قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد نهاية كأس العالم.. من الأقرب للفوز بالكرة الذهبية 2026؟

ميسى و لامين يامال
ميسى و لامين يامال

أسدل الستار على منافسات كأس العالم 2026 بعدما نجح المنتخب الإسباني في اعتلاء منصة التتويج وإضافة لقب عالمي جديد إلى خزائنه إلا أن الصراع الفردي الأكبر في عالم كرة القدم لم يُحسم بعد وهو سباق الفوز بجائزة الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة "فرانس فوتبول" سنويًا لأفضل لاعب في العالم.

ورغم أن كأس العالم تُعد المحطة الأهم في تقييم اللاعبين فإن معايير الكرة الذهبية لا تعتمد على البطولة وحدها وإنما تشمل الأداء طوال الموسم سواء مع الأندية أو المنتخبات وهو ما يجعل المنافسة هذا العام من أكثر النسخ إثارة في السنوات الأخيرة.

ويبرز في سباق الجائزة عدد من الأسماء الثقيلة يتقدمهم هاري كين ورودري ولامين يامال وكيليان مبابي وليونيل ميسي وكل منهم يمتلك ملفًا مختلفًا قد يقوده إلى منصة التتويج.

هاري كين.. موسم الأرقام والألقاب

يعيش المهاجم الإنجليزي أفضل فترات مسيرته الكروية بعدما جمع بين الغزارة التهديفية وحصد البطولات مع بايرن ميونيخ.

وسجل كين 73 هدفًا بقميص ناديه ومنتخب إنجلترا ليقدم أحد أقوى المواسم الهجومية في تاريخ اللعبة كما قاد العملاق البافاري للفوز بالدوري الألماني وكأس ألمانيا وكأس السوبر ليؤكد أنه لم يعد مجرد هداف استثنائي بل لاعب قادر على صناعة البطولات.

وعلى الصعيد الدولي واصل قائد المنتخب الإنجليزي كتابة التاريخ بعدما سجل 6 أهداف في كأس العالم ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب بلاده في المونديال رغم فشل إنجلترا في التتويج باللقب.

ويمتلك كين ملفًا قويًا للغاية يجمع بين الأرقام الفردية والبطولات الجماعية وهو ما قد يمنحه أفضلية كبيرة في سباق الكرة الذهبية.

لامين يامال.. الموهبة التي أبهرت العالم

رغم صغر سنه فرض لامين يامال نفسه كأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية خلال العام الحالي فنجم برشلونة لم يكتف بقيادة فريقه للفوز بالدوري الإسباني وكأس السوبر بعدما سجل 24 هدفًا وصنع 18 آخرين بل واصل التألق مع المنتخب الإسباني في كأس العالم ليقود "لا روخا" إلى اللقب العالمي.

ورغم تسجيله هدفًا واحدًا فقط في البطولة فإن تأثيره كان أكبر بكثير من لغة الأرقام بعدما لعب دورًا حاسمًا في صناعة الفرص والحصول على ركلات الجزاء وإرباك دفاعات المنافسين طوال البطولة.

ويعد يامال أحد أبرز المرشحين للجائزة خاصة إذا قررت لجنة التصويت مكافأة اللاعب الأكثر تأثيرًا وليس الأكثر تسجيلًا للأهداف.

رودري.. قائد الوسط وبطل العالم

إذا كانت الأهداف تصنع العناوين فإن رودري يصنع الانتصارات وعاد لاعب مانشستر سيتي بقوة بعد إصابته الطويلة ليقدم نسخة استثنائية في كأس العالم ويقود المنتخب الإسباني نحو اللقب بفضل سيطرته الكاملة على خط الوسط.

وتصدر رودري العديد من الإحصائيات أبرزها عدد التمريرات الصحيحة واللمسات والتمريرات التقدمية كما لعب دورًا رئيسيًا في امتلاك إسبانيا أفضل خط دفاع في البطولة.

ويمتلك رودري ميزة مهمة وهي أنه سبق له الفوز بالكرة الذهبية كما أن أسلوب لعبه يجعل قيمته الفنية أكبر من مجرد الأرقام التهديفية وهو ما قد يدفع العديد من المصوتين لاختياره مجددًا.

كيليان مبابي.. هداف بلا بطولات

على المستوى الفردي لا يمكن التشكيك في موسم كيليان مبابي فالنجم الفرنسي سجل 42 هدفًا مع ريال مدريد وتوج هدافًا للدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا كما أصبح أول لاعب في التاريخ يحصد الحذاء الذهبي لكأس العالم مرتين بعدما أنهى البطولة هدافًا برصيد مميز.

لكن الأزمة الحقيقية في ملف مبابي تتمثل في غياب البطولات الجماعية بعدما خرج خالي الوفاض مع ريال مدريد كما فشل منتخب فرنسا في الوصول إلى المباراة النهائية للمونديال.

وتاريخ الكرة الذهبية يؤكد أن الأرقام وحدها لا تكفي غالبًا وهو ما قد يقلل من فرص قائد المنتخب الفرنسي.

ليونيل ميسي.. الأسطورة التي لا تغيب

رغم اقترابه من عامه الأربعين لا يزال ليونيل ميسي حاضرًا بقوة في سباق الكرة الذهبية وقاد قائد الأرجنتين منتخب بلاده حتى المباراة النهائية بعدما قدم بطولة استثنائية سجل خلالها وصنع عددًا من الأهداف الحاسمة مؤكدًا أن تأثيره داخل الملعب لا يزال حاضرًا رغم تقدمه في العمر.

ورغم خسارة النهائي أمام إسبانيا فإن استمرار اسم ميسي بين المرشحين يعكس حجم الإرث الكروي الذي صنعه على مدار عقدين من الزمن.

لكن خسارة كأس العالم قد تكون العامل الذي يبعده عن التتويج بالكرة الذهبية التاسعة في مسيرته.

من الأقرب إلى الكرة الذهبية؟

بحساب الإنجازات الجماعية والفردية معًا يبدو أن المنافسة الحقيقية تنحصر بين ثلاثة أسماء يتقدمهم هاري كين يمتلك أفضل موسم تهديفي إلى جانب تحقيق عدة بطولات مع بايرن ميونيخ بينما يملك رودري ورقة التتويج بكأس العالم والدور المحوري الذي لعبه في نجاح المنتخب الإسباني في حين يمثل لامين يامال مفاجأة السباق بعد موسمه التاريخي مع برشلونة وإسبانيا.

أما مبابي فرغم تفوقه التهديفي فإن غياب البطولات قد يضعف فرصه بينما يحتاج ميسي إلى معجزة تكرّر سيناريوهات سابقة من أجل اعتلاء منصة التتويج مرة أخرى.

وفي ظل المعايير التي تعتمدها مجلة "فرانس فوتبول" فإن الكفة تبدو متقاربة للغاية بين رودري وهاري كين ولامين يامال مع أفضلية طفيفة لرودري إذا منحت لجنة التصويت وزنًا أكبر للتتويج بكأس العالم بينما قد يميل الميزان لصالح كين إذا كان الأداء على مدار الموسم هو العامل الحاسم.

ويبقى القرار النهائي في يد المصوتين عندما يُكشف عن الفائز بالجائزة خلال حفل الكرة الذهبية المنتظر في أكتوبر المقبل في نسخة تُعد واحدة من أكثر النسخ إثارة وتقاربًا في السنوات الأخيرة.