قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من خوليت إلى سيفوري.. الطول لا يصنع الأسطورة في تاريخ الكرة الذهبية

الكرة الذهبية
الكرة الذهبية

تبدو كرة القدم للوهلة الأولى لعبة تحكمها القوة والسرعة والبنية الجسدية، لكن تاريخ الكرة الذهبية يروي قصة مختلفة تمامًا؛ فالجائزة الفردية الأهم في عالم الساحرة المستديرة لم تذهب إلى أصحاب القامات الطويلة فقط، بل احتفى بها لاعبون قصار القامة أيضًا، بعدما حولوا مهاراتهم وذكاءهم الكروي إلى أسلحة لا تُقهر.

وبينما تصدر الهولندي رود خوليت قائمة أطول اللاعبين المتوجين بالكرة الذهبية، يقف الأرجنتيني الإيطالي عمر سيفوري في الطرف الآخر باعتباره الأقصر، في مفارقة تؤكد أن الموهبة لا تعترف بالسنتيمترات.

خوليت القامة التي فرضت حضورها

يأتي رود خوليت في صدارة أطول اللاعبين الذين فازوا بالكرة الذهبية، بطول يبلغ 1.91 متر، بعدما توج بالجائزة عام 1987.

ومع بنيته الرياضية القوية، امتلك خوليت قدرة استثنائية على اللعب في أكثر من مركز، وفرض حضوره بدنيًا وفنيًا مع ميلان وآيندهوفن، ليصبح أحد أبرز رموز كرة القدم الهولندية.

رودري طول يتحول إلى رؤية في الملعب

في المركز الثاني، يظهر الإسباني رودري بطول 1.90 متر، بعدما حصد الكرة الذهبية عام 2024 إثر موسم استثنائي مع مانشستر سيتي ومنتخب إسبانيا.

ولم يكن طول رودري مجرد ميزة في الصراعات الثنائية، بل ساعده على قراءة الملعب والتحكم في إيقاع المباريات، ليصبح أحد أبرز لاعبي خط الوسط في جيله.

ياشين وفان باستن عمالقة بين القائمين والمرمى

يحتل الحارس السوفيتي الأسطوري ليف ياشين المركز الثالث بطول 1.89 متر، وهو الحارس الوحيد في تاريخ الكرة الذهبية الذي توج بالجائزة، عندما حصدها عام 1963.

أما الهولندي ماركو فان باستن، صاحب الـ1.88 متر، فجمع بين الطول والرشاقة واللمسة الفنية، وتوج بالكرة الذهبية ثلاث مرات أعوام 1988 و1989 و1992.

وفي المركز الخامس، يتساوى كريستيانو رونالدو والبرازيلي ريفالدو بطول 1.87 متر.

 واستفاد رونالدو من بنيته وقدرته المذهلة على الارتقاء لتسجيل العديد من الأهداف الرأسية، بينما وظف ريفالدو قامته وقوته في حماية الكرة وصناعة الفارق بمهاراته الفنية.

على الجانب الآخر الأقصر يصنعون التاريخ

إذا كان الطول قد منح بعض النجوم أفضلية بدنية، فإن قائمة الأقصر تكشف الوجه الآخر لكرة القدم، حيث تحولت القامة القصيرة إلى ميزة في السرعة والمراوغة والتحرك داخل المساحات الضيقة.

ويأتي عمر سيفوري في الصدارة بطول 1.63 متر، بعدما توج بالكرة الذهبية عام 1961 وتألق النجم الأرجنتيني الإيطالي بقميص يوفنتوس، وسجل 180 هدفًا في الدوري الإيطالي، مستفيدًا من خفة حركته ومهاراته الفردية في اختراق الدفاعات.

سيمونسن وكوبا السرعة سلاح القصار

يأتي الدنماركي آلان سيمونسن ثانيًا بطول 1.65 متر، بعدما فاز بالكرة الذهبية عام 1977 مع بوروسيا مونشنغلادباخ. واعتمد على سرعته وتوقيته المثالي للتحرك خلف المدافعين، قبل أن يواصل مسيرته مع برشلونة.

أما الفرنسي ريموند كوبا، صاحب الـ1.68 متر، فتوج بالجائزة عام 1958، وبرز بقدرته على المراوغة والتسلل بين المدافعين واستغلال المساحات الضيقة.

ميسي حين يصبح القصر ميزة

في المركز الرابع، يظهر لوكا مودريتش بطول 1.72 متر، بعدما توج بالكرة الذهبية عام 2018، مستفيدًا من ذكائه التكتيكي ورؤيته الاستثنائية وتمريراته الدقيقة لتعويض فارق البنية الجسدية.

لكن الاسم الأكثر شهرة في هذه القائمة يبقى ليونيل ميسي، بطول يبلغ 1.70 متر، والذي نجح في تحويل قامته القصيرة إلى عنصر قوة، بفضل مركز الثقل المنخفض والقدرة الاستثنائية على تغيير الاتجاه والمراوغة.

ومع 8 كرات ذهبية في خزائنه، أصبح ميسي اللاعب الأكثر تتويجًا بالجائزة، ليقدم واحدة من أقوى الرسائل في تاريخ كرة القدم الأسطورة لا تُقاس بالطول، وإنما بما يتركه اللاعب من أثر داخل الملعب.

من متر و63 إلى متر و91  كرة القدم لا تعرف مقاسًا للعبقرية

تكشف قائمة أطول وأقصر الفائزين بالكرة الذهبية أن الجائزة لم تكن يومًا مكافأة للبنية الجسدية، بل تتويجًا للتفوق الكروي.

فمن خوليت صاحب القامة الفارعة إلى سيفوري القصير، ومن قوة رونالدو إلى رشاقة ميسي، أثبتت كرة القدم أن الطريق إلى المجد يمكن أن يبدأ من أي طول، طالما امتلك صاحبه الموهبة والذكاء والقدرة على صناعة اللحظات التي لا تُنسى.