في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وتصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية، تواصل مصر تحركاتها الإغاثية والإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين، عبر تجهيز وإرسال قوافل المساعدات الغذائية والطبية والإيوائية والوقود، في وقت تواجه فيه عملية إدخال هذه المساعدات تحديات وإجراءات تعرقل وصولها بالسرعة المطلوبة إلى مستحقيها. وبالتوازي، تتواصل حالة التوتر في الضفة الغربية مع استمرار الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وتفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية.
مصر تواصل تقديم المساعدات الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة
قال محمد عادل، مراسل "إكسترا نيوز" من العريش، إن مصر تواصل جهودها لإغاثة سكان قطاع غزة، مشيرًا إلى انطلاق القافلة الثالثة بعد المئة من قوافل "زاد العزة" من المنطقة اللوجستية التابعة للهلال الأحمر المصري، محملة بأطنان من المساعدات الغذائية والطبية والإيوائية، إلى جانب الأدوية والوقود.
وأضاف عادل أن الشاحنات تتجه من محيط معبر رفح إلى معبر كرم أبو سالم، حيث تخضع للتفتيش والمراجعة، موضحًا أن بطء الإجراءات يمثل عائقًا أمام دخول مزيد من المساعدات إلى القطاع، في ظل عراقيل مستمرة.
وأشار إلى أن مصر تواصل تجهيز مئات الشاحنات يوميًا، فيما يشارك أكثر من 75 ألف متطوع من الهلال الأحمر المصري في جهود دعم وإغاثة سكان غزة منذ اندلاع الأزمة.
قافلة "زاد العزة" الـ263 تتجه إلى غزة محملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية.. تفاصيل
قال عبد المنعم إبراهيم، مراسل "القاهرة الإخبارية" من العريش، إن الهلال الأحمر المصري دفع صباح اليوم بقافلة جديدة من قوافل "زاد العزة" باتجاه قطاع غزة، وهي القافلة الـ263 ضمن سلسلة القوافل، وتحمل مساعدات متنوعة تشمل السلال الغذائية والدقيق والمستلزمات الطبية والأدوية والمواد البترولية.
وأضاف إبراهيم أن مصر خصصت سبعة مراكز لوجستية لإعداد وتجهيز المساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى تكدس كميات كبيرة منها داخل هذه المراكز، في ظل استمرار العراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمام دخول الشاحنات إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم.
وأوضح أن المساعدات التي تدخل غزة لا تزال دون مستوى الاحتياجات الإنسانية للسكان، بسبب القيود المفروضة على آلية دخولها، في وقت يستمر فيه الحصار وتتصاعد الاحتياجات الإنسانية داخل القطاع.
خبير في الشؤون الاسرائيلية: اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين متواصلة تحت حماية الحكومة الإسرائيلية
قال الدكتور مراد حرفوش، خبير الشؤون الإسرائيلية، إن الحكومة الإسرائيلية الحالية تسعى من خلال التصعيد في الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية إلى الانتقال من إدارة الصراع إلى حسمه، مشيرًا إلى استمرار الاعتداءات والحصار وقطع المياه والكهرباء عن مناطق فلسطينية.
وأضاف حرفوش، خلال مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب هجمات المستوطنين على المنازل والممتلكات والمواطنين الفلسطينيين، تأتي في إطار سياسة تتبناها الحكومة الإسرائيلية وتحظى، وفق تقديره، بحماية الأجهزة الأمنية، مؤكدًا أن الضفة الغربية تشهد حالة من الغليان نتيجة هذه الممارسات.
وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية، بحسب رؤيته، تسابق الزمن لمواصلة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتهجير السكان، بهدف فرض السيطرة والسيادة الإسرائيلية، معتبرًا أن ما يجري يعكس توجهًا نحو حسم الصراع بدلًا من إدارته.

