قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الألياف الضوئية الصينية وبرمجيات المسيّرات.. "الإمدادات السرية التي تقدمها بكين لموسكو"

علم الصين
علم الصين

تتحول حرب الطائرات المسيّرة إلى العمود الفقري للمواجهة في أوكرانيا، وكشف مركز إصلاحات الدفاع الأوكراني CDR في تقرير مفصل عن دور خفي تلعبه الصين في دعم القدرات الروسية عبر توريد ألياف ضوئية ومكونات برمجية متطورة.

ضربة أوكرانية لمصنع روسي رئيسي للألياف

وفقا لصحيفة ال جورنالي الإيطالية، أنه في 7 مايو 2025، استهدفت مديرية الاستخبارات العسكرية الأوكرانية مصنع "أنظمة الألياف الضوئية" المساهم، أكبر منشأة روسية لإنتاج الألياف الضوئية بطاقة 4.3 مليون كيلومتر سنوياً.

وجاء الاستهداف للحد من تأثير الطائرات المسيّرة الروسية التي تعمل بكابلات ألياف ضوئية ويصعب اعتراضها. وتقدر كييف أن طول الكابل قد يصل إلى 50 كيلومتراً، وأن هذه المسيّرات تتسبب بخسائر بشرية ومعداتية للأوكرانيين تزيد بنسبة 25% عن الخسائر الروسية.

وبحسب التقرير، تمثل هذه الطائرات 60% من استخدام روسيا للمسيّرات في الخطوط الأمامية مطلع 2026.

بكين المورد الأول.. من الألياف إلى أجهزة المودم

أصبحت الطائرات المسيّرة بعيدة المدى مثل "جيران" الإيرانية المقلدة و"جيربيرا" تعتمد على تكنولوجيا صينية، خصوصاً في أجهزة المودم للتحكم عن بُعد.

وبرزت "أمير فاندال نوفجورود" KVN كأحد أوائل النماذج العاملة بالألياف الضوئية. وينتج الروس منها وحدها 50 ألف مسيّرة شهرياً، ما يستهلك بحسب تقديرات CDR ما بين 6 إلى 12 مليون كيلومتر من الألياف سنوياً. وطورت موسكو نماذج مشابهة مثل "بيرانا" و"سكفورتس" و"هورتنسيا" و"أوفود-برو" و"فيليس".

ويشير التقرير إلى أن إجمالي استهلاك روسيا من الألياف الضوئية في مسيّرات FPV قد يصل إلى 50 مليون كيلومتر في 2025.

وبعد أن كانت شركة "سوميتومو" اليابانية المورد الرئيسي قبل الغزو، حلت مكانها منذ 2023 شركتا "جولدن رينجز تكنولوجيز" و"بكين تشي يي تكنولوجيز".

وأظهرت بيانات الجمارك الروسية استيراد 1330 طناً من الألياف الصينية بقيمة تزيد عن 72 مليون دولار بين 2023 و2024، بينما تنتج الصين وحدها 60% من مواد الألياف في العالم.
وارتفعت الواردات بشكل لافت بعد قصف المصنع الروسي، من 191 ألف كيلومتر إلى 527 ألف كيلومتر خلال ثلاثة أشهر.

معدات اتصالات صينية في حطام المسيّرات

ذهب التقرير أبعد من الألياف، مؤكداً أن شركتي "شنتشن شينجكاي للتكنولوجيا" و"شنتشن سينوسون للتكنولوجيا" تزودان روسيا بأجهزة مودم ومعدات لنظام الاتصالات الشبكية للمسيّرات الانتحارية.

وعُثر على آثار لهذه المعدات في حطام مسيّرات "شاهد/جيران" و"جيربيرا" بعيدة المدى. ومنذ فبراير الماضي، رُصدت "أجهزة مودم شبكية" باللغة الصينية بانتظام على مسيّرات هجومية قصيرة المدى مثل "مولنيا" و"سكالبيل".

وخلص CDR إلى أن "دور الصين لا ينبغي النظر إليه على أنه تصدير متقطع لسلع مدنية، بل كعامل أساسي يمكّن روسيا من تعويض ضعف إنتاجها وزيادة استخدام مسيّرات الرؤية المباشرة".

 

قنوات التفاف عبر هونج كونج وآسيا الوسطى

وكشف التقرير عن مفارقة، إذ تبين أن شركة "Ubiquiti Inc" الأمريكية تزود مكونات مماثلة عبر قنوات تمر بكازاخستان وقيرغيزستان وتركيا والإمارات وهونج كونج.


ويتم عبر هونغ كونغ تحديداً دفع ثمن مواد المسيّرات الصينية، في آلية يقول التقرير إنها "تُستخدم لتسهيل الشحنات من الصين إلى روسيا وللحد من وضوح الصلة المباشرة بين المُصنّع والمشتري النهائي".

أرقام الهجمات تكشف حجم الاعتماد

في الأسبوع المنتهي في 15 أغسطس، أطلقت القوات الروسية 1550 مسيّرة هجومية و1560 قنبلة انزلاقية و62 صاروخاً باليستياً على أوكرانيا.


وردّ الجيش الأوكراني بموجات تراوحت بين 600 و1500 مسيّرة استهدفت موسكو ومصفاة بيرم على بعد 1600 كيلومتر، لكن نسبة الإسقاط لم تتجاوز 5%، وانخفضت في العاصمة الروسية إلى أقل من 1%.

ويؤكد التقرير أن الحرب دخلت مرحلة تعتمد بشكل متزايد على سلاسل الإمداد التكنولوجية، وأن الدعم الصيني للألياف والبرمجيات أصبح عنصراً حاسماً في إدامة التفوق الروسي جوياً.