حرص المستشار إيهاب السعيد، وكيل النائب العام، فى بورسعيد على توجيه رسالة إلى المجتمع بشأن حقوق ذوي الهمم وضرورة حمايتهم وصون كرامتهم، خلال مرافعته في قضية التعدي على فتاة من ذوي الهمم ببورسعيد، مؤكدًا أن حمايتهم مسؤولية مجتمعية وأن كرامتهم حق لا يجوز المساس به.
وقال ممثل النيابة العامة في مرافعته:
أما حديثنا إلى المجتمع، فمفاده:
إن اختبار إنسانيتنا ليس في كيفية معاملتنا للأقوياء، بل في كيفية حمايتنا للضعفاء، إن ذوي الإعاقة ليسوا عبئًا على المجتمع، بل أمانة في أعناقنا، لهم الحق في الحياة بأمان، وما أسمى مجتمعًا يأمن فيه الجانب، ويكافأ فيه البريء.
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله.
إن حماية ذوي الهمم واجب تؤديه الدولة، وحق تصونه، ولا مكان في مجتمعنا لمن ينتهك كرامتهم.
هنا تظهر حقيقة المجتمع، وهنا يختبر معدن الإنسان.
فليست القوة أن تستقوي على ضعيف، ولا المروءة أن تستغل عاجزًا، ولا البطولة أن تجرح قلبًا لا يملك دفع الأذى عن نفسه.
إنما القوة أن تحمي، والمروءة أن ترحم، والبطولة أن تذود عن المظلوم وتنتصر للضعيف.
وقد قال الله تعالى: ولقد كرمنا بني آدم.
فالكرامة حق لا تنتقصه إعاقة، والإنسانية قيمة لا تمحوها قلة القدرة، والرحمة مبدأ لا تبيحه استغلال.
وبصون حقوقهم تسمو قيمنا، وبحمايتهم تثبت أن الإنسانية ليست كلمات تقال، بل مواقف تصان بها الحقوق، وتحفظ بها الكرامة، ويستقيم بها الوطن.
السيد الرئيس ... الهيئة الموقرة ...
لم يتبق من حديث النيابة العامة إلا مطلب أخير.
فإن النيابة العامة تطالب بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم، وهي عقوبة الإعدام شنقًا.
ضرورة حمايتهم وصون كرامتهم النيابة العامة للمجتمع عن حقوق ذوي الهمم خلال مرافعتها أمام جنايات بورسعيد
السيد الرئيس ... الهيئة الموقرة ...
وإني أستحضر في وجدانكم ... ما لاقته هالة من أهوال ورعب وألم، هيبة المحكمة قاسم الحق الذي يعيش في ضمائركم، ومهو شعار عدالتكم، وقاسم العدل الذي أقسمتم به يمين الولاء ... فإننا نلتمس من عدالتكم حكمًا رادعًا نرمي به إلى ضبط المجتمع وصونه.
أنتم قضاة الحق ... والقاضي الحازم يهذب بالزجر ...
وليُعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، وليعلم الكافة أننا كذلك نفعل بالظالمين ...
وإن آخر حديثي دائمًا:
بسم الله الرحمن الرحيم، وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون، صدق الله العظيم.
حفظكم الله ووفقكم إلى ما فيه الخير للبلاد والعباد ... حفظ الله الوطن.









