يعد تحليل الكوليسترول من الفحوصات المهمة التي تساعد على تقييم صحة القلب والأوعية الدموية، لكن كثيرا من الأشخاص يحصلون على نتيجة التحليل دون معرفة معنى الأرقام الموجودة بها، خاصة مع تعدد أنواع الدهون التي تظهر في التقرير، مثل الكوليسترول الكلي وLDL وHDL والدهون الثلاثية.
ووفقا لجمعية القلب الأمريكية American Heart Association، فإن تحليل الدهون في الدم، المعروف باسم Lipid Panel، يقيس عدة أنواع من الدهون، ويساعد الطبيب على تقييم عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
ولا يعتمد تفسير النتيجة على رقم واحد فقط، إذ يجب النظر إلى جميع المؤشرات مع العمر والتاريخ العائلي والحالة الصحية ووجود أمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.
أولا: الكوليسترول الكلي Total Cholesterol
يعبر هذا الرقم عن إجمالي كمية الكوليسترول الموجودة في الدم، ويشمل الكوليسترول الموجود في البروتينات الدهنية المختلفة.
ويعتبر مستوى أقل من 200 ملجم لكل ديسيلتر مؤشرا عاما مرغوبا لدى كثير من البالغين، لكن لا يمكن الاعتماد عليه وحده للحكم على صحة القلب، فقد يكون الرقم الكلي مقبولا بينما يكون مستوى الكوليسترول الضار مرتفعا.
ثانيا: الكوليسترول الضار LDL
يطلق عليه اسم الكوليسترول الضار لأنه يمكن أن يتراكم داخل جدران الشرايين، ويساهم مع مرور الوقت في تكوين ترسبات دهنية تؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية وتقليل تدفق الدم.
ويعد ارتفاع LDL من عوامل الخطورة المهمة للإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
ولا يوجد رقم مستهدف واحد يناسب الجميع، إذ قد يحتاج الأشخاص المصابون بأمراض القلب أو السكري أو الذين لديهم عوامل خطورة متعددة إلى مستويات أقل من الكوليسترول الضار مقارنة بالأشخاص الأصحاء.
ثالثا: الكوليسترول الجيد HDL
يساعد HDL على نقل جزء من الكوليسترول الزائد من الدم والأنسجة إلى الكبد للتعامل معه والتخلص منه، ولذلك يعرف باسم الكوليسترول الجيد.
وبوجه عام، ترتبط المستويات الأعلى منه بانخفاض مخاطر أمراض القلب، لكن ارتفاعه لا يلغي خطورة ارتفاع الكوليسترول الضار، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره وسيلة تعوض زيادة LDL.
وتشير المراجع الطبية إلى أن انخفاض HDL عن 40 ملجم لكل ديسيلتر لدى الرجال أو 50 ملجم لكل ديسيلتر لدى النساء يعد منخفضا، بينما يعتبر مستوى 60 ملجم لكل ديسيلتر أو أكثر مؤشرا جيدا في التقييم التقليدي.
رابعا: الدهون الثلاثية Triglycerides
الدهون الثلاثية هي نوع من الدهون يستخدمه الجسم لتخزين الطاقة الزائدة، وقد ترتفع نتيجة تناول سعرات حرارية أكثر من احتياجات الجسم، خاصة من السكريات والكربوهيدرات المكررة، كما يمكن أن ترتبط بزيادة الوزن وقلة النشاط البدني والسكري غير المنضبط.
ويعتبر مستوى أقل من 150 ملجم لكل ديسيلتر ضمن النطاق الطبيعي الشائع لدى البالغين، بينما تشير المستويات من 150 إلى 199 إلى ارتفاع حدّي، ومن 200 إلى 499 إلى ارتفاع، أما 500 أو أكثر فيعد ارتفاعا شديدا يستدعي تقييما طبيا.
هل يجب الصيام قبل إجراء تحليل الكوليسترول؟
ليس بالضرورة أن يحتاج كل شخص إلى الصيام قبل تحليل الدهون، إذ يمكن إجراء بعض التحاليل دون صيام، وفقا لنوع الفحص وقرار الطبيب.

