قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى وأحكام.. هل الألعاب الإلكترونية حرام.. وجواز قراءة حزب البحر وسورة يس لشفاء المريض.. وحكم إطالة الركوع انتظارًا للمصلين

فتاوى
فتاوى

فتاوى واحكام 

هل الألعاب الإلكترونية حرام شرعًا

هل يجوز قراءة حزب البحر وسورة يس لشفاء المريض؟

هل يجوز إطالة الركوع انتظارًا للمصلين

نشر “صدى البلد”، على مدار الساعات الماضية، عددا من المواضيع التي تشغل الأذهان، ومن أبرزها ما يلي، ففي البداية، أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم ممارسة الألعاب الإلكترونية، في ظل انتشارها بين الأطفال والشباب وتحولها إلى أحد أشكال الترفيه الشائعة، مؤكدة أن الحكم الشرعي لا يرتبط بالألعاب في حد ذاتها، وإنما يتحدد وفقًا لمحتواها وطريقة استخدامها والآثار المترتبة عليها.

وبيّنت الدار أن الألعاب الإلكترونية يمكن أن تكون مباحة إذا كانت وسيلة للترفيه النافع، وأسهمت في تنمية القدرات الذهنية والفكرية ومهارات التعامل مع المشكلات، بشرط ألا تتضمن مخالفات شرعية أو أخلاقية، وألا تؤدي إلى أضرار نفسية أو اجتماعية.

واستندت دار الإفتاء في توضيحها إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بشأن إقرار اللعب النافع للأطفال، ومن ذلك ما أُثر عن تشجيع تعليم الصغار السباحة والرمي، إلى جانب الحديث الذي دار بين النبي صلى الله عليه وسلم والطفل أبي عمير بشأن الطائر الصغير الذي كان يلهو به. وتدل هذه المواقف على مراعاة الإسلام لفطرة الأطفال وحاجتهم إلى اللعب، ما دام خاليًا من الأذى والسلوكيات غير المقبولة.

متى تصبح الألعاب الإلكترونية غير جائزة؟

فرّقت دار الإفتاء بين الألعاب التي تحقق فوائد ذهنية وتعليمية، وتلك التي قد تترك آثارًا سلبية على سلوك اللاعبين، موضحة أن بعض الألعاب الحديثة تساعد على تنمية مهارات التفكير وحل المشكلات والترتيب، في حين قد تشجع ألعاب أخرى على العنف والعدوانية، خاصة إذا تضمنت مشاهد قتال أو مقامرة أو محتويات غير لائقة.

وأشارت الدار إلى أن ممارسة الألعاب الإلكترونية قد تكون غير جائزة في عدد من الحالات، أبرزها:

- إذا أدت إلى تنمية النزعة العدوانية لدى الطفل، أو دفعته إلى تقليد السلوك العنيف والرغبة في السيطرة على الآخرين.

- إذا تسببت في الإدمان عليها واستنزاف الوقت بصورة تعوق أداء الواجبات والالتزامات الأساسية.

- إذا ترتب عليها ضرر نفسي، مثل القلق أو الاكتئاب، وقد تصل آثارها في الحالات القصوى إلى التفكير في الانتحار.

ضوابط شرعية لاستخدام الألعاب الإلكترونية

أكدت دار الإفتاء أن إباحة الألعاب الإلكترونية ترتبط بالتزام مجموعة من الضوابط التي تضمن سلامة استخدامها، وتحافظ على الجوانب الدينية والنفسية والسلوكية للفرد، وخاصة الأطفال.

وتتمثل أبرز هذه الضوابط فيما يلي:

- اختيار ألعاب تتناسب مع عمر الطفل ودرجة نضجه العقلي، بما يضمن ملاءمة محتواها لقدراته واستيعابه.

- أن تتضمن فائدة تعليمية أو ذهنية، أو تحقق الترفيه بصورة لا تسبب الضرر.

- خلو اللعبة من المشاهد والمضامين المخالفة للأحكام الشرعية والقيم الأخلاقية.

- ألا ينتج عن استخدامها ضرر نفسي أو تأثير سلبي على سلوك الطفل وتصرفاته.

- تحديد وقت مناسب لممارسة الألعاب، بحيث لا تستحوذ على يوم الطفل بالكامل، ولا تؤثر في واجباته أو صحته.

- متابعة الأبوين للألعاب التي يستخدمها الأبناء، من خلال مراقبة محتواها والانتباه إلى السلوكيات التي قد تنتج عنها.

- الالتزام بالقوانين المنظمة لاستخدام الألعاب الإلكترونية، والابتعاد عن الألعاب المحظورة قانونًا، حتى لا تتحول ممارستها إلى وسيلة لمخالفة القانون أو تهديد الأمن المجتمعي.

وشددت دار الإفتاء المصرية على أن تقييم الألعاب الإلكترونية يجب أن يقوم على مضمونها والنتائج المترتبة على ممارستها، وليس على كونها وسيلة حديثة للترفيه فحسب؛ فالألعاب التي تخلو من المحاذير وتلتزم بالضوابط الشرعية والأخلاقية يمكن استخدامها، بينما يتغير الحكم عندما تتسبب في أضرار أو تتضمن مخالفات.

الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم قراءة حزب البحر وسورة يس بنية شفاء المريض، أو قضاء الحاجات وتيسير الأمور والتحصين، مؤكدًا أن ذلك جائز شرعًا ولا حرج فيه، ما دامت هذه الممارسات لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية.

