أكد الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن الأكاديمية تمثل بيت خبرة عربيًا متخصصًا في مجالات النقل واللوجستيات، ولا يقتصر دورها على التعليم والتدريب والبحث العلمي، بل يمتد إلى دعم العمل العربي المشترك وتقديم الخبرات والاستشارات الفنية للدول الأعضاء.
جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب، التي تستضيفها الأكاديمية بمقرها في الإسكندرية، بحضور الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، وعدد من وزراء النقل العرب، والدكتورة نورة محمد خالد المشعان، وزيرة الأشغال العامة بدولة الكويت، والسفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، والدكتور بهجت أبو النصر، مدير إدارة النقل والسياحة بالجامعة العربية، وممثلي الدول العربية.
وأوضح عبد الغفار أن استضافة الأكاديمية لاجتماعات المجلس تمثل اعتزازًا برسالتها العربية ودورها في تعزيز التعاون بين الدول، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحولات متسارعة في خريطة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، إلى جانب تزايد أهمية الموانئ والممرات التجارية والمراكز اللوجستية، وتسارع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وشدد على أن الطموح العربي يجب ألا يتوقف عند مجرد الربط بين شبكات النقل، بل يمتد إلى تحقيق التكامل بين الأسواق والاقتصادات والممرات اللوجستية وسلاسل الإمداد، بما يسهم في زيادة التجارة البينية، ورفع كفاءة انتقال البضائع والأفراد، وتعزيز مشاركة الدول العربية في حركة التجارة الإقليمية والدولية.
وأشار رئيس الأكاديمية إلى أن المؤسسة تعمل على تطوير إمكاناتها العلمية والتكنولوجية والتدريبية، وتعزيز شراكاتها البحثية والدولية، لتصبح منظومة متكاملة تجمع بين التعليم والبحث والابتكار والتدريب والاستشارات، بما يواكب التطورات المتلاحقة في قطاعات النقل والموانئ واللوجستيات.
وأضاف أن هذا التوجه يأتي في إطار الخطة الاستراتيجية للأكاديمية خلال الفترة من 2026 إلى 2031، والتي تركز على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والابتكار والاستدامة، بهدف تعزيز قدرتها على تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه قطاعات النقل والخدمات اللوجستية.
وثمن عبد الغفار الدور الذي تقوم به جامعة الدول العربية، من خلال قطاع الشؤون الاقتصادية وإدارة النقل والسياحة، في تنسيق الجهود وإعداد الملفات الفنية ومتابعة تنفيذ القرارات وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.
وأكد أن الأكاديمية تتطلع إلى توسيع الشراكة مع مجلس وزراء النقل العرب والأمانة العامة للجامعة، من خلال إعداد الدراسات المتخصصة، وتطوير برامج التدريب وبناء القدرات، ودعم التحول الرقمي للموانئ وسلاسل الإمداد، ورفع الكفاءة التشغيلية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في التخطيط وإدارة المخاطر.
واختتم رئيس الأكاديمية بالتأكيد على استمرار تسخير الإمكانات العلمية والبحثية والاستشارية لخدمة الدول العربية، والتعاون مع وزارات النقل العربية لبناء منظومة نقل أكثر ترابطًا وكفاءة وأمانًا واستدامة، بما يخدم مصالح الشعوب العربية ويعزز تنافسية اقتصاداتها.