ارتفعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات الخميس 15 أكتوبر 2026، بالتزامن مع صعود الذهب عالميًا بأكثر من 1%، وسط تفاعل الأسواق مع بيانات التضخم الأمريكي وتجدد المخاوف بشأن مسار أسعار الفائدة، فيما أظهرت حسابات منصة «آي صاغة» أن سعر جرام الذهب عيار 21 يقل بنحو 54 جنيهًا عن قيمته النظرية، بما يصب حسابيًا في مصلحة المشتري.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 6200 جنيه، مقابل 6140 جنيهًا في تعاملات الأربعاء، بزيادة قدرها 60 جنيهًا، تعادل نحو 0.98%، وفقًا لبيانات منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية المستويات التالية خلال تعاملات الخميس 15 أكتوبر 2026:
- عيار 24: نحو 7086 جنيهًا للجرام.
- عيار 21: نحو 6200 جنيه للجرام.
- عيار 18: نحو 5314 جنيهًا للجرام.
- الجنيه الذهب: نحو 49600 جنيه.
وجاء ارتفاع الأسعار المحلية بالتزامن مع تعافي الأونصة العالمية بعد تراجعها في الجلسة السابقة، وسط تحركات متباينة للدولار وعوائد السندات الأمريكية، في ظل ترقب الأسواق لتأثير بيانات التضخم على قرارات الاحتياطي الفيدرالي.
آي صاغة: السعر المحلي يقل 54 جنيهًا عن القيمة النظرية
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن تقييم حركة الذهب في السوق المصرية يتطلب مقارنة السعر المحلي بالقيمة النظرية المحسوبة وفق سعر الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار، بدلًا من الاعتماد على السعر المحلي وحده.
وأوضح أن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل نحو 6200 جنيه، مقابل قيمة نظرية تقارب 6254 جنيهًا، بفارق يبلغ نحو 54 جنيهًا للجرام، أو ما يعادل خصمًا حسابيًا يقارب 0.86%.
وأضاف أن هذه الفجوة تصب حسابيًا في مصلحة المشتري، لأن السعر المحلي يقل عن القيمة النظرية وفق مدخلات التسعير المستخدمة، لكنها لا تمثل ضمانًا لارتفاع الأسعار مستقبلًا، ولا تكفي وحدها لتحديد اتجاه السوق.
وأكد إمبابي ضرورة مقارنة الأسعار في توقيتات متزامنة، مع مراعاة المصنعية والرسوم وفروق التسعير بين التجار، موضحًا أن الفجوة السعرية مؤشر للمقارنة وليست دليلًا مستقلًا على اتجاه الأسعار.
الدولار يرتفع إلى 53.46 جنيهًا ويدعم أسعار الذهب
أظهرت البيانات الواردة في تقرير «آي صاغة» ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري من نحو 53.12 جنيهًا في 14 أكتوبر إلى 53.46 جنيهًا في 15 أكتوبر، بزيادة قدرها 34 قرشًا، تعادل نحو 0.64%.
ويؤدي ارتفاع الدولار مقابل الجنيه، مع ثبات العوامل الأخرى، إلى زيادة القيمة النظرية للذهب عند تحويل السعر العالمي للأونصة إلى العملة المحلية، وهو ما قد يدعم الأسعار في مصر.
واجتمع ارتفاع سعر الصرف مع تعافي الأونصة العالمية خلال تعاملات الخميس، ليسهم العاملان في دعم أسعار الذهب محليًا، مع اختلاف الوزن النسبي لكل منهما بحسب توقيتات التسعير.
الفجوة السعرية تتحول إلى خصم بدلًا من علاوة
كشفت حسابات المنصة عن تغير الفجوة بين السعر المحلي والقيمة النظرية للذهب، إذ سجلت نحو 4.69 جنيهات للجرام في 14 أكتوبر، عندما جاء السعر المحلي أعلى قليلًا من القيمة النظرية، قبل أن تتحول إلى خصم يقارب 54.09 جنيهًا في 15 أكتوبر.
