قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رونالدو يقترب من نهاية الرحلة.. هل يعتزل كرة القدم ليتفرغ لإمبراطوريته؟

كريستيانو رونالدو
كريستيانو رونالدو

لم يعد السؤال عن مستقبل كريستيانو رونالدو بعد كرة القدم مرتبطا بما إذا كان سيجد وظيفة جديدة، بقدر ما أصبح السؤال ماذا سيفعل رجل تحولت شهرته إلى إمبراطورية عالمية؟.

فالنجم البرتغالي، الذي تجاوز عامه الأربعين ويواصل اللعب في الدوري السعودي، يقترب تدريجيا من اللحظة التي سيغلق فيها صفحة الملاعب، بعدما لمح في أكثر من مناسبة إلى أن نهاية مسيرته الكروية أصبحت أقرب، وأنه بدأ التفكير جديا في الحياة التي تنتظره بعد الاعتزال.

تلميحات رونالدو تفتح باب النهاية

ورغم أن رونالدو لم يحدد موعدا قاطعا لاعتزاله، فإن تصريحاته الأخيرة أعادت الحديث بقوة عن نهاية مسيرة أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.

ويبدو أن "الدون" بات أكثر واقعية في التعامل مع فكرة الاعتزال، بعدما أمضى أكثر من عقدين في القمة، حقق خلالهما ألقابا وجوائز فردية لا حصر لها، وأصبح اسمه مرتبطا بصورة النجم الذي لا يتوقف عن تحطيم الأرقام.

لكن مع تقدمه في العمر، تبدو مسألة تعليق الحذاء أقرب من أي وقت مضى، حتى لو ظل رونالدو محتفظا برغبته في مواصلة اللعب ما دام قادرا على تقديم مستواه داخل الملعب.

من نجم كرة قدم إلى إمبراطورية تجارية

إذا جاء يوم الاعتزال، فلن يكون رونالدو أمام فراغ مهني كما يحدث مع كثير من اللاعبين فقد أمضى سنوات طويلة في بناء إمبراطورية اقتصادية تحمل اسمه، وتضم مجالات متعددة تتجاوز كرة القدم.

ويمتلك النجم البرتغالي قاعدة جماهيرية ضخمة تتجاوز المليار متابع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما جعله بمثابة مؤسسة إعلامية عالمية قادرة على تحويل شهرته إلى عوائد مالية هائلة.

وتشير تقديرات إلى أن قيمة المنشور الإعلاني الواحد على حسابه في إنستجرام قد تصل إلى نحو 3 ملايين دولار، بينما قدرت مجلة "فوربس" دخله من أنشطته خارج الملعب بنحو 65 مليون دولار خلال 12 شهرا.

الفنادق استثمار يحمل اسم “CR7”

قطاع الضيافة يمثل أحد أبرز أذرع إمبراطورية رونالدو، إذ أطلق علامة فندقية بالتعاون مع مجموعة برتغالية، وتوسعت مشروعاتها لتشمل عدة فنادق حول العالم.

وفي العاصمة الإسبانية مدريد، حققت الشركة المشغلة لأحد فنادقه إيرادات قاربت 12 مليون يورو خلال عام 2023، في مؤشر على حجم النشاط التجاري المرتبط باسم اللاعب.

وبذلك لم يعد اسم رونالدو مجرد علامة رياضية، بل أصبح جزءا من مشاريع استثمارية تستهدف قطاعات السياحة والضيافة والترفيه.

الموضة مشروع بدأ من الملابس

ولم يتوقف طموح "الدون" عند الفنادق، إذ دخل عالم الأزياء منذ عام 2013 من خلال علامة تجارية أطلقها بالشراكة مع شركة دنماركية.

وحقق المشروع نجاحا سريعا، بعدما تمكن من بلوغ هدف المبيعات السنوي خلال الشهر الأول من إطلاقه، قبل أن تتوسع المنتجات لتشمل الجينز والقمصان والأحذية والنظارات.

وهكذا تحول رونالدو من لاعب يرتدي قمصان أشهر الأندية إلى رجل أعمال يبيع منتجات تحمل اسمه وشخصيته.

يوتيوب رونالدو يقتحم صناعة المحتوى

ومع تغير قواعد الشهرة في العصر الرقمي، أدرك رونالدو مبكرا أن الملاعب ليست المنصة الوحيدة التي يمكنه من خلالها الوصول إلى الملايين.

وفي عام 2024، أطلق قناته الرسمية على يوتيوب، وسرعان ما تحولت إلى ظاهرة رقمية، إذ تجاوزت حاجز المليون مشترك خلال فترة قصيرة.

وبعد نحو عامين، تخطى عدد المشتركين 83 مليون شخص، فيما تجاوزت مشاهدات القناة 1.5 مليار مشاهدة، ليصبح رونالدو واحدا من أبرز الرياضيين حضورا في صناعة المحتوى الرقمي.

هل يحتاج رونالدو إلى وظيفة بعد الاعتزال؟

ربما تكون الإجابة الأقرب إلى الواقع لا فحين يقرر كريستيانو رونالدو اعتزال كرة القدم، لن يبدأ البحث عن وظيفة تقليدية، لأن مسيرته خارج الملعب سبقت بالفعل صافرة النهاية.

فنادق، أزياء، إعلانات، منصات رقمية، استثمارات وشراكات تجارية، كلها أبواب فتحها رونالدو قبل أن يغادر المستطيل الأخضر.

ولهذا، فإن الاعتزال بالنسبة إلى "الدون" لن يكون نهاية العمل، بل ربما بداية مرحلة جديدة يصبح فيها هو صاحب المشروع، والعلامة التجارية، والمحتوى، والوجه الإعلاني في الوقت نفسه.

وبينما ينتظر عشاق كرة القدم لحظة اعتزاله التي قد تقترب مع مرور الوقت، يبدو أن رونالدو لا يستعد للتقاعد بقدر ما يستعد لتحويل أسطورته الكروية إلى إمبراطورية تعيش حتى بعد مغادرة الملاعب.