هل يجوز قراءة حزب البحر وسورة يس لشفاء المريض؟ 

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الشريعة الإسلامية تعرف ما يُسمى بـ «المجربات»، وهي أمور جربها العلماء ووجدوا أنها لا تتعارض مع أحكام الدين، ومن بينها قراءة حزب البحر المنسوب إلى الإمام أبي الحسن الشاذلي.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى مكانة الإمام أبي الحسن الشاذلي العلمية والروحية، موضحًا أنه كان عالمًا في التفسير والحديث والفقه والتصوف، وأن عددًا من العلماء أثنوا على علمه وورعه وتقواه، مستشهدًا بما ذكره الحافظ السيوطي وابن دقيق العيد في الثناء عليه.

وأضاف أن الإمام أبا الحسن الشاذلي أكد ضرورة الالتزام بالقرآن الكريم والسنة النبوية، وعدم تقديم الكشف أو الإلهام عليهما إذا تعارضا معهما، موضحًا أن هذا المبدأ يعكس أهمية الاحتكام إلى النصوص الشرعية، وعدم اعتبار كل ما يخطر للإنسان أو يرد عليه معصومًا من الخطأ.

ولفت الشيخ محمد كمال إلى أن حزب البحر يبدأ بقراءة سورة الفاتحة، وهي من القرآن الكريم، ثم يتضمن صيغًا للدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى بطلب النصر والتوفيق، مؤكدًا أن قراءة القرآن والدعاء بهما لشفاء المريض وقضاء الحاجات وتيسير الأمور جائزة شرعًا، ما دام المسلم يعتقد أن الشفاء والتوفيق بيد الله وحده.

أوضحت دار الإفتاء المصرية “حكم إطالة الإمام الركوع انتظارًا لدخول أحد المصلين في الصلاة”، كما بيّن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية “الحكم الشرعي لفرقعة الأصابع أثناء الصلاة، وما إذا كانت تؤثر في صحتها أو تتعارض مع الخشوع الواجب فيها؟”.

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من أحد المواطنين بشأن مدى جواز إطالة الركوع خلال الصلاة حتى يتمكن شخص آخر من اللحاق بالجماعة.

وردت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، بأن الإمام يجوز له إطالة الركوع انتظارًا لمن يرغب في الصلاة معه، بشرط ألا يترتب على ذلك إلحاق الضرر بالمصلين أو التسبب في مشقة لهم بسبب إطالة الصلاة.

وأضافت أن الإمام إذا لم ينتظر الشخص الذي يريد اللحاق بالجماعة، وأكمل صلاته دون إطالة الركوع لهذا الغرض، فلا حرج عليه أيضًا، مشيرة إلى أن المسألة محل اختلاف بين الفقهاء، ولذلك فإن الأمر فيها واسع، ولا يُلزم الإمام باتباع تصرف واحد في جميع الأحوال.

ويعني ذلك أن مراعاة المصلين وعدم تحميلهم مشقة غير معتادة من الأمور المهمة عند التعامل مع هذه المسألة، مع بقاء الأمر في نطاق ما أجازه الفقهاء من سعة في الحكم.

 هل فرقعة الأصابع تُبطل الصلاة؟

وفي سياق آخر، تلقى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية سؤالًا حول الحكم الشرعي لفرقعة الأصابع أثناء الصلاة، وما إذا كانت هذه الحركة تؤدي إلى بطلان الصلاة أم تقتصر على كونها فعلًا مكروهًا.

وأوضح المركز، عبر موقعه الرسمي، أن فرقعة الأصابع جائزة خارج الصلاة؛ ما دامت لا تتسبب في ضرر للإنسان، بينما يُكره فعلها أثناء الصلاة؛ لما قد يترتب عليها من انشغال عن الخشوع، فضلًا عن تأثيرها في المصلين المحيطين بالشخص الذي يقوم بها.

واستند المركز في بيان الحكم إلى ما ورد في حاشية ابن عابدين (1/642)، من كراهة فرقعة الأصابع وتشبيكها، حتى في حال انتظار الصلاة أو المشي إليها، استنادًا إلى النهي الوارد في ذلك، مع الإشارة إلى أن الفعل لا يُكره خارج الصلاة إذا وُجدت حاجة إليه.

كما استشهد بما رواه ابن أبي شيبة عن شعبة، مولى ابن عباس، الذي قال إنه صلى بجوار ابن عباس ففرقع أصابعه، فلما انتهت الصلاة أنكر عليه ابن عباس هذا التصرف أثناء الصلاة. وورد كذلك عن عطاء أنه كان يكره نقض الأصابع خلال الصلاة، وفقًا لما نقله ابن أبي شيبة في كتاب الصلاة، برقم 7360.

وأشار المركز أيضًا إلى ما جاء في حاشية العبادي على كتاب «تحفة المحتاج»، من كراهة أن يشغل المصلي نفسه بحركات لا تتصل بالصلاة، مثل الترويح عن النفس أو فرقعة الأصابع أو تشبيكها، باعتبارها من الأفعال التي تتنافى مع الخشوع والانشغال بالعبادة.

هل تبطل الصلاة حال فرقعة الأصابع 

لا تؤدي فرقعة الأصابع أثناء الصلاة إلى بطلانها، لكنها تُعد من العبث الذي يُكره للمصلي فعله؛ لما قد تسببه من تشتيت للانتباه وإخلال بالخشوع.

واستُدل على كراهة هذا التصرف بما رُوي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، من قوله: «لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة»، وهو الحديث الذي رواه ابن ماجة.

وبذلك، فإن الحكم الوارد في توضيح مركز الأزهر يفرّق بين صحة الصلاة وبين السلوك الذي يُكره للمصلي الإتيان به خلالها؛ ففرقعة الأصابع لا تُبطل الصلاة، لكنها مما ينبغي تجنبه حفاظًا على الخشوع والسكينة، ومراعاةً لحرمة الصلاة وحقوق المصلين.