أكد النائب محمد بلتاجي، عضو مجلس النواب، أن ملف الأمن المائي المصري يجب أن يحظى بأهمية استثنائية في أجندة الدولة والحكومة، في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه مصر في هذا الملف، وما تفرضه التطورات الإقليمية من ضرورة التفكير في حلول استراتيجية تضمن حماية الموارد المائية للأجيال القادمة.
وقال بلتاجي، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، إن ملف الأمن المائي المصري لم يعد يحتمل التعامل معه باعتباره قضية تقليدية، في ظل التحديات والضغوط الإقليمية المتزايدة، مشيرًا إلى أن حماية الموارد المائية تتطلب رؤية استراتيجية شاملة تستند إلى التخطيط طويل الأجل والاستعداد لمختلف السيناريوهات المستقبلية، بما يضمن الحفاظ على حقوق مصر المائية وتأمين احتياجاتها من المياه.
بناء خط دفاع قوي لحماية الأمن المائي المصري
وأضاف عضو مجلس النواب أن مصر بحاجة إلى تحرك حكومي تشارك فيه مختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارات الاستثمار والتعليم العالي والبحث العلمي، لوضع رؤية مستقبلية تحقق قدرًا أكبر من الاستقلالية في امتلاك الحلول والتكنولوجيا والدراسات اللازمة لحماية الأمن المائي المصري.
وذكر أن مواجهة الضغوط والتحديات الحالية تتطلب عدم الاكتفاء بالحصول على القروض أو توفير التمويلات اللازمة لتنفيذ المشروعات الخاصة بالمياه، بل يجب أن يصاحب ذلك تخطيط حكومي واضح يحدد الأهداف الاستراتيجية، ويضمن توظيف التمويلات في إطار رؤية طويلة الأجل تحقق المصالح الوطنية.
وشدد بلتاجي على ضرورة أن تعمل الحكومة وجميع الجهات المسئولة على بناء خط دفاع قوي لحماية الأمن المائي المصري خلال السنوات المقبلة، مع ضرورة مراجعة الأسس والمرجعيات التي تستند إليها الدراسات الفنية، والتأكد من قدرتها على التعامل مع المتغيرات والتحديات المستقبلية.
ولفت إلى أن استمرار التحديات المرتبطة بالموقف الإثيوبي، إلى جانب الظروف والتحديات التي تواجه السودان، يفرض على الدولة المصرية الاستعداد لمختلف الاحتمالات، وعدم التعامل مع ملف المياه باعتباره قضية آنية أو مجرد مشروع تمويلي.
واختتم النائب محمد بلتاجي تصريحاته بالتأكيد على أن الأمن القومي المائي يتطلب رؤية حكومية شاملة ومتكاملة، تقوم على التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في البحث العلمي وتعزيز القدرات الوطنية، بما يضمن حماية حقوق مصر المائية وتأمين احتياجات المواطنين والتنمية في المستقبل.



