دائمًا ما تبحث المرأة عن الحب والاهتمام في أي علاقة في حياتها، تلك المشاعر والأحاسيس التي تجعلها تعيش أجمل لحظات عمرها وتشعرها بأنها مميزة ومختارة ومحبوبة.
فمنذ نعومة أظافرها، لا تستطيع المرأة أن تعيش دون أن تشعر بالحب والعطف والحنان ممن حولها. وعلى الرغم من أنها هي نفسها رمز العطاء والحب، فإن تلك الطاقة لا تستطيع أن تشع منها إلا إذا شعرت بها أولًا.
ولكن بمرور الوقت، وكثرة التجارب والمواقف التي تعرضت لها في حياتها، بدأت تبحث عن شعور آخر أهم من الحب، شعور أعمق... شعور الأمان.
ليس لأن الحب فقد مكانته في قلبها، بل لأنها أدركت أن الحب الحقيقي لا ينفصل عن الأمان.
فما فائدة الحب وهي تشعر بالقلق وعدم الأمان مع من تحب؟ وما فائدة الحب وهي تعيش في حالة من الغموض وعدم الاستقرار؟ وهل كلمات الحب وحدها تكفي؟!
الأمان بالنسبة للمرأة لا يعني الأمان المادي بقدر ما يعني الثبات في المشاعر والأحاسيس، والوضوح، وعدم التلاعب بمشاعرها أو الاستهانة بها. الأمان أن تشعر بأنها مهمة، وليست خيارًا ثانويًا، بل أولوية.
الأمان يعني الاطمئنان إلى وجود الطرف الآخر في حياتها، حتى في أصعب الظروف؛ في مرضها قبل صحتها، وفي عجزها قبل شبابها. أن يكون سندًا وحصنًا لها في مواجهة ضربات الزمن.
الأمان يعني لها الاحترام المتبادل والاحتواء بكل معانيه.
الأمان أن تنام مرتاحة البال، لا يدور في رأسها ألف سؤال: هل ما زال يحبني؟ هل سيتركني؟ هل سيظل معي؟
بل أن تشعر بذلك الحب من تلقاء نفسها، دون البحث عن دليل أو انتظار إجابة عن تلك الأسئلة.
فالمرأة قد تتحمل ضغوطًا كثيرة، لكنها لا تتحمل شعورها بالحيرة وعدم الاستقرار، وأن تتأرجح بين الاهتمام الزائد والاختفاء المفاجئ.
لذلك، عندما تجد المرأة نفسها مطمئنة، ساكنة، مبتسمة ومرحة، تدرك أنها مع رجل حقيقي أشعرها بالأمان.
فهل تبحث المرأة عن الأمان لانه مجرد احتاج أم أنه اللغة التي تفهم بها الحب؟