قال جيمس روبينز المحلل السياسي الأمريكي، إن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران أثارت حالة من الجدل داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن تل أبيب ما زالت تدرس تداعيات الاتفاق وانعكاساته على الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع في لبنان.
وأوضح روبينز، خلال مداخلة مع برنامج "مساء DMC"، أن وجهة النظر الإيرانية تعتبر أن أي تفاهم مستقبلي يجب أن يتضمن وقف الهجمات الإسرائيلية وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، بينما تنظر الإدارة الأمريكية إلى الاتفاق باعتباره إطارًا لوقف إطلاق النار وخفض التصعيد دون ربطه بشكل مباشر بملف الانسحاب العسكري.
وأضاف أن الاتفاق خلق حالة من الاحتكاك السياسي بين واشنطن وتل أبيب، خاصة في ظل شعور بعض الدوائر الإسرائيلية بأن الإدارة الأمريكية اتخذت مسارًا تفاوضيًا لا يراعي كافة المخاوف الإسرائيلية. وأشار إلى أن هناك أصواتًا داخل الولايات المتحدة أيضًا ترى أن بعض بنود المذكرة تمنح مكاسب لإيران، إلا أن الإدارة الأمريكية تنظر إليها باعتبارها خطوة أولى نحو تسوية أوسع قد تسهم في تهدئة التوترات بالمنطقة.
وأكد روبينز أن المذكرة لا تمثل اتفاقًا نهائيًا، وإنما تشكل إطار عمل سيتم البناء عليه خلال الستين يومًا المقبلة عبر جولات تفاوضية مكثفة، موضحًا أن نجاح هذه المفاوضات أو فشلها سيحدد مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران، وكذلك مستقبل التفاهمات الأمنية في الشرق الأوسط.

