرق الأوسط ينتج ربع طاقة العالم
أكد حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية، أن العالم يواجه خلال الفترة الأخيرة أزمة في الطاقة، مشيرًا إلى أن منطقة الشرق الأوسط تسهم بنحو ربع إنتاج الطاقة عالميًا.

وأوضح أن دول الخليج تنتج ما يتراوح بين 20% و22% من الطاقة العالمية، وهو ما يجعل أي تطورات جيوسياسية في المنطقة تنعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة وأسعارها عالميًا.
التأمين يرفع تكلفة شحنات الطاقة
وأشار حسن نصر إلى أن ارتفاع تكاليف التأمين المرتبطة بنقل المنتجات ومصادر الطاقة أصبح أحد العوامل المؤثرة في الأسعار، خاصة مع زيادة المخاطر المرتبطة بحركة النقل في بعض المناطق.

وأوضح أن اللجوء إلى خطوط وطرق نقل جديدة لنقل مصادر الطاقة ساهم كذلك في زيادة التكلفة، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار المنتجات في الأسواق.
استقرار كامل في توافر البنزين والسولار
وفيما يتعلق بالسوق المحلية، أكد رئيس شعبة المواد البترولية أن المنتجات البترولية متوافرة في مختلف أنحاء الجمهورية على مدار 24 ساعة.

وشدد على عدم وجود شكاوى من نقص المنتجات البترولية، سواء البنزين بمختلف أنواعه أو السولار، مؤكدًا قدرة الدولة على توفير احتياجات السوق المحلية بصورة مستمرة.
الوقود يدعم استقرار الكهرباء
ولفت حسن نصر إلى أن توافر المنتجات البترولية يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استقرار قطاع الكهرباء، خاصة مع ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال فصل الصيف.

وأوضح أن الدولة تعمل على توفير احتياجات محطات الكهرباء من الوقود، بما يسهم في دعم استقرار منظومة الطاقة وتجنب أي مشكلات مرتبطة بنقص الإمدادات.
هل ترتفع أسعار البنزين والسولار؟
وحول احتمالات زيادة أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة، أوضح رئيس شعبة المواد البترولية أن لجنة التسعير التلقائي لم تحدد حتى الآن قرارها بشأن تحريك الأسعار.
وأكد أن قرار رفع الأسعار أو تثبيتها أو خفضها هو اختصاص لجنة التسعير، مشددًا على أنه لا يوجد حتى الآن قرار مؤكد بشأن تحريك أسعار الوقود.
5 عوامل تحسم مصير أسعار الوقود
وأشار حسن نصر إلى أن اللجنة تدرس مجموعة من المعطيات قبل اتخاذ القرار النهائي، من بينها:
أسعار النفط العالمية.
تحركات سعر صرف الدولار.
تدفقات الأموال الساخنة.
معدلات التضخم.
السياسات النقدية للدولة.
وبالتالي، تظل أسعار البنزين والسولار مرتبطة بمجموعة من المتغيرات المحلية والعالمية، في مقدمتها أسعار النفط وسعر الصرف وتكاليف الاستيراد والنقل والتأمين، بينما يبقى القرار النهائي بشأن أي تحريك للأسعار من اختصاص لجنة التسعير التلقائي.

