يقف منتخب مصر للناشئين مواليد 2009 أمام فرصة استثنائية لكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المصرية عندما يواجه نظيره الإماراتي مساء اليوم الأربعاء في نهائي بطولة كأس الخليج تحت 17 عامًا بعدما قدم الفراعنة الصغار مشوارًا لافتًا أكدوا خلاله امتلاكهم مجموعة واعدة قادرة على المنافسة ولفت الأنظار قبل المشاركة المرتقبة في كأس العالم للناشئين.
ولا تقتصر أهمية المواجهة على الصراع على لقب البطولة فنهائي كأس الخليج يمثل الاختبار الأخير تقريبًا لهذا الجيل قبل الانتقال إلى أجواء المنافسة العالمية في قطر حيث تنتظر المنتخب المصري مواجهات قوية أمام أصحاب الأرض واليونان وبنما ضمن منافسات المجموعة الأولى من المونديال.
ويدخل منتخب مصر المباراة النهائية بطموح استكمال انطلاقته المثالية بعدما نجح في تحقيق الفوز خلال جميع مبارياته الخمس التي خاضها في البطولة ليصل إلى المحطة الأخيرة دون تعادل أو هزيمة ويصبح على بعد خطوة واحدة من التتويج باللقب في مشاركته الأولى بالمسابقة.
22 هدفًا ومرمى شبه نظيف .. أرقام تكشف قوة الفراعنة الصغار
فرض منتخب مصر نفسه كأحد أبرز فرق البطولة منذ انطلاق المنافسات بعدما قدم مستويات هجومية قوية بالتزامن مع صلابة دفاعية واضحة وهو ما تعكسه حصيلة مبارياته الخمس قبل النهائي.
واستهل الفراعنة الصغار مشوارهم بالفوز على السعودية بخمسة أهداف دون رد ثم تجاوزوا الكويت بثلاثية نظيفة قبل تحقيق انتصار كبير على اليمن بنتيجة 5-1 ليواصلوا عروضهم القوية بالفوز على العراق بخماسية نظيفة.
وفي الدور نصف النهائي قدم المنتخب واحدة من أبرز مبارياته بعدما اكتسح نظيره الصيني بأربعة أهداف دون مقابل ليحجز بطاقة التأهل إلى النهائي عن جدارة.
وبذلك سجل منتخب مصر 22 هدفًا خلال خمس مباريات مقابل استقبال هدف واحد فقط في أرقام تعكس التنوع الهجومي للفريق والقدرة على صناعة الفرص واستغلالها إلى جانب الانضباط الدفاعي الذي ظهر خلال مشواره.
الإمارات العقبة الأخيرة أمام الحلم المصري
على الجانب الآخر يدخل منتخب الإمارات النهائي بطموح انتزاع اللقب مستفيدًا من وصوله إلى المحطة الختامية ورغبته في إنهاء مشاركته بالبطولة على منصة التتويج.
وتنتظر المنتخب المصري مواجهة تحتاج إلى قدر كبير من التركيز خصوصًا أن الإمارات ستسعى إلى إيقاف التفوق الهجومي للفراعنة والحد من خطورتهم وهو ما يفرض على لاعبي مصر التعامل بهدوء مع مجريات اللقاء وعدم الانجراف وراء الاندفاع الهجومي.
ومن المقرر أن تنطلق المباراة في الرابعة و45 دقيقة مساءً بتوقيت القاهرة على استاد حمد الكبير بالعاصمة القطرية الدوحة وتنقلها شبكة قنوات الكأس القطرية في مواجهة تمثل فرصة ذهبية لجيل 2009 من أجل التتويج بلقب يمنح اللاعبين دفعة إضافية قبل المشاركة في كأس العالم.
دانيال تامر يتصدر المشهد.. ومجموعة هجومية متنوعة
شهد مشوار المنتخب في البطولة تألق عدد من اللاعبين وبرز دانيال تامر بشكل لافت خلال مواجهة الصين في الدور نصف النهائي بعدما سجل هدفين في الانتصار برباعية نظيفة ليؤكد امتلاكه قدرات هجومية مؤثرة وقدرته على استغلال الفرص في المباريات الكبيرة.
كما نجح خالد مختار في تسجيل أحد أهداف المنتخب خلال مواجهة نصف النهائي ليمنح الجهاز الفني خيارات إضافية في الخط الأمامي إلى جانب بقية العناصر الهجومية التي يعول عليها حسين عبد اللطيف في مواجهة الإمارات.
وتضم قائمة المنتخب في حراسة المرمى مالك عمرو ومحمد عبيد وعبد العزيز محمود بينما يتكون خط الدفاع من محمد السيد وآدم يوسف وأمير حسن وياسين تامر وعادل علاء وعزت عبد المعز ومحمد جمال.
وفي وسط الملعب يعتمد الجهاز الفني على مجموعة تضم أحمد بشير وعمر عبد الرحيم وسيف كريم ويوسف عبد الله وسيف أمير وآدم القزاز ودانيال تامر وزياد سعودي وأحمد صفوت وأدهم حسيب بينما يضم الخط الأمامي خالد مختار وأمير أبو العز وخالد محمود.
حسين عبد اللطيف يقود مشروع جيل 2009 قبل المونديال
يقود حسين عبد اللطيف منتخب مصر مواليد 2009 ويعاونه عبد الستار صبري في منصب المدرب العام وكريم أيمن مدربًا مساعدًا بينما يتولى أمير عبد الحميد تدريب حراس المرمى ويعمل شادي الجيلاني محللًا للأداء.
ويضم الجهاز الفني والإداري كذلك شادي الشريف مديرًا إداريًا وهاجد هاني طبيبًا للفريق ووليد نصار مدلكًا ومهند طارق معدًا بدنيًا ووجيه حسن مسؤولًا عن المهمات.
ويعمل الجهاز على استثمار البطولة في تقييم قدرات اللاعبين وتجهيز المجموعة بأفضل صورة ممكنة قبل خوض منافسات كأس العالم خاصة أن مواجهة الإمارات تمنح اللاعبين فرصة التعامل مع ضغوط مباراة نهائية واكتساب خبرات مهمة قبل الانتقال إلى مستوى أعلى من المنافسة.
كأس العالم في قطر.. التحدي الأكبر بعد نهائي الخليج
تكتسب بطولة كأس الخليج أهمية إضافية في حسابات منتخب مصر كونها تأتي ضمن برنامج إعداد الفريق للمشاركة في كأس العالم للناشئين المقرر إقامته في قطر خلال الفترة من 19 نوفمبر حتى 13 ديسمبر المقبل.
وأسفرت القرعة عن وقوع الفراعنة في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات قطر واليونان وبنما وهي مجموعة تفرض على الجهاز الفني الاستعداد جيدًا لاختلاف المدارس الكروية وطبيعة المنافسين خاصة أن المنتخب سيخوض البطولة بطموحات تقديم جيل جديد قادر على تمثيل الكرة المصرية بصورة قوية.
ومن هنا تبدو مواجهة الإمارات أكثر من مجرد نهائي على لقب؛ فهي فرصة أمام اللاعبين لإنهاء مرحلة الإعداد بإنجاز معنوي مهم وتأكيد أن النتائج القوية التي تحققت في البطولة لم تأتِ مصادفة بل تعكس تطورًا في أداء المجموعة وقدرتها على المنافسة.