ويعني ذلك أن سعر جرام الذهب عيار 21 أصبح أقل من القيمة النظرية المحسوبة بنحو 0.86%، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
ورغم أن هذا الفارق قد يمنح المشتري ميزة حسابية عند المقارنة، فإن السعر الفعلي للشراء يتأثر بالمصنعية والرسوم وهوامش التسعير، كما أن الفجوة قابلة للتغير مع تحركات الأونصة وسعر الصرف.
الذهب العالمي يرتفع بأكثر من 1%
تعافى الذهب عالميًا خلال تعاملات الخميس بعد خسائره في الجلسة السابقة، مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما قدم دعمًا للمعدن النفيس رغم استمرار المخاوف بشأن التضخم.
ووفقًا للقراءات الواردة في التقرير، ارتفعت الأونصة من نحو 4105.63 دولار إلى 4158.50 دولار، بزيادة قدرها 52.87 دولار، أو نحو 1.29%.
وتضمنت البيانات أيضًا قراءات لحظية أخرى تراوحت حول مستويات 4155 إلى 4158 دولارًا للأونصة، بما يعكس اختلاف توقيتات الرصد خلال التداولات.
وتظل المقارنة الدقيقة بين الأسعار مرتبطة بتحديد سعر بداية الفترة وسعر نهايتها، والتمييز بين سعر الإغلاق والسعر اللحظي وأعلى مستوى سجلته الأونصة خلال الجلسة.
التضخم الأمريكي يعيد مخاوف رفع الفائدة إلى الواجهة
أعادت بيانات التضخم الأمريكي لشهر سبتمبر المخاوف بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة، بعدما سجل التضخم السنوي 3.7%، مقارنة بـ3.4% في أغسطس، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% على أساس شهري، فيما سجل التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، زيادة سنوية إلى 2.6%، مع ارتفاع شهري بلغ 0.3%.
وتؤثر بيانات التضخم في الذهب من خلال انعكاساتها على توقعات أسعار الفائدة والدولار وعوائد السندات؛ إذ قد يؤدي استمرار الضغوط التضخمية إلى تعزيز احتمالات التشديد النقدي، بما يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.
وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، مع متابعة أي تغيرات في توقعات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
النفط فوق 106 دولارات يزيد تعقيد مشهد الذهب
تضيف تحركات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية مزيدًا من التعقيد إلى توقعات الذهب، إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد الضغوط التضخمية، بينما تدفع المخاطر الجيوسياسية بعض المستثمرين إلى البحث عن الملاذات الآمنة.
ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير، تجاوز خام برنت مستويات 106 دولارات للبرميل، ما يعزز المخاوف بشأن استمرار التضخم وتداعياته على قرارات البنوك المركزية.
وتتوقف استجابة الذهب لهذه التطورات على طبيعة تأثيرها في الدولار والعوائد وتوقعات الفائدة، إذ لا تؤدي زيادة المخاطر الجيوسياسية بالضرورة إلى ارتفاع المعدن النفيس إذا تزامنت مع صعود العوائد الحقيقية.
توقعات أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة
قالت المؤشرات الواردة في تقرير «آي صاغة» إن تحركات الذهب خلال الأيام المقبلة ستظل رهينة تطورات التضخم الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة وتحركات الدولار، إلى جانب اتجاه الأونصة العالمية وأسعار الطاقة.
وعلى المستوى المحلي، يمثل سعر صرف الدولار عاملًا أساسيًا في تحديد القيمة النظرية للذهب، إذ قد يحد تراجع الأونصة من انخفاض الأسعار المحلية إذا ارتفع الدولار، بينما يمكن أن يتضاعف أثر صعود الذهب عالميًا إذا تزامن مع ارتفاع سعر الصرف.
وتظل الفجوة السعرية الحالية مؤشرًا يستحق المتابعة، لكنها لا تضمن ارتفاع الأسعار مستقبلًا. لذلك، تبرز أهمية مقارنة أسعار الذهب المحلي والعالمي وسعر الصرف في توقيت واحد، مع احتساب المصنعية والرسوم قبل اتخاذ قرار الشراء.